اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بريق الغيصلان

بريق الغيصلان
عاطف أبوحجر
أخبار البلد -  
في ربوع أم زيتونة خطت الطفولة أولى حكاياتها، حيث امتزجت براءة الصغار بعبق الأرض ونسيم السهول. هناك تشكّلت الذاكرة الأولى، نقية كزهرة الغيصلان، باقية ما بقي الحنين.هناك في سهول أم زيتونة، مرتع براءتي الأولى. هناك كنت أرى زهرة الغيصلان تتمايل بكل شموخ تحت أشعة أيلول، كأنها تعانق الريح بفخر. وايضا في موارس بطنا وأطراف بيادر طبلوج، كانت تلك الأزهار تنثر عبيرها على المكان، فتملأ قلبي دهشة وتغرس في روحي حب الأرض والزمان."
في زمان أجدادنا، لم يكن هناك أجهزة رصد ولا ردارات، كان الناس يتركون قلوبهم وأبصارهم تقرأ إشارات الطبيعة. كانت الجبال والوديان والسهول دفترهم المفتوح، والزهور والرياح لغتهم التي يفهمون بها مواعيد الفصول ومواسم الخيرات. ومن بين تلك العلامات التي انتظروها كل عام، نبتةٌ اسمها الغيصلان، أو كما كان يسميها البعض: العيصلان، الغيسلان،عود الري، وزنبوط الري.

كان ظهور الغيصلان في شهر أيلول حدثًا موسميًا يُعيد إلى الناس الأمل، لكنه أيضًا يثير فضولهم وحساباتهم. فإذا أطلّ الغيصلان طويلاً مزهوًا بأزهاره البيضاء الكثيرة على الأغصان، أجمع الشيوخ والكهول أنّ الشتاء المقبل سيكون شتاءً قاسيًا، عامرًا بالمطر والثلج. أما إذا ظهر قصيرًا ضعيف الزهر، فهذا يعني أنّ الشتاء سيكون خفيفًا قليل الغيث.

ويتذكر كبار السن كيف كانوا يتسامرون في السهرات عند بيوت الطين بالعقود والقناطر ، يحكون لأولادهم: "انتبهوا للغيصلان، إن كثر زهره جاءنا عام خير وثلوج تغطي السهول". فكانت النبتة بمثابة تقويم طبيعي وكتاب مفتوح لقراءة الغيب القريب.
ولم يكن الغيصلان مجرد مؤشر على الطقس؛ بل كان رمزًا لعلاقة الإنسان بالأرض، وزهوره غذاءٌ مهم للنحل الذي يجمع منه الرحيق، فيخرج عسلاً طيبًا يحمل رائحة الطبيعة. ومع تفتح أزهاره في أيلول، كانوا الناس يعرفون أن فصل الصيف يودّعهم وأن الشتاء على الأبواب، يحمل في طياته الخير والبركة.

وهكذا ظل الغيصلان شاهدًا على حكمة الأجداد وذكاء فطرتهم، إذ لم يحتاجوا إلى علوم معقدة ليعرفوا أن الطبيعة هي المعلم الأول. كانوا يقرؤون العلامات ببساطة، فيرون في زهرة صغيرة رسالة كبيرة، ويؤمنون أن كل ما تنبته الأرض ليس عبثًا بل بشارة من الخالق.انها رسالة وبريق الغيصلان التى كنا ننتظرها بنهاية شهر أيلول من كل عام.
شريط الأخبار البدور يصدر قرارا بمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام احتجاجات طلابية واسعة وتوقيف 6 آلاف شخص.. ماذا يحدث في فرنسا؟ عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام قرار حكومي مهم بشأن الأرجيلة زعرب: استضافة الأردن لـ«GAIF35» تعكس مكانته المتقدمة في سوق التأمين العربي - فيديو إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان والخياط عضوا الإفراج عن الناشطة نبيلة الحشوش بكفالة نزهة عائلة مصرية في مدينة ملاه بالأردن تنتهي بوفاة طفلها.. ماذا حدث؟ فراعنة : تركيبة الكنيست المقبلة ستكون ذات انعكاسات على اتجاهات السياسة الإسرائيلية على الأردن "الداود" تهنئ "سميرات" بتوليه رئاسة الاتحاد العربي لشركات التأمين الأردن يدخل شبكة إقليمية لكشف أسرار الأمراض غير المشخّصة.. واعتماد مختبر بيولاب مركزاً مرجعياً لها المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم أبو غزالة: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يستهدف 700 مشارك في قطاعات استراتيجية النزاهة والأوراق المالية تطلقان حملة للتعامل الآمن بالأصول الافتراضية قنبلة أُلقيت بالخطأ تنقل 10 جنود إسرائيليين إلى المستشفيات متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام بدء توزيع مطعوم الإنفلونزا في مراكز الصحة والمستشفيات الأحد العضايلة في عرس نجله: تزامن المناسبة مع ذكرى 7 أكتوبر فضل من الله