محمود كريشان يكتب: في الذكرى الخامسة لوفاة محمد باشا الرقاد..

محمود كريشان يكتب: في الذكرى الخامسة لوفاة محمد باشا الرقاد..
أخبار البلد -  
كتب: محمود كريشان
تصادف الذكرى السنوية الخامسة لوفاة الفريق أول محمد رثعان الرقاد، مدير المخابرات العامة الأسبق، الذي لاقى ربه بوجه مشرق وكف بيضاء، حيث كان الراحل من الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية خدمة الوطن في سبيل تعزيز مكانته والحفاظ على مكتسباته، وكان رجل دولة من طراز رفيع، عمل بروحية الجندي المجهول، وغادر كما بدأ وعمل.. بصمت وبدون ضجيج وبشكل يليق بالأوفياء المخلصين من نخب الدولة، وكما تؤشر سيرته العملية تكمن قيمة الباشا الرقاد، بانه الرجل كان خصما عنيدًا للإرهاب، ولكافة أعداء الأردن، بمهنية منتجة وطنيا، ونضج سياسي وأمني، من خلال عمله في كافة المواقع التي شغلها في الجهاز ضابطاً متميزاً في العمل الأمني والاستخباري، ومثالاً في الشجاعة والكفاءة والتفاني والإخلاص في أداء الواجب، وقبل ذلك بالإستقامة والخُلق الكريم والسيرة العطرة.

الباشا الرقاد الذي نال الثقة الكبرى من جلالة الملك عبد الله الثاني، بتعيينه مديراً لدائرة المخابرات العامة بتاريخ 29 كانون اول 2008 في مرحلة وصفت بالحرجة وظروف إتسمت بالصعوبة، وقد نجح في مهمته نظراً لكونه ضابطاً محترفاً وخبيراً أمنياً مختصاً في الشؤون الداخلية والخارجية، كما وكان له دور أساس وهام في عمليات استخبارية أحبطت محاولات إرهابية وتخريبية على الساحة الأردنية، جرى على أثرها ترفيعه ميدانياً إلى رتب أعلى، وطيلة رئاسته للجهاز كان حريصا على إتباع أقصى درجات الحكمة والتعقل والتعامل الهادئ المتزن الأمر الذي أسهم في تجاوز العديد من الأزمات التي كان يفتعلها البعض لاختلاق الأزمات، كما وأسهم في منع امتداد التحركات السلبية، كما انه كان يرفض الموافقة على اي قرار لايخدم مصالح الأردن والدولة، ويسعى بكل بأس وشجاعة لتعطيله، واستطاع أيضا تفويت الفرصة تلو الأخرى لمن حاول إراقة الدم على الساحة الأردنية، ماشكل علامة فارقة في العمل الاستخباري المتيقظ.

وخلال عمله رئيساً للدائرة عاصر حكومات عديدة، وهي حكومة المهندس نادر الذهبي وتعديلها، وحكومة سمير الرفاعي وتعديلها، وحكومة معروف البخيت وتعديلها، وكان حريصا على توحيد الجهود وتظافرها وتعزيزها، بما يخدم المصالح العليا للدولة وللشعب الأردني الواحد، وقيادته الهاشمية المباركة، ليكون من أهم الشخصيات الوطنية الذين عُرفوا بعطائهم السخي لوطنهم، فأدى واجبه بكل أمانة وإقتدار، فكان الصادق الصدوق مع الله أولاً، ثم مع وطنه وشعبه ومليكه الهاشمي.

الرقاد وخلال خدمته في الدائرة، تسلم عدة مواقع قبل أن يصبح مديراً للدائرة منها: مدير مخابرات محافظة البلقاء، ومدير مخابرات محافظة إربد، ومديرا لمديرية المناطق، ثم مساعد لمدير المخابرات العامة للمناطق، وبقي على رأس عمله رئيسا للجهاز حتى أحيل إلى التقاعد بتاريخ 17 تشرين اول 2011 ثم صدرت الإرادة الملكية السامية بتعيينه عضواً في مجلس الأعيان.

رحم الله فقيد الوطن المرحوم الباشا «أبو ثامر» الذي أفنى عمره في خدمة وطنه وشعبه ومليكه بصمت، حتى غادرنا وهو تحت تأثير القسم العسكري، ملتزما بالصمت النبيل، الذي لجأ إليه بعد التقاعد، وتجنب الأضواء والزحام والتعليق على التحرشات أو الظهور على الفضائيات وسرد المذكرات.. رحمه الله تعالى وحمى الله الأردن آمنا مستقرا في ظل الراية الهاشمية المباركة.

شريط الأخبار نداء استغاثة من موظفي مؤسسة صحية يعانون "الأمرين" الى رئيس النزاهة وديوان المحاسبة بعد مقتل الفنانة السورية شعراوي.. النوتي: اجراءات الأردن مشددة خرافة "ثمانية أكواب يوميا".. كم من الماء يحتاج جسمك فعليا؟ أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 على واشنطن أن تقلق بشأن الاستثمار الذي يفترض انخفاض الدولار عبيدات مديرا عاما لشركة المدن الصناعية الاردنية عمر ياغي الفائز بجائزة (نوبل): اختراعي سيغيّر العالم تطور خطير.. لابيد سيقدم للكنيست الإسرائيلي مشروع قانون "إعلان قطر دولة عدوة" بسبب انعدام النظافة.. جرذ يهاجم طالبة داخل حمامات مدرسة حكومية بعمان ويصيبها بجروح طهبوب تُفجّر ملف الموازنة وتسأل: أين تذهب مستردات خزينة الدولة؟ 4 إصابات بحادث تصادم في إربد إليكم شروط إسرائيل لمنع مهاجمة إيران فلكيا .. الخميس 19 شباط أول أيام رمضان وفيات الإثنين 2 - 2 - 2026 مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة تطورات قضية مقتل الفنانة هدى الشعراوي.. اعترافات الخادمة بارتكاب الجريمة رفع ملفات منتحلين لصفة طبيب اسنان إلى المدعي العام اجواء لطيفة اليوم وانقلاب على حالة الطقس غدا فضيحة سياسية مدوية.. لورد شهير بملابسه الداخلية في ملفات المجرم الجنسي إبستين: إنها النهاية! (صور) الحكومة تعتمد حلولاً لإنهاء النزاعات حول أراضي المخيمات في الأردن