الأردن... وفاة كل يومين وإصابتان في الساعة لضعف منظومة سلامة العمل

الأردن... وفاة كل يومين وإصابتان في الساعة لضعف منظومة سلامة العمل
أخبار البلد -   شهدت معدلات إصابات العمل والوفيات الناجمة عنها العام الماضي ارتفاعا مقلقا، ما يسلّط الضوء على ضعف منظومة السلامة والصحة المهنية في مواقع العمل، وفق بيانات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.

وتكشف البيانات، أن عدد الوفيات الناتجة عن إصابات العمل بلغ 185، بزيادة 22 حالة عن العام السابق، أي وفاة كل أقل من يومين وإصابة كل 34 دقيقة، (ما يصل لإصابتين في الساعة الواحدة، لتصل الإصابات يوميا لـ48 إصابة)، ما يعكس ثغرات في تطبيق معايير الوقاية، وضعف الرقابة الميدانية، وتحديات تواجه المنشآت الصغيرة وغير المنظمة في الالتزام بإجراءات السلامة.
ويجمع خبراء في السلامة المهنية والعمل، على أن الحل لا يكمن فقط في التشريعات، بل في بناء ثقافة وقائية حقيقية، وتفعيل دور المؤسسات المعنية بالتدريب والرقابة، لتقليل الحوادث وحماية العاملين.
وقد بلغ عدد المؤمّن عليهم في "الضمان" ممن تعرّضوا لإصابات عمل العام الماضي أدّت لوفاتهم 185 بزيادة مقدارها 22 وفاة عن سابقه، وفق البيانات التي بينت أن نسبة حالات الوفاة الناشئة عن إصابة عمل 1.3 % من العدد الكلي لإصابات العمل المعتمدة لدى المؤسسة للعام نفسه وقدرها 14 ألف إصابة، ما يعني وقوع وفاة ناشئة عن إصابة عمل كل 1.9 يوم، وإصابة عمل كل 34 دقيقة.
"الغد" حاولت الحصول على إجابات من مؤسسة الضمان، بشأن أسئلة حول هذه الأعداد، لكنها لم تحصل على أي رد من المؤسسة.
التكامل والفاعلية
رئيس بيت العمال حمادة أبو نجمة، قال "إن ارتفاع حالات الوفيات بسبب إصابات عمل في الأردن العام الماضي، يعكس تحديا في منظومة السلامة والصحة المهنية، ويشير إلى أن الجهود في هذا المجال ما تزال بحاجة لمزيد من التكامل والفاعلية".
وأضاف أبو نجمة، أن حدوث وفاة بسبب إصابة عمل كل أقل من يومين، وإصابة عمل كل 34 دقيقة، لا يعني بالضرورة غياب التشريعات، بقدر ما يعكس ضعف الالتزام بتطبيقها، وعدم مراعاة تعقيدات بيئة العمل وتداخل العوامل التقنية والبشرية والتنظيمية التي تؤدي لهذه الحوادث.
وأوضح أن تجارب الدول تشير إلى أن معدلات إصابات العمل والوفيات، لا تنخفض فقط بوجود أنظمة قانونية متقدمة، بل بترسيخ ثقافة وقائية حقيقية في مواقع العمل، تقوم على الوعي والتدريب وإدارة المخاطر استباقيا.
وأشار إلى أن الأرقام في الحالة الأردنية، يمكن تفسيرها بأنها نتيجة لتعدد مستويات التحدي، بدءا من طبيعة القطاعات الاقتصادية التي تشهد كثافة في الحوادث، كالإنشاءات والصناعات التحويلية والزراعة، وهي بطبيعتها عالية الخطورة، مرورا بتفاوت إمكانات المنشآت بتطبيق إجراءات الوقاية، وانتهاء بقدرات أجهزة التفتيش والإشراف التي تعمل ضمن موارد محدودة مقارنة بعدد المنشآت والعاملين.
وبيّن أبو نجمة، أن نسبة كبيرة من العاملين يعملون في منشآت صغيرة أو متوسطة الحجم، أو في قطاعات غير منظمة، ما يجعل الوصول إليهم للتدريب أو الرقابة الوقائية أكثر صعوبة.
وأضاف أن لمؤسسة الضمان ووزارة العمل، دورا مهما بالتوعية والتدريب والتعويضات، لكنه دور بحاجة لتطوير ليغدو نهجا وقائيا أكثر شمولا، يقوم على تحليل أسباب الحوادث وتحديد الأنماط المتكررة لتوجيه السياسات بشكل أدق لمعالجتها.
وأكد أبو نجمة، أن الأرقام تشير إلى أن جوهر المشكلة يكمن في طبيعة الإصابات وإدارتها والقدرة على التنبؤ بها وتقليل احتمالاتها، موضحا بأن التطور في نظم إدارة السلامة المهنية، يقوم على فكرة أن كل إصابة أو وفاة، يمكن الوقاية منها بدرجة عالية من الاحتمال إذا توافرت آليات التقييم المستمر للمخاطر، والتعلم من الحوادث السابقة، وتبادل البيانات والممارسات الجيدة بين القطاعات.
وأضاف إن هذه الأرقام يجب أن تُعامل باهتمام، باعتبارها مؤشرا لتطوير السياسات الوطنية، داعيا لبناء قاعدة بيانات، يمكن عبرها تحديد أولويات التدخل وتوجيه الموارد نحو القطاعات والمهن الأعلى تعرضا للخطر، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والنقابات وأصحاب العمل، لوضع خطة شاملة للسلامة والصحة المهنية، تقوم على الوقاية والتوعية والمساءلة الإيجابية.
إصابات العمل في تزايد
وقال خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي، إن حوادث وإصابات العمل في تزايد مستمر من حيث المعدلات والخطورة، مشيرا إلى أنه لا يُلحظ أي تحسّن حقيقي في تدابير السلامة والصحة المهنية التي ألزمت بها التشريعات (لا سيما قانوني العمل والضمان)، أصحاب العمل بتوفيرها والالتزام بمعاييرها في مواقع العمل.
وأضاف الصبيحي، أن السنوات الأخيرة شهدت حوادث عمل كثيرة وخطرة، بعضها كان قاتلا، وراح ضحيتها عمال أبرياء نتيجة الإهمال في إجراءات السلامة بمواقع العمل، مؤكدا أن هذا الواقع يتطلب تحركا عاجلا وجادا.
وأشار الصبيحي لعدم جواز السكوت على واقع السلامة والصحة المهنية البائس في الكثير من أماكن العمل، داعيا لتفعيل دور معهد الصحة والسلامة المهنية بمؤسسة التدريب المهني، مضيفا "لم نعد نسمع عن أي دور أو نشاط حقيقي لهذا المعهد في المجالين التدريبي والتوعوي".
وأضاف أن هناك أدوارا ومسؤوليات منسيّة لدى الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة العمل ومؤسسة الضمان، مطالبا الوزير والمدير بـ"متابعة ميدانية حثيثة ودائمة بعيدا عن الخطابات والتصريحات".
شريط الأخبار وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك