موسكو لم تخذل أصدقاءها لكن روسيا وأميركا قوتان لا تستويان.. والصين تتجنب المواجهة العسكرية

موسكو لم تخذل أصدقاءها لكن روسيا وأميركا قوتان لا تستويان.. والصين تتجنب المواجهة العسكرية
أخبار البلد -  

كتب: سعد الفاعور 

القوة العسكرية والنووية الروسية قدرة دفاعية محضة، لا تمتلك مؤهلات الانتشار السريع في أعالي البحر، ولا تمتلك القدرات التعبوية السريعة، ولا تملك قواعد عسكرية بحرية وبرية وجوية حول العالم وعلى مقربة كيلومترات معدودة من العدو، وهذا الأمر متوفر للجيش الأميركي الذي يتوفر له قواعد في الأردن ومصر والعراق وسورية المحتلة والسعودية وقطر والبحرين والإمارات والكويت وسلطنة عمان وأذربيجان وأرمينيا وأفغانستان وباكستان واليابان وكوريا الجنوبية ما يؤهل الجيش الأميركي من خلال هذه القواعد شن حروب متعددة ضد إيران وروسيا والصين وكوريا الشمالية، إلى جانب الانتشار الكبير والقوة الضاربة للبحرية الأميركية في بحر الصين الجنوبي وفي البحر الكاريبي وفي محيطات الهادئ والأطلسي والهندي والبحر المتوسط وبحر العرب وبحر عُمان.
كل هذه الروافع لا تتوفر للجيش الروسي، بل لم تكن تتوفر للجيش السوفييتي أيام عز الاتحاد السوفييتي وحلف وارسو، اللذان تفككا وأصبحا في خبر كانَ.. !
الشيء الأهم، أن الجيش الأميركي يقود تحالف (NATO) حلف شمال الأطلسي الصليبي العسكري، أي أن الجيش الأميركي يستفيد من البنية التحتية لجيوش بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا وتركيا وبقية الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف، فضلا عن الدول التي تتمتع بعضوية الحلف من خارج الـ (NATO) مثل دول جنوب الخليج الفارسي وتحديدا المحميات النفطية والأردن ومصر والمغرب وموريتانيا والصومال..الخ.
في المقابل، بعد تفكك الاتحاد السوفييتي وحلف وارسو ودول الكتلة الشرقية، أصبحت روسيا الاتحادية وحيدة في مواجهة الجيش الأميركي وحلف الـ (NATO) ناهيك أن روسيا نهضت من ركام هزيمة الاتحاد السوفييتي في أفغانستان وتفكك حلف وارسو وانهيار جدار برلين وخروج ألمانيا الشرقية من دائرة الولاء للسوفييت والوريثة روسيا الاتحادية..!
وفي ظل هيمنة القطب الواحد وتفرد أميركا بقيادة العالم منذ عام 1990 وغزو العراق واستباحة أجواء باكستان واليمن وليبيا والعراق والصومال بالطيران المسير والطيران الحربي بحجة محاربة (الإرهاب) حلفاء أميركا السابقين (الإخوان والقاعدة) الذين كانوا يقاتلوا مع الجيش الأميركي ضد السوفييت بدعم مالي وتسليحي سعودي وخليجي وأميركي وباكستاني..! حاولت روسيا النهوض من تحت الركام والخلاص من ورثة المديونية الثقيلة وشحدة القمح لاطعام الشعب الروسي.
نجح بوتين إلى حد بعيد في ذلك، وهذا لم يرق للأميركيين والأوروبيين والإنجليز، فواجهوا بوتين بالمؤامرات وعلى مرمى حجر من سور الكرملين..!
وبالتوازي مع المؤامرات ضد روسيا التي لا تمتلك قواعد خارجية وقوة انتشار مكافئة للجيش الأميركي تم اسقاط نظام الشهيد معمر القذافي واحتلال ليبيا من قبل أميركا والنيتو وقبلها العراق وتحريك السعودية والإمارات لتفتيت وتدمير اليمن، وصولا إلى المؤامرة على سورية ونظام الرئيس السابق بشار الأسد، حتى وقعت سورية تحت الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب والوصاية الأميركية في الشمال، ومساطيل الأمة يتحدثون عن حرب التحرير التي قادها الجولاني 
علما بأن اسقاط النظام السوري جاء في لحظة فارقة انشغلت فيها روسيا بالحرب العسكرية ضد أميركا والأوروبيين عبر الوكيل الأوكراني الذي استنزف روسيا وتسبب بفرض عقوبات اقتصادية واكاديمية وسياحية ورياضية لم يشهد العالم لها مثيل.. !

وفي ظل ذلك زادت تحرشات أميركا وأوروبا ضد الصين وتحريض تايبيه على الانفصال واستفزازات الجيش الأميركي الذي يصر على الابحار بالمياه الإقليمية الصينية في بحر الصين الجنوبي واعتبارها مياه دولية ينطبق عليها قوانين أعالي البحار وليس قوانين المياه الإقليمية، وقد ساعد أميركا وأوروبا في ذلك وجود رغبة انفصالية لدى سكان البر الصيني في تايبيه وتايوان بالانفصال والاستقلال بدعم أميركي وبريطاني وأوروبي، وهو ما يكرر سيناريو جزيرة هونغ كونغ الصينية التي تتمتع بشبه استقلال ولديها رغبة انفصالية وأن تكون مستعمرة بريطانية، ناهيك عن الإقلية الإسلامية في الجنوب الصيني (الايغور) الذين يداعب الغرب مشاعرهم ويمنيهم بالثورة والانفصال لتصبح نساءهم جواري تباع في سوق الرقيق الأبيض في أوروبا وأميركا مثل النساء البوسنيات..!
وعلى خلاف حلف الـ (NATO) الذي يقوده الجيش الأميركي لا تملك روسيا ولا الصين حلفا عسكريا مضادا أو موازيا أو مكافئا ..!
سعت روسيا بالتعاون مع الصين وفنزويلا وآخرين إلى تأسيس تحالف بريكس الاقتصادي و الاتحاد الأوراسي الاقتصادي لتعزيز التجارة البينية بالعملات المحلية وتقليل الاعتماد على الدولار، ومثلها أطلقت الصين مبادرة الطريق والحزام، وكلتا المبادرتين الاقتصاديتين تواجهان حربا تجارية صريحة من الإدارة الأميركية.
وعليه، لم يكن بوسع روسيا الغارقة في الحرب ضد أميركا وأوروبا عبر آخر رجل أوكراني أن تفعل شيئا لفنزويلا ولبقية شعوب الدول الآفارية التي تقع في الحوش الخلفي للولايات المتحدة التي تعتبر بحر الكاريبي مثل خليج المكسيك، ركيزة للأمن القومي الأميركي وشمال الكرة الأرضية!
أميركا استطاعت بلوغ شواطي فنزويلا في غضون نصف ساعة بينما روسيا لو كانت تمتلك رفاهية الجهوزية والتعبئة السريعة والقدرة على الانتشار فسوف تحتاج عدة أيام قبل أن تصل المياه الإقليمية الفنزويلية.. !
الصين لديها هدف تريد الوصول إليه وهو ليس التوازن العسكري مع واشنطن والقوى الأوروبية وبريطانيا وأستراليا والفلبين وكوريا الجنوبية واليابان والعدو التقليدي الجار اللدود الهند، بل كسر التفوق العسكري لكل تلك القوى مجتمعة، وهذا هدف بعيد المنال ويتطلب الصبر والجلد وتحمل العقوبات الاقتصادية الأميركية والاستفزازات العسكرية وعدم الانجرار إلى مواجهة عسكرية قد تدمر كل ما وصلت إليه الصين من تفوق تقني وتكنولوجي وعسكري إلا أنه لا يزال دون القدرة على كسر دفة التفوق الأميركي والأوروبي وبقية أعضاء الـ NATO
شريط الأخبار صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان