ارتفاع أسعار الجفت والحطب يضع ومأزق كلفة التدفئة

ارتفاع أسعار الجفت والحطب يضع ومأزق كلفة التدفئة
أخبار البلد -  
 تتكرر مع كل فصل الشتاء الدعوات في محافظة جرش بإنشاء مصنع لتجهيز الجفت، وكذلك استيراد الحطب، وذلك في ظل ازدياد الطلب على المادتين في مثل هذا الوقت من كل عام ونفادهما أو صعوبة الحصول عليهما.
 

وتعتمد أسر كثيرة في المحافظة على الجفت أو الحطب لأغراض التدفئة في ظل عدم قدرتها على استخدام وسائل أخرى، إلا أن مواطنين يشكون من عدم توفر الحطب والجفت.
ولا تتجاوز تكلفة التدفئة باستخدام مواقد الحطب والجفت 150 ديناراً شهرياً، في حين تزيد تكلفة وسائل تدفئة أخرى على 300 دينار شهرياً.
وبحسب المواطن محمد المرازيق، فإنه "من الأولى أن يتم البدء باستيراد مادة الحطب لزيادة الطلب عليها والاعتماد عليها بنسبة لا تقل عن 80 % في التدفئة في محافظة جرش وغيرها من المحافظات، مقارنة بتكاليف استخدام وسائل التدفئة الأخرى من كهرباء ووقود".
وأكد المرازيق "أن مادة الجفت التي تستخدم بشكل كبير في التدفئة كبديل عن الحطب قد نفدت من الأسواق، وقد بيعت بأسعار خيالية، حيث وصل سعر الطن الواحد إلى 150 ديناراً، وسط شكاوى من الغش لزيادة كميات الإنتاج، واستغلال زيادة الطلب لرفع أسعارها".
وأضاف المرازيق "أن العام المقبل لن تتوفر فيه مادة الجفت نهائياً في الأسواق لا سيما أن إنتاج الزيتون هذا الموسم ضعيف جداً"، مشدداً على "ضرورة أن تتجه الجهات الحكومية إلى تصنيع المواد الطبيعية المتوفرة في البيئة كبدائل آمنة ورخيصة ومتوفرة على مدار العام لاستخدامها في التدفئة، لضمان الحد من الاعتداء على الثروة الحرجية".
معامل لتصنيع الجفت
بدوره، قال مدير غابات دبين المهندس بشير العياصرة: "إن تبني فكرة إنشاء معامل لتصنيع الجفت، وهي مادة مناسبة وآمنة صحيًا وبيئيًا، أفضل حل لكونها ذات جودة عالية وتكلفة أقل، وهي مجربة في العديد من الدول، وتوفر مواد تدفئة ذات تكلفة أقل من تكلفة الاعتداء على الحطب أو شراء الحطب، حيث لا يقل سعر الطن عن 150 دينارًا، فضلاً عن منع الاعتداء على الحطب بأي شكل من الأشكال، كون الاعتداء خطرًا كبيرًا على الغابات والأحراش".
 وأكد العياصرة: "ضرورة استيراد مادة الحطب من العديد من الدول التي تصدرها وبيعها بأسعار مناسبة، نظرًا لارتفاع تكاليف التدفئة وتراجع مستويات الدخل للمواطنين". ووفق المواطن عبدالله الريموني، فإن "الكثير من المواطنين يطالبون وزارة الزراعة والتجار باستيراد وفتح محال تجارية مرخصة لبيع الحطب المخصص لغايات التدفئة وتوفيرها في الأسواق".
 وأكد الريموني: "أن مادة الحطب من أجود المواد التي تستخدم في التدفئة وأقلها تكلفة مقارنة بوسائل التدفئة الأخرى، في ظل نفاد كافة كميات الجفت من الأسواق وعدم توفر حطب للبيع بطرق قانونية باستثناء مافيات بيع الحطب، والتي تبيع الحطب بطرق غير قانونية وبأسعار خيالية".
 كما أشار إلى "أن استيراد الحطب بأسعار مناسبة يوقف استغلال تجار الحطب لحاجة المواطنين له في التدفئة، ويقلل من مشكلة الاعتداء على الثروة الحرجية أو افتعال الحرائق بهدف تحطيبها، خصوصًا أن إغراق السوق بالحطب المستورد وبأسعار مناسبة يساهم في الحد من الاعتداء على الثروة الحرجية التي تنقرض بشكل تدريجي، ويوفر هذه المادة التي تشهد طلبًا متزايدًا وخاصة لدى الأسر ذات الدخل المحدود".
ومن وجهة نظر الناشط البيئي أكرم الرواشدة، فإن "آلاف الأسر في مختلف محافظات الشمال تعتمد على الحطب للتدفئة كوسيلة آمنة ومتوفرة ورخيصة الثمن وبديل مناسب لمشتقات النفط التي يرتفع ثمنها بشكل تدريجي وكبير ولا يناسب الأسر ذات الدخل المحدود، حيث لا تقل تكلفة المحروقات شهرياً عن 150 ديناراً، بينما استخدامهم من مادتي الحطب والجفت لا يزيد على 100 دينار شهرياً وبتدفئة أكبر من المواد الأخرى".
وأوضح "أن استيراد الحطب يساهم في توفير هذه المادة المطلوبة، وبأسعار مناسبة ويكف أيدي العابثين عن الأشجار المعمرة التي تعتبر من أهم معالم الطبيعة في الأردن ومساحتها قليلة أصلاً".
وأضاف الرواشدة "أن استيراد الحطب أو تصنيع مخلفات الأشجار سيوفر في فاتورة الطاقة، وسيتم تشغيل أيدٍ عاملة في النقل والتقطيع والتوزيع، بحيث يتم تحديد أماكن بيع الحطب للتدفئة والشواء بطريقة عملية ومنظمة".
كما أكد "أن المحال التجارية التي تبيع الحطب والجفت في محافظة جرش عددها محدود ولهذا لا يوجد تنافس في حركة البيع والشراء والأسعار ما تزال مرتفعة جداً، ويتراوح سعر الطن الواحد بين 100-150 ديناراً للأنواع العادية وبين 200-250 ديناراً لبعض الأنواع الخاصة والمخصصة للمواقد، فيما سعر طن الجفت لا يقل عن 130 ديناراً".
وأشار الرواشدة إلى "أن المادة البديلة عن الحطب هي مادة الجفت، لكن لزيادة الطلب عليها بشكل كبير، أصبحت المادة مغشوشة وتُخلط بالأتربة والحصى لاستغلال حاجة المواطنين لها، فضلاً عن رفع أسعارها ليتجاوز سعر الطن الواحد 150 ديناراً، مع عدم توفر الحطب منذ شهور عديدة في مديرية زراعة جرش".
تشجيع استيراد الحطب
في المقابل، قال رئيس قسم حراج جرش المهندس إبراهيم قوقزة: "إن وزارة الزراعة تشجع على استيراد الحطب من خلال التسهيلات التي أقرت لاستيراده، لا سيما أن استيراده يساهم في الحد من الاعتداء على الثروة الحرجية ويوفر كميات كبيرة من الحطب في الأسواق، وهذا يخفض من أسعارها، كون الحطب أصبح مادة تدفئة أساسية في محافظات الشمال بشكل خاص، إلا أن العائق أمام الاستيراد هو التكاليف المرتفعة كبدل التحميل والتنزيل والشحن والتعقيم والجمارك والضرائب وتكلفة الشحن، وهذا يرفع من سعر الطن للمستهلك مقارنة بوسائل التدفئة الأخرى".
كما بين قوقزة أن عدد المحال التجارية التي تبيع الحطب في محافظة جرش 3 محال تجارية، وتبيع الحطب وفق تراخيص قانونية، ويتم مطابقة الحطب المتوفرة في محالهم مع الرخص الممنوحة وفق الأصناف والأنواع التي يتم بيعها، وتحت إشراف مباشر من وزارة الزراعة.
شريط الأخبار ترامب يوضح ما ستحصل عليه طهران من واشنطن مقابل "صفقة اليورانيوم" . إعلام إيراني: تفعيل الدفاعات الجوية في طهران الخارجية الإماراتية: حظر سفر الإماراتيين إلى إيران ولبنان والعراق إحباط محاولة شخص إلقاء نفسه من مبنى قيد الإنشاء في شارع الحرية - صور السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج "سي بي إس" تكشف تفاصيل عن حريق كبير على متن المدمرة الأمريكية يو إس إس هيغينز إسرائيل تقول إن ناشطي "أسطول الصمود" سيُنقلون إلى اليونان وزير الحرب الأمريكي: ترمب يقود المساعي لإبرام اتفاق عظيم مع إيران عراقجي: وقف اعتداءات إسرائيل على لبنان مشمول بالاتفاق مع أمريكا البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة الاعدام لشخص قتل صديقه بقصد السرقة افتتاح المؤتمر الدولي الـ27 لجمعية أطباء الأورام الحكومة تثبت أسعار الغاز المستخدم بالصناعات "سفينة حبوب" تثير أزمة بين إسرائيل وأوكرانيا.. ما القصة؟ بعد 8 سنوات من ثباتها.. تعديل مدروس لأجور النقل يعيد التوازن للقطاع الشركة الاردنية لصناعة الانابيب تصادق على تقريها الاداري والمالي وتنتخب مجلس ادارة جديد ... اسماء رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز لشهر أيار أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء اليوم لإعادة تأهيل إنارته ترقية محمد العواملة مديرا اداريا لدائرة المركبات في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ما هي قصة “مسجد” إبستين في جزيرته الخاصة وكيف وصلت إليه كسوة الكعبة؟