حكومة حسان وبرلمان "سنة ثانية" في أول احتكاك بعنوان الميزانية والبلديات

حكومة حسان وبرلمان سنة ثانية في أول احتكاك بعنوان الميزانية والبلديات
أخبار البلد -  
 إعلان رئيس وزراء الأردن الدكتور جعفر حسان، بأن الحكومة تطلب من النواب والأعيان نقل احتياجات الأهل والمواطنين حتى تتم متابعتها عبر الجولات الميدانية، ينطوي ضمناً على تذكير المتحمسين والمنفعلين من أعضاء مجلس النواب تحديداً بأن الفرصة قد لا تكون متاحة لتقديم خدمات مناطقية للدوائر الانتخابية بالطرق القديمة.

حتماً، ما يقود له هذا الاعلان هو الاستنتاج بأن متابعة الاحتياجات للمواطنين في المناطق عبر آلية تعاطي الميداني معه هي التقنية المعتمدة لدى مكتب رئاسة الوزراء، مع الإشارة على الهامش إلى أن الحرص على الشراكة بين السلطتين قد لا يعني الموافقة على انفلات في مسألة الاحتياجات والخدمات.

ضمناً، يريد الرئيس حسان طمأنة النواب قبل الخضوع لنقاشات الثقة بالميزانية المالية التي سيقدمها، إلا أن احتياجات المناطق والمواطنين سيتم التعامل معها ضمن آلية مبرمجة تلائم وتناسب الحكومة، فيما يصر العديد من النواب ومن بينهم الدكتور عبد الناصر الخصاونة، على أن الحكومة في الماضي القريب يبدو أنها تتقصد بحجب الخدمات عن الناخبين والدوائر الانتخابية تهميش دور النواب، مشيراً إلى أن ذلك يفترض أن يكون مكلفاً وقد لا يخدم استقرار العلاقة بين السلطتين.

عملياً، تطرق الرئيس حسان إلى ملف الخدمات وكيفية تلبيتها برامجياً على هامش اجتماع مجلس الوزراء في محافظة العاصمة أمس الأربعاء؛ لأنه يعلم مسبقاً بأن أولوية الحكومة بعد انعقاد دورة البرلمان وفي ظل وجود قيادة جديدة في مجلس النواب ستكون العبور بالميزانية المالية قبل نهاية العام أو عشية العام الجديد.

الميزانية محطة الاحتكاك الأول بين النواب ومجلس الوزراء خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وحسان يعلم ذلك جيداً، وحكومته تتهيأ له، فيما الظروف الرقمية لحسابات الحكومة لا تتضمن الخضوع في تلبية الاحتياجات الخدماتية تحديداً مادام الخطاب السياسي أبعد عن السلطتين عموماً بالمواصفات والمقاييس التي يرغب فيها النواب بالعادة أو سبق لهم أن اعتادوا عليها.

برلماني مخضرم همس قائلاً: مطالب الخدمات وسقف الخطاب المرتفع سيبرزان بقوة في الدورة الحالية إذا ما شعر النواب في الانطباع بسيناريو آخر دورة للبرلمان، مع الإشارة إلى أن نقاشات الميزانية هي مسرح العمليات لأعضاء مجلس النواب الطامحين، بمخاطبة قواعدهم الانتخابية، إلى رفع مستوى الخدمات للمناطق.

ثمة ما يمكن أن يزيد التعقيد على نقاشات الميزانية المالية حصراً إذا ما فهمت الحكومة أن «نواب سنة ثانية برلمان» أشد عوداً وقدرة على استعراض قوتهم في مواجهة السلطة التنفيذية، حيث يبرز بالعادة الخطاب الخدماتي في نقاشات الميزانية المالية الحادة، وحيث المدرسة التي تحكم إدارة الحكومة من الصنف الذي لا يتفاعل مع نطاق ابتزاز خدماتي، ليس فقط لأسباب بيروقراطية أو سياسية، ولكن -وهذا الأهم- لأسباب مالية أيضاً.

تقدم حكومة حسان ميزانيتها بعد أسابيع قليلة للبرلمان بمجلسيه النواب والأعيان، فيما أثار خبراء اقتصاديون للتو نقاشات حيوية ضاغطة وسط الناس بعنوان التوسع في القروض الخارجية، ومن ثم في فوائد الدين. مصادر الحكومة أوضحت سقف أرقام الاقتراض في عهدها، إلا أن خبراء من بينهم منير دية وخالد الوزني وآخرون، عرضوا أرقاماً مختلفة عن أرقام الحكومة في ملف الاقتراض الخارجي والتوسع فيه.

الخبير الاقتصادي الدكتور أنور الخفش، طالب بحضور  بشفافية أكثر في التعاطي مع تعبيرات الأزمة الاقتصادية، مقترحاً أن المطلوب هو نظرة واقعية أعمق في إدارة المال العام وتقديم برامج منتجة وتحسين خدمات القطاع العام على المستوى التنفيذي مادامت المخاطر مفهومة ومعروفة ويقر بها الجميع في المؤسسات الرسمية. ما اقترحه الخفش هو مقاربات صريحة ثم عملية أكثر في الملف الاقتصادي وفي عرض البيانات المالية.

 لكن تلك في كل حال، هي مهمة اللجنة المالية لمجلس النواب عندما تصلها حيثيات قانون الميزانية، فيما طبيعي القول إن الحكومة ستحرص على وجود أصدقاء لخطها الاقتصادي والمالي في تلك اللجنة، أو شخصيات معتدلة لتمرير البيانات بالحد الأدنى من الضجيج وبعيداً عن الابتزاز الخدماتي الذي يوفر له مجلس الوزراء اليوم وبالتصريح المباشر بديلاً عنه، عنوانه «نقل الاحتياجات ثم متابعتها بالميدان».
طبيعي القول إن العبور بالميزانية هو الشغل الشاغل للفريق الوزاري الآن عشية تجديد قيادة البرلمان ومكتبه الدائم ولجان مجلس النواب؛ لأن التصويت بالثقة على الميزانية المالية بمثابة تجديد الثقة والتفويض لحكومة الرئيس حسان مرحلياً.

وهي حكومة تريد العبور بميزانيتها دون الخضوع لبعض العناوين التي يقترحها النواب تحت ستار مخاطبة غرائز الناخبين أو الاستعراض أمام الكاميرات.

وفي المقابل، لا تتوفر أمام الكتل البرلمانية أو حتى أمام النواب الأفراد فرصة لإعلان الحضور والنفوذ والاشتباك أفضل من نقاشات الميزانية المالية، حيث الخطابات تكون بالعادة رنانة وسقفها مرتفع، والإخفاقات أو التراجعات في التشريع والرقابة والمواقف السياسية يوازنها مطالب خدماتية للناخبين من الصعب على أي حكومة عملياً الالتزام بها في الطروف المالية والاقتصادية ثم الإقليمية الحالية.

أجندة الأولويات التشريعية التي أعلنها الدكتور حسان، صباح الأربعاء، تتضمن تقديم تشريعات للبرلمان تتعلق بالضمان الاجتماعي والضريبة، وخدمة العلم، والحكم المحلي، والأهم الميزانية المالية.

توقعات النقاش التي تقبل الاحتكاك بين السلطتين قد ترتبط حصراً بقانون الميزانية المالية وبتعديلات القانون الخاص بالإدارة المحلية.
شريط الأخبار انباء غير رسمية عن اخلاء برج خليفة انفجار في العاصمة السعودية الرياض قاعدة أميركية في البحرين تتعرض لهجومٍ صاروخي وسماع دوي انفجارات في الكويت وأبو ظبي "إدارة الأزمات" يؤكد ضرورة الالتزام بالتعليمات واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية النص الكامل لكلمة ترمب التي أعلن فيها شن حرب على إيران إيران: إطلاق أول موجة من الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل دول تغلق مجالها الجوي وسط الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران عشر نصائح من الامن العام الى الاردنيون : ثلاث صفارات متقطعة تعني وجود تهديد و الزموا منازلكم و ابتعدوا عن الاجسام الغريبة تحديثات أولا بأول .. هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران.. التغطية مستمرة القوات المسلحة الأردنية: الطلعات الجوية الاعتيادية وراء الأصوات في سماء المملكة لماذا استبدلت إسرائيل «درع يهودا» بـ«زئير الأسد» لتسمية هجومها على إيران؟ تسنيم الإيرانية: إيران تستعد للانتقام برد ساحق على الهجوم الإسرائيلي الملكية الأردنية: الرحلات مستمرة دون تعديل مع بقاء الأجواء مفتوحة ترامب: سنبيد أسطول إيران البحري ونتأكد من عدم امتلاكها لسلاح نووي تقارير عن استهداف منزل خامنئي... فهل هو في طهران؟ عاجل إعلام إيراني: سماع دوي انفجارات في طهران ووزير الدفاع الإسرائيلي يعلن أن تل أبيب شنت هجوما استباقيا وإغلاق المجال الجوي للدولة العبرية إسرائيل تشن ضربة "استباقية" على إيران بالتزامن مع غارات على جنوب لبنان مسؤول لرويترز: خامنئي ليس في طهران وتم نقله إلى مكان آمن إسرائيل تشن هجوما على إيران 3 انفجارات وسط طهران وإسرائيل تؤكد شنها هجوما ضد إيران