السياسة الأمريكية في سوريا.. 4 ثوابت لدعم دمشق

السياسة الأمريكية في سوريا.. 4 ثوابت لدعم دمشق
أخبار البلد -  
تتضح ملامح ثوابت السياسية الأمريكية تجاه سوريا بعد شهور من محاولات تغيير النهج الأمريكي بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.
وكان لافتاً إعلان المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم برّاك، عن زيارة وشيكة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن، ليؤكد لاحقاً الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بنفسه قرب هذه الزيارة، مشيداً بالشرع الذي «يقوم بأشياء جيدة»، على حد تعبيره.
ويمكن تلخيص ثوابت السياسة الأمريكية في 4 محاور تشكل أركان الرؤية الأمريكية الجديدة في سوريا، أولاً دعم الحكومة السورية، إذ قال برّاك في كلمته خلال منتدى الدوحة، إن الولايات المتحدة ترى أن حكومة أحمد الشرع تمثل فرصة لإعادة بناء الدولة السورية بطريقة لا تعيد نموذج النظام السابق ولا تفكك مؤسسات الدولة.

ولعل هذه العبارة تختصر التحول في التفكير الأمريكي، فبدلاً من سياسة إسقاط النظام أو تغييره بالقوة، تتجه واشنطن نحو دعم الاستقرار السياسي والمؤسسي في دمشق باعتباره الضمان الوحيد لمنع عودة الفوضى أو تمدد الإرهاب.

وفي السياق، تشدد واشنطن على أنها تريد للحكومة السورية أن تقف على قدميها، في إشارة واضحة إلى تقديم الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة الجديدة ضمن مسار منضبط يراعي الإصلاح والانفتاح.
وتنسجم هذه المقاربة مع قناعة راسخة في الإدارة الأمريكية بأن مرحلة الصراع المفتوح انتهت، وأن الأولوية الآن لتثبيت السلطة الشرعية التي تمثل الدولة السورية الجديدة، بدلاً من تركها فريسة للعقوبات.

ويتمثل الثابت الأمريكي الثاني في رفع أو تخفيف العقوبات، إذ إنه من أبرز المؤشرات على التحول الأمريكي إصدار ترامب الأمر التنفيذي في 30 يونيو 2025، الذي أنهى معظم العقوبات المفروضة على سوريا منذ العام 2011 رغم أن إلغاء عقوبات قانون قيصر تتطلب مزيداً من الإجراءات التشريعية من أجل تحقيق الثابت الجديد في السياسة الأمريكية تجاه سوريا: «إعادة توجيه للطاقة الأمريكية نحو إعادة الإعمار بدل العقاب»، وبذلك يصبح رفع العقوبات حجر الزاوية في السياسة الجديدة، ووسيلة لإعادة دمج سوريا تدريجياً في الاقتصادين الإقليمي والدولي.
وتعمل واشنطن على تنظيم آليات دعم اقتصادي مشروط بالإصلاح والشفافية، مع تسهيل التحويلات المالية وفتح المجال أمام الشركات الأمريكية والأوروبية للمشاركة في مشاريع الإعمار، ما يعني تحولاً في أدوات التأثير من «العقاب» إلى الانفتاح.

دعم توافق
ويتمثل الثابت الثالث في دعم التوافق الداخلي، وأبرز النقاط التي أثارها برّاك حديثه عن مناقشات بناءة بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) حول اتفاق 10 مارس، مع تأكيده على دعم واشنطن لهذا المسار.
وللمرة الأولى، تتحدث الإدارة الأمريكية علناً عن تشجيع الحوار بين الحكومة السورية و«قسد»، من دون اشتراطات مسبقة أو تهديدات ضمنية، ما أثار انتقادات لبرّاك في الأسابيع الماضية، حيث فهمت من تصريحاته أنه لا يهتم بعملية المصالحة الداخلية، ويعمل فقط على تمكين حكومة دمشق، ويعني ذلك أن واشنطن تنظر إلى «قسد» كجزء من معادلة الاستقرار الوطني السوري، والهدف من ذلك هو إعادة دمج شمال وشرق سوريا ضمن الدولة السورية وفق صيغة لامركزية متوازنة تحفظ الخصوصيات الإدارية والأمنية لتلك المناطق.

وبهذا المعنى باتت واشنطن ترى في اتفاق التفاهم الداخلي مدخلاً لتسوية سورية طويلة الأمد، لا مجرد هدنة مؤقتة.

توسيع تمثيل
ويتمثل الثابت الرابع في توسيع التمثيل السياسي لكل الأطراف السورية، إذ ترى واشنطن أن المرحلة المقبلة في سوريا يجب أن تشمل مشاركة جميع المكوّنات السياسية والاجتماعية بلا استثناء، ما يعكس التوجه الأمريكي نحو تعددية سياسية تعيد بناء الشرعية السورية على قاعدة شاملة.
وترى واشنطن أن نجاح حكومة الشرع مرهون بقدرتها على فتح المجال أمام مشاركة كل المكونات السورية في الحياة السياسية والإدارية، بما يضمن تمثيلاً يعكس التنوع السوري التاريخي.

كما أن التعددية لم تعد مطلباً حقوقياً فحسب، بل أصبحت شرطاً دولياً للدعم السياسي والاقتصادي.

ويُنتظر أن يكون هذا الملف محوراً في زيارة الشرع المرتقبة إلى واشنطن، التي تهدف إلى وضع إطار سياسي شامل لتحديث بنية الدولة السورية الجديدة.

شريط الأخبار إسرائيل ترفض مناقشة وقف النار مع حزب الله في المحادثات مع لبنان "لأسباب سرية".. نتنياهو يطلب تأجيل محاكمته بتهم الفساد نائبة رئيس الحكومة الإسبانية تصف نتنياهو بمجرم حرب بسبب حرب الإبادة في غزة زوجة ترمب ترد على اتهامات بشأن علاقتها بجيفري إبستين وفيات الأردن اليوم السبت 11-4-2026 عروض مغرية وخصومات كبيرة .. هكذا استطاعت المدرسة الانتونية النصب على الاف الاردنيين الأجواء باردة في أغلب مناطق المملكة اليوم وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور