"كأن قنبلة نووية سقطت على القطاع".. فلسطينيون مصدومون يكتشفون هول الدمار الذي خلّفته الحرب على غزة

كأن قنبلة نووية سقطت على القطاع.. فلسطينيون مصدومون يكتشفون هول الدمار الذي خلّفته الحرب على غزة
أخبار البلد -  

بدأ عشرات الآلاف من الفلسطينيين الانتقال من المخيمات المترامية الأطراف في الجنوب إلى منازلهم في مدينة غزة والمناطق المحيطة بها، عقب دخولوقف إطلاق النار في القطاعحيز التنفيذ.

وذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أنه وبالنسبة لمعظمهم، كانت العودة إلى الوطن بمثابة صدمة مريرة.

وبعد شهر من إجلائهم من قبل القوات الإسرائيلية، امتلأ الطريق الساحلي الشمالي بالفلسطينيين وسرعان ما تحول إلى نهر غزير من الناس يتدفق معظمهم على الأقدام حاملين ما استعادوه من ممتلكاتهم القليلة من نزوح تلو الآخر.

وما وجده العائدون عند وصولهم كان خرابا شاملا، مساحات شاسعة من الشمال سويت بالأرض ولم تعد منازلهم وأحياؤهم قابلة للتمييز ومجتمعاتهم محيت من الوجود.

وترك حجم الخراب الهائل العائلات في مأزق مريع، إما البقاء والبحث عن مأوى في بقايا منازلهم السابقة المهشمة، أو العودة إلى المخيمات في الجنوب حيث كانت لديهم فرصة أفضل للعثور على الطعام والماء، وكان يخيم على هذا القرار غموض كبير حول مدة استمرار الهدنة وما إذا كانت ستصبح سلاما دائما أم لا.

وفي أنحاء الشيخ رضوان، لجأت بعض العائلات إلى ملاجئ مؤقتة في منازلها المدمرة، حيث عززت الجدران بتعليق أقمشة وبطانيات بين الأعمدة الخرسانية القليلة المتبقية.

وفي منزل لم يبق فيه سوى عمود واحد، جلست عائلة في ظله هربًا من شمس ما بعد الظهر.

وبينما يجلس العائدون فوق أنقاض منازلهم، يشعرون على الأقل ببعض الطمأنينةبالعودة إلى ذكرياتهم والشعور بالانتماء.

قالت سهير العبسي وهي أم لسبعة أطفال تبلغ من العمر 50 عاما، لدى وصولها إلى حي الشيخ رضوان شمال مدينةغزة: "كنت آمل أن أعود وأجد منزلي قائما لكن ما وجدته كان عكس ذلك تماما.. لم أستطع حتى التعرف على المنطقة.. كل شيء مدمر تماما".

وأضافت: "لم أستطع التعرف على بقايا منزلي لأن أنقاض منازل الجميع امتزجت ببعضها.. الدمار هنا يفوق التصور شيء لا يستوعبه العقل".

وتشبثت العائلة بمنزلها حتى اللحظة الأخيرة، بينما كان الجيش الإسرائيلي يتقدم في مدينة غزة في سبتمبر بزعم سحق أي بقايا لحماس.

وصرحت العبسي: "غادرنا عندما وصلت الدبابات إلى مدخل حينا.. كنا نراها من النافذة".

ولم يقتصر الأمر على الدبابات فحسب، بل شهدت العائلة تفجير منازلها واحدا تلو الآخر بواسطة "الروبوتات" وهي مركبات مدرعة معدلة تدار عن بعد ومحملة بالمتفجرات، يستخدمها الجيش الإسرائيلي لتقليل خسائره أثناء اقتحامه المناطق الحضرية.

وأشارت المتحدثة:"كنا نتنقل بين مناطق شمال غزة.. لكن مع اشتداد القصف كل ساعة ومع الاجتياح البري، لم نعد قادرين على التحمل.. في الأسبوع الأخير من الحرب هربنا إلى جنوب القطاع لحماية عائلتي".

وتابعت قائلة: "عدنا لنتفقد المنطقة فوجدنا المنازل مدمرة بالكامل.. ما إن رأيت أنقاض منزلي حتى جلست وبكيت مع أطفالي.. ضاعت كل ذكرياتنا، ذكريات جمعتها على مدى أربعين عاما سعيدة كانت أم حزينة، ذكريات أطفالي وأجمل لحظاتنا معا".

- قنبلة نووية ضربت المكان

وأكدت أنه لا يمكن ترميم المنزل إطلاقا كونه دمر بالكامل ولم يبق عمود خرساني واحد سليما، وحتى الحجارة تفتت إلى قطع صغيرة.

وذكرت أن ما صدمها هو حجم الدمار الذي حل بالحي بأكمله، مردفة بالقول: "لم أر شيئا كهذا من قبل.. شعرت وكأن قنبلة نووية ضربت هذا المكان".

وشددت سهير على أنها ستعيش في نفس المنطقة المدمرة التي نشأت فيها، مؤكدة أنه لا يشعر الإنسان بالأمان والسكينة إلا في المكان الذي ينتمي إليه.

ولفتت إلى أنها ستنصب خيمة في الشارع فوق الأنقاض، موضحة أنه لا يمكن العيش في الجنوب لأنه ليس لديهم أقارب يقيمون معهم هناك.

وبينت في السياق أن إعادة بناء منزلها سيستغرق حياتها بأكملها، وقد تموت قبل أن تراه مكتملا، مؤكدة أنما يشغل بالها الآن هو كيف ستواصل حياتها وتبدأ من جديد وفي مستقبل أطفالها.

واختتمت تصريحها بالقول: "لا مستقبل واضح في غزة الآن.. إن القطاع مجرد كومة من الأنقاض".

وفي منطقة الشجاعية جنوب مدينة غزة، شعرت سوزان الشياح بإحساس مماثل بالارتباك لدى عودة عائلتها.

وتقول: "في البداية لم أستطع تحديد موقع المنزل بدقة، إذ كانت الأنقاض متداخلة والشوارع مدمرة بالكامل.. كانت الصدمة هائلة فلم أملك القوة الكافية للبحث بين الأنقاض عن أي تذكار من المنزل ولم أستطع انتشال أي ذكرى من تحت الأنقاض".

وتضيف الشياح: "أمضت العائلة أربعة أيام تبحث عن مكان لنصب خيمتها، وفي الوقت الحالي لا نريد سوى الراحة والتركيز على حاضرنا وإيجاد مكان نعيش فيه إذ لا وقت لدينا للتخطيط لمستقبل غامض.. ما زلت أخشى عودة الحرب فإسرائيل دائما ما تنتهك اتفاقياتها لكنني أدعو الله أن يديم الأمن والسلام، وأن لا تعود الحرب أبدا".

وفي جباليا شمال مدينة غزة، عاد هاني عبد ربه ليتفقد منازل عائلته الأربعة في حي الجورن، ولم يكن أي منها قائما.

وصرح المقاول البالغ من العمر 60 عاما في قطاع البناء للصحيفة البريطانية: "لن أخفي عليكم أنني أصبت بجلطة دماغية وفقدت الوعي من هول الصدمة.. رؤية أربعة من منازلكم تتحول إلى أكوام من الأنقاض أمر لا يصدق".

ويضيف هاني: "فقدت حفيدي الذي قتل داخل ملجأ وابني الذي خرج ذات يوم يبحث عن طعام للعائلة ولم يعد.. جبت المستشفيات بحثا عن جثته لكنني لم أعثر له على أثر".

ويخطط عبد ربه الآن لإقامة خيمة لعائلته الناجية على أنقاض أحد منازله المدمرة، لكن هناك نقصا في الإمدادات اللازمة لبناء الملاجئ، مؤكدا أنهمستعد للانتظار "لقد ولدت هنا، ونشأت هنا، وسأموت هنا في جباليا".

شريط الأخبار سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي برعاية المهندس زياد المناصير، افتتاح مصنع الشركة الخاصة لصناعة الكابلات باستثمار 10 ملايين دينار أردني لتعزيز الصناعة الوطنية الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة- بيان الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية