اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فنزويلا: واقع صريح... بلا ذرائع أو أعذار

فنزويلا: واقع صريح... بلا ذرائع أو أعذار
اياد ابو شقرا
أخبار البلد -  

صحَا العالم أمس على أحداث جسام، وإن كانت متوقعة، في فنزويلا.

 

وحقاً، لا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ولا أعوانه وجنرالاته، أخفوا النية في غزو فنزويلا، وإسقاط حكمها، وتنصيب حكم بديل يشرع الأبواب أمام الولايات المتحدة للاستفادة الحصرية من ثروات فنزويلا الطبيعية... وعلى رأسها النفط.

كثيرون كانوا يحسبون أن «تأجيل» العمل بـ«مثاليات» حقوق الإنسان، ومنها الديمقراطية، كانت له أسبابه الموجِبة إبّان «الحرب الباردة». إذ إنه في صراع كوني وجودي تغدو مسائل كالديمقراطية، واحترام التنوّع، وتقبّل سيّادة الدول على أراضيها... كماليات يجوز التغاضي عنها.

ثم إنَّه كان لكل من المعسكرين الغربي (الرأسمالي) والشرقي (الاشتراكي) أولوياته لمستقبل البشرية. فقد كان المعسكر الأول، صدقاً أو كذباً، يركّز على أولوية الحرّيات، ومنها الحرّيات الفردية وحرية العبادة واحترام الممارسة الدينية، والاقتصاد الحر القائم على المنافسة بلا تضييق أو قيود أو تدخل حكومي.

أما المعسكر الثاني، وأيضاً صدقاً أو كذباً، شدّد على تحرّر المحرومين والأمم المغلوبة في ما سُمي «العالم الثالث» على امتداد آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، واحترام توقها إلى الاستقلال وتقرير المصير واستفادة شعوبها من ثرواتها الطبيعية.

وهكذا، قدّم المعسكر الأول بقيادة الولايات المتحدة وداعميها الأوروبيين الغربيين «ذرائعه» الأخلاقية مدعّمة بالقوة العسكرية للأحلاف الكبرى الثلاثة: حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والحلف الأوسط «سنتو» (بغداد سابقاً)، وحلف دول جنوب شرق آسيا (سياتو). وفي المقابل، طرح غريمه، المعسكر الثاني، بقيادة الاتحاد السوفياتي السابق... أيضاً «ذرائعه» الأخلاقية مستقوياً بـ«حلف وارسو» في أوروبا وصعود الصين الشعبية (الشيوعية) في نهاية عقد الأربعينات ومطلع الخمسينات.

وبالنتيجة، أُشغلت القوى الكبرى، غرباً وشرقاً، بصراعها المُكلف... الذي أسفر – فعلياً – عن نجاح كيانات «العالم الثالث» في نيل استقلالها.

من جانب آخر، تبيّن أنَّ مفصل «نهاية التاريخ» الذي هلّل له الأكاديمي الأميركي فرانسيس فوكوياما، عشية سقوط الاتحاد السوفياتي وهدم «جدار برلين»، كان مجرّد محطة عبرها التاريخ... لكنَّه لم يتوقف فيها.

صحيح، أدَّى هذا «السقوط» إلى تفسّخ عدد من كيانات أوروبا وانقسامها، منها الاتحاد السوفياتي نفسه، لكنه في المقابل أسقط – أخلاقياً – مبرّر واشنطن في مواصلة دعم الطُّغم العسكرية وبعض قوى اليمين الكهنوتي التي كانت تغطّي تجاوزاتها. فإذا كانت الديمقراطية هي الحلّ المنشود الذي زكّاه «انتصار» المعسكر الغربي، لم تعُد هناك، إذاً، حاجة إلى دعم الانقلابات العسكرية وفرق الاغتيال التي تموّلها الجماعات اليمينية، بما فيها أبناء أميركا اللاتينية المقيمون في الولايات المتحدة. وبالفعل، مع رفع واشنطن حصارها السياسي والأمني استطاع العديد من القوى الليبرالية والتقدمية، الوصول إلى الحكم في معظم دول أميركا اللاتينية.

مقابل ذلك، في أوروبا، خرجت من تحت ركام الكتلة السوفياتية كيانات جديدة ذات فهم مختلف لهويّاتها ومطامحها الوطنية والقومية. واليوم، تشكل أوكرانيا حالة متميزة وخطرة في تعريف هذه الهويات والمطامح، دعك من رد فعل موسكو عليها... مع ملاحظة أنَّ هذه «الموسكو»... هي الآن قومية وليست سوفياتية. حيال أحداث فنزويلا، ثمة رأيان...

الرأي الأول يربط قرار الرئيس ترمب بإسقاط حكم نيكولاس مادورو بأزماته السياسية «الخاصة» داخل واشنطن. وواضحٌ أن خصوم ترمب باتوا يفسّرون معظم قراراته المثيرة للجدل بأنها محاولات منه لصرف الأنظار عن دوره المزعوم بما بات يعرف بـ«قضية جيفري إبستين».

إلا أن الرأي الثاني، وهو سياسي، يبدو لكثيرين أقرب إلى الحقيقة. ويرى أصحاب هذا الرأي أن ترمب، والواقفين خلفه، ينفّذون ما نصت عليه «استراتيجية الأمن الوطني لعام 2025» المُعلن عنها أخيراً. وهذه «الاستراتيجية» تعتمد واقعية سياسية هجومية بلا مواربة، ولو بدت في زي انكفائي دفاعي.

معلقون كثر يجزمون أن ترمب ماضٍ قُدُماً في ترجمة «شرعة مونرو»، التي تُطلق يد واشنطن في نصف الكرة الأرضية الغربية (كل القارة الأميركية). ولقد توصل فريقه إلى هذا الخيار في ضوء يأسه من إمكانية وقف تقدّم الصين، ورفضه مواجهة روسيا في «المسرح» الاستراتيجي الأوروبي.

وهكذا، نحن أمام «سيناريو» انفراد واشنطن بالهيمنة المطلقة على عموم القارة الأميركية... من غرينلاند وكندا شمالاً وحتى جنوب الأرجنتين وتشيلي جنوباً.

ولقد سبق للقائدة العسكرية الأميركية لورا ريتشاردسون، الرئيسة السابقة لـ«القيادة الأميركية الجنوبية» بين عامي 2021 و2024، أن تكلمت بصراحة عن نية واشنطن منع منافسيها من أن يكون لهم حضور في منطقة شاسعة تضم نفط فنزويلا (أكبر احتياطي نفطي عالمي) وليثيوم تشيلي والأرجنتين وبوليفيا (60 في المائة من إنتاج العالم)، ومياه الآمازون في البرازيل (31 في المائة من ثروة العالم المائية الصالحة للشرب)، بجانب ثروات كندا وغرينلاند...

في المقابل، يظهر أن واشنطن مستعدة للتخلي عن «ناتو» كأولوية استراتيجية في أوروبا، والرهان على انتصارات لليمين العنصري الفاشي - المدعوم روسياً وأميركياً - على قوى الاعتدال والوحدة الأوروبية في سلسلة الانتخابات المقبلة على امتداد أوروبا الغربية. وهذا قد يعني ترك أوكرانيا، وأيضاً جمهوريات البلطيق السوفياتية السابقة، في وضع ضعيف قبالة العملاق الروسي.

وفي أماكن أخرى، قد تكون الهند هي القوة المُولجة بتحدّي الصعود الصيني في آسيا، مع مساهمة ناشطة ومؤثرة من إسرائيل في الشرق الأوسط، والقرن الأفريقي، والشرق وجزءٍ كبير من أفريقيا.

هذه باختصار الملامح الأميركية للعالم في العام 2026...

شريط الأخبار أبو غزالة: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يستهدف 700 مشارك في قطاعات استراتيجية النزاهة والأوراق المالية تطلقان حملة للتعامل الآمن بالأصول الافتراضية قنبلة أُلقيت بالخطأ تنقل 10 جنود إسرائيليين إلى المستشفيات متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام بدء توزيع مطعوم الإنفلونزا في مراكز الصحة والمستشفيات الأحد قيد التحقيق لليوم الثاني على التوالي .. توقيف المزارعة والناشطة نبيلة الحشوش من قبل وحدة بالجرائم الالكترونية العضايلة في عرس نجله: تزامن المناسبة مع ذكرى 7 أكتوبر فضل من الله من ستفوز بجائزة نوبل للآداب غداً؟ دعوات في الأردن لمقاطعة حفل بوتشيلي على خلفية حفلاته في إسرائيل المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم بسبب التوترات الاقليمية.. (ويز إير) تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى 25 أكتوبر أيمن شواهنة، رئيس قسم التفتيت في مستشفى التخصصي في ذمة الله- تفاصيل الدفن والعزاء العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا موظف في الـCIA يسرق 194 مليون دولار ويحوّلها إلى ذهب وعقارات وسيارات فارهة مفاجاة.. رونالدو يعلق على رسالة ميسي الوداعية .. فماذا قال ؟ وفيات الخميس 8-10-2026 إصابة ناقلة نفط بمقذوف قبالة قطر.. وأنباء عن سقوط ضحايا الأرصاد: عدم استقرار جوي يؤثر في الأردن الخميس ويتسع الأحد 3 وفيات و36 إصابة باعتداءين استهدفا مطاري أبها والملك خالد بالسعودية