اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عودة السردين

عودة السردين
عاطف أبوحجر
أخبار البلد -  

أنا إنسان يحب الملوحة باعتدال، أعشق جميع أنواع المعلبات، لكن حبي للسردين يتفوق على كل شيء. أستمتع بطريقة فتح علبة السردين، وأُسَرّ بجمال الأسماك الصغيرة المصطفة كأنها من سبائك الفضة. تبهرني رائحة الزيت أكثر من رائحة العطور، وأتلذذ بطعمه حتى آخر لقمة، مستمتعًا بكل لحظة من هذه الوجبة البسيطة التي تحمل في طياتها متعة لا تُضاهى.

ويبدو أن بعض الأبطال لا يعودون على صهوة الخيول، بل في علب معدنية صغيرة مبللة بالزيت. بعد عامٍ من الغياب الذي شابه الغموض، أطلّ علينا من جديد "السردين"، الوجبة الشعبية التي كبرنا معها، ورافقتنا في ضيق الحال قبل أن تصبح عنوانًا للنوستالجيا والذكريات.

نعم، عاد السردين… عاد وكأنه يقول لنا: "اشتقت إليكم أكثر مما اشتقتُم إليّ". فما إن ظهر في الأسواق حتى عمّت الفرحة، واشتعلت مواقع التواصل بتعليقات لا تقل حرارة عن مقلاةٍ على النار. أحدهم كتب: "السردين رجع قبل ما الحكومة تعدّل الأسعار!"، وآخر أعلن أن عودته هي "خبر الموسم"، بل هناك من اقترح أن يُخصَّص مهرجان للاحتفال بعودته.

الطريف أن السردين، الذي كان يومًا رمزًا للتقشّف، تحوّل اليوم إلى منتج فاخر بسعر جديد: ٨٠ قرشًا للعلبة الواحدة. السعر أثار الدهشة، وربما السخرية، فمن كان يشتري كرتونة كاملة أصبح اليوم يشتري علبة واحدة للتذوّق أو لالتقاط صورة معها للذكرى!
ومع ذلك، لا أحد تراجع. الناس هرعوا إلى المتاجر ليشهدوا عودة "الغالي اللي رجع".

عاد السردين، فعاد معه شيء من الفرح، وشيء من السخرية، وكثير من الذكريات. فالناس قد يختلفون على السياسة، ويغضبون من الغلاء، لكنهم يتّحدون جميعًا أمام علبة "السردين" المغلقة بإحكام، وكأنها تختصر حكايتنا مع الذكريات في مشهدٍ واحد: نضحك رغم الملوحة، ونفرح رغم السعر.

يقولون إن العودة بعد الغياب تحتاج حملة دعائية ضخمة، لكن "السردين” لم يحتج سوى رفّ صغير في مول أو بقالة ليصنع الحدث. بل إن بعض المتابعين أقسموا أنهم شعروا برائحة الزيت من مسافة كيلومتر، وكأن الشعب بأكمله فتح العلبة في وقتٍ واحد! هناك من نشر صورته ممسكًا بالسردين كمن يرفع الكأس بعد انتصار كروي، وآخر كتب: "رجع السردين… وظل بس يرجع الأمل!”، بينما تساءل أحد المعلقين: "إذا كان السردين عاد من جديد، فمتى تعود جالونات الكاز وعطرها الفوّاح بموسم الشتاء؟”

هكذا تحوّل منتج غذائي بسيط إلى رمزٍ للحنين، وإلى حدثٍ وطني بطعم البحر وملوحة الواقع.
ويبدو أن قصة "السردين” ليست عن الطعام فحسب، بل عن الشوق إلى الأشياء البسيطة التي تُشعرنا بأن الدنيا ما زالت بخير. فحين نفرح بعلبة سردين وكأنها إنجاز، ندرك أننا شعب يعرف كيف يصنع السعادة من أبسط التفاصيل… حتى لو كانت مغموسة في الزيت ومغلّفة بالقصدير.
شريط الأخبار البدور يصدر قرارا بمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام احتجاجات طلابية واسعة وتوقيف 6 آلاف شخص.. ماذا يحدث في فرنسا؟ عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام قرار حكومي مهم بشأن الأرجيلة زعرب: استضافة الأردن لـ«GAIF35» تعكس مكانته المتقدمة في سوق التأمين العربي - فيديو إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان والخياط عضوا الإفراج عن الناشطة نبيلة الحشوش بكفالة نزهة عائلة مصرية في مدينة ملاه بالأردن تنتهي بوفاة طفلها.. ماذا حدث؟ فراعنة : تركيبة الكنيست المقبلة ستكون ذات انعكاسات على اتجاهات السياسة الإسرائيلية على الأردن "الداود" تهنئ "سميرات" بتوليه رئاسة الاتحاد العربي لشركات التأمين الأردن يدخل شبكة إقليمية لكشف أسرار الأمراض غير المشخّصة.. واعتماد مختبر بيولاب مركزاً مرجعياً لها المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم أبو غزالة: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يستهدف 700 مشارك في قطاعات استراتيجية النزاهة والأوراق المالية تطلقان حملة للتعامل الآمن بالأصول الافتراضية قنبلة أُلقيت بالخطأ تنقل 10 جنود إسرائيليين إلى المستشفيات متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام بدء توزيع مطعوم الإنفلونزا في مراكز الصحة والمستشفيات الأحد العضايلة في عرس نجله: تزامن المناسبة مع ذكرى 7 أكتوبر فضل من الله