بريق الغيصلان

بريق الغيصلان
عاطف أبوحجر
أخبار البلد -  
في ربوع أم زيتونة خطت الطفولة أولى حكاياتها، حيث امتزجت براءة الصغار بعبق الأرض ونسيم السهول. هناك تشكّلت الذاكرة الأولى، نقية كزهرة الغيصلان، باقية ما بقي الحنين.هناك في سهول أم زيتونة، مرتع براءتي الأولى. هناك كنت أرى زهرة الغيصلان تتمايل بكل شموخ تحت أشعة أيلول، كأنها تعانق الريح بفخر. وايضا في موارس بطنا وأطراف بيادر طبلوج، كانت تلك الأزهار تنثر عبيرها على المكان، فتملأ قلبي دهشة وتغرس في روحي حب الأرض والزمان."
في زمان أجدادنا، لم يكن هناك أجهزة رصد ولا ردارات، كان الناس يتركون قلوبهم وأبصارهم تقرأ إشارات الطبيعة. كانت الجبال والوديان والسهول دفترهم المفتوح، والزهور والرياح لغتهم التي يفهمون بها مواعيد الفصول ومواسم الخيرات. ومن بين تلك العلامات التي انتظروها كل عام، نبتةٌ اسمها الغيصلان، أو كما كان يسميها البعض: العيصلان، الغيسلان،عود الري، وزنبوط الري.

كان ظهور الغيصلان في شهر أيلول حدثًا موسميًا يُعيد إلى الناس الأمل، لكنه أيضًا يثير فضولهم وحساباتهم. فإذا أطلّ الغيصلان طويلاً مزهوًا بأزهاره البيضاء الكثيرة على الأغصان، أجمع الشيوخ والكهول أنّ الشتاء المقبل سيكون شتاءً قاسيًا، عامرًا بالمطر والثلج. أما إذا ظهر قصيرًا ضعيف الزهر، فهذا يعني أنّ الشتاء سيكون خفيفًا قليل الغيث.

ويتذكر كبار السن كيف كانوا يتسامرون في السهرات عند بيوت الطين بالعقود والقناطر ، يحكون لأولادهم: "انتبهوا للغيصلان، إن كثر زهره جاءنا عام خير وثلوج تغطي السهول". فكانت النبتة بمثابة تقويم طبيعي وكتاب مفتوح لقراءة الغيب القريب.
ولم يكن الغيصلان مجرد مؤشر على الطقس؛ بل كان رمزًا لعلاقة الإنسان بالأرض، وزهوره غذاءٌ مهم للنحل الذي يجمع منه الرحيق، فيخرج عسلاً طيبًا يحمل رائحة الطبيعة. ومع تفتح أزهاره في أيلول، كانوا الناس يعرفون أن فصل الصيف يودّعهم وأن الشتاء على الأبواب، يحمل في طياته الخير والبركة.

وهكذا ظل الغيصلان شاهدًا على حكمة الأجداد وذكاء فطرتهم، إذ لم يحتاجوا إلى علوم معقدة ليعرفوا أن الطبيعة هي المعلم الأول. كانوا يقرؤون العلامات ببساطة، فيرون في زهرة صغيرة رسالة كبيرة، ويؤمنون أن كل ما تنبته الأرض ليس عبثًا بل بشارة من الخالق.انها رسالة وبريق الغيصلان التى كنا ننتظرها بنهاية شهر أيلول من كل عام.
شريط الأخبار العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة النيابة الإسرائيلية تتهم إسرائيليا بالتخابر مع إيران «الميداني الأردني جنوب غزة /9» يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة %90 يستخدمون الذكاء الاصطناعي لـ"الهروب من التفكير" أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه وفاة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني متأثراً بجراحه إثر هجوم في طهران ترامب مخاطبا إيران: هذا ليس الاتفاق بيننا وفيات الجمعة .. 10 / 4 / 2026 "حزب الله" يستهدف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية نقابة أصحاب استقدام العاملين في المنازل تدعو أعضاءها للمشاركة في المسيرة المركزية غدًا الجمعة تأييدًا لجلالة الملك تجاه الأقصى والأسرى وزارة الخارجية تدعو لعدم السفر إلى لبنان الهيئات العامة لمجمع تأمين الحدود ومجمع تأمين الحافلات تنتخب لجان الحوادث في المجمعين للدورة القادمة صفارات الإنذار تدوي في حيفا وعكا بعد إطلاق صواريخ من لبنان سوق السلع الفاخرة تخسر 100 مليار دولار بسبب الحرب على إيران مسيرات تستهدف منشآت حيوية في الكويت الملكية الأردنية: نفاوض الحكومة لخفض أسعار وقود الطائرات... 45% من الكلفة الإجمالية لرحلات الطيران وقود وزارة الطاقة السعودية: توقف أنشطة تشغيلية في عدد من منشآت الطاقة بالمملكة نتيجة الهجمات الأخيرة إيران تحيي أربعينية علي خامنئي.. ونجله يتوعّد بـ"الثأر": لن نتنازل عن حقوقنا