«سناب باك» قد تقرّب إيران وإسرائيل من حرب جديدة

«سناب باك» قد تقرّب إيران وإسرائيل من حرب جديدة
أخبار البلد -   مع حلول منتصف ليل السبت - الأحد بتوقيت غرينتش، تدخل إيران مرحلة جديدة من الضغوط الدولية مع تفعيل آلية «سناب باك» التي تُعيد فرض العقوبات الأممية المرفوعة عنها منذ توقيع الاتفاق النووي عام 2015، في حين يحذّر خبراء من الانزلاق مجدداً إلى مواجهة عسكرية بين إيران وإسرائيل.

ويعكس هذا التطور انهيار الجهود الدبلوماسية بين طهران والدول الغربية، وجاء بعد أسابيع من المساومات الفاشلة في مجلس الأمن، ومحاولات روسية-صينية لتمديد الاتفاق القائم. غير أنّ الدول الأوروبية الثلاث، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، دفعت باتجاه إعادة فرض العقوبات، لافتة إلى أنّ إيران لم تُبدِ أي «إجراءات ملموسة» تبرر التوصل إلى تسوية جديدة.

ورفضت طهران، بدورها، ما وصفته بـ«المطالب غير المنطقية»، خصوصاً ما أعلنه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أنّ واشنطن طلبت تسليم «كلّ» مخزون اليورانيوم المخصّب مقابل تمديد رفع العقوبات لثلاثة أشهر فقط.

مواجهة مفتوحة حسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، باتت إيران تملك نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المائة، وهو مستوى يقترب من العتبة التقنية اللازمة لإنتاج القنبلة النووية (90 في المائة).

ويكفي هذا المخزون، وفق خبراء أوروبيين، لصنع ما بين ثمانٍ وعشر قنابل في حال استكمال تخصيبه. ورغم إصرار طهران على أنّ برنامجها سلمي ويستهدف إنتاج الكهرباء، فإن هذا التراكم يعزّز مخاوف الغرب، ويضع إسرائيل والولايات المتحدة في حالة تأهب مستمر.

ويرى الباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، فرزين نديمي، أنّ إيران تسعى لاستغلال الوقت المتبقي قبل تشديد العقوبات لتعزيز مواقعها النووية المحصّنة. ويقول لـ«الشرق الأوسط»، إنه «من الواضح أن طهران في عجلة لاستئناف التخصيب، وربما أنشطة التسلح في موقع نطنز الجنوبي الآمن. هذا القرار سيقود حتماً إلى تصعيد مع إسرائيل والولايات المتحدة، وقد يُقرّب الجولة التالية من القتال».

وتُعيد هذه التقديرات إلى الأذهان الهجمات الإسرائيلية-الأميركية الواسعة في يونيو (حزيران) الماضي التي استهدفت مواقع نووية وعسكرية إيرانية، وعاقت برنامج التخصيب لعامَيْن على الأقل، حسب تقديرات البنتاغون. غير أن هذه الضربة لم تمنع إيران من إعادة بناء بعض منشآتها تحت الأرض بعيداً عن أعين المفتشين.

العقوبات وأثرها ستشمل إعادة فرض العقوبات الأممية قيوداً اقتصادية وعسكرية واسعة، من حظر تصدير السلاح والتجارب الصاروخية، إلى تشديد القيود على التعاملات المالية مع البنوك الإيرانية، مروراً بعودة الحظر النفطي الأوروبي.

وإن لم تكن بحجم صدمة الانسحاب الأميركي من الاتفاق عام 2018 وما تلاه من حملة «الضغط الأقصى»، فإن هذه الإجراءات ستعمّق عزلة الاقتصاد الإيراني، وتزيد اعتماده على شركاء محدودين مثل الصين وروسيا.

ويرى بعض الخبراء أنّ العقوبات الجديدة لن تؤدي إلى انهيار اقتصادي شامل، لكنها ستجعل طهران أكثر تبعية لشركائها القلائل، وهو ما قد يُضعف سيادتها الاقتصادية على المدى البعيد.

كما يتوقع آخرون ضغوطاً متزايدة على العملة المحلية وارتفاعاً في معدلات التضخم التي تجاوزت 40 في المائة، مع تداعيات مباشرة على الصادرات والشركات الخاصة.

في الكواليس الدبلوماسية، تواصل طهران التمسك بخطاب مزدوج؛ فهي تؤكد التزامها بمعاهدة حظر الانتشار النووي، وترفض الانسحاب منها رغم العقوبات، لكنها في الوقت ذاته لا تُبدي مرونة حقيقية إزاء مطالب واشنطن والأوروبيين. وزير الخارجية عباس عراقجي وصف إعادة فرض العقوبات بأنها «باطلة قانوناً» و«متهورة سياسياً»، مؤكداً أن إيران «لن ترضخ سوى للاحترام».

موقف موسكو وبكين يزيد المشهد تعقيداً. فروسيا أعلنت صراحة أن «لا زناد» في مجلس الأمن، ملمّحة إلى رفضها الالتزام بالعقوبات الجديدة، فيما يُتوقع أن تستمر الصين بشراء النفط الإيراني وإنْ بحذر أكبر. هذا الانقسام في المواقف الدولية يفتح الباب أمام طهران لمناورة سياسية، لكنه يعمّق أيضاً عزلتها عن محيطها الغربي.

مواجهة عسكرية السيناريو الأكثر خطورة يتمثّل في احتمال عودة المواجهة العسكرية؛ إذ أكدت إسرائيل، مراراً، أنها لن تسمح لإيران بالوصول إلى العتبة النووية، فيما تحافظ الولايات المتحدة على خيار «العمل العسكري» بوصفه أداة ضغط قصوى.

ومع إعادة فرض العقوبات، واستمرار إيران في تطوير قدراتها تحت الأرض، قد يجد الطرفان نفسيهما أمام مواجهة جديدة.

ويحذّر فرزين نديمي، في حديثه مع «الشرق الأوسط»، من أنّ «الوقت ليس في صالح الدبلوماسية. كل يوم يمضي يمنح إيران فرصة لإعادة بناء برنامجها. وفي غياب اختراق سياسي، يبقى التصعيد العسكري احتمالاً قائماً، وربما أقرب مما يظنّ البعض».

وتدشّن إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران مرحلة جديدة من التجاذبات النووية. فعلى الرغم من أن طهران تؤكد أنّها لا تسعى لامتلاك السلاح النووي، فإن حجم مخزونها ومستوى تخصيبه يثير قلقاً متزايداً لدى الغرب.

وقد تجبر الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية إيران على العودة إلى المفاوضات، لكنها في الوقت نفسه قد تدفعها إلى المزيد من التشدد والرهان على أوراق القوة الداخلية، وعلى ما تعتقده دعماً خارجياً من حلفائها.

واليوم، المشهد بات مفتوحاً على كل الاحتمالات؛ من تسوية دبلوماسية إلى مواجهة عسكرية لا يريدها أحد، لكنها قد تفرض نفسها إذا استمر منسوب الثقة بين إيران والغرب في التآكل بهذا الشكل المتسارع.
شريط الأخبار وزارة التعليم العالي ترفع عدد مستفيدي صندوق دعم الطالب الجامعي إلى 60 ألفا 1.5 مليون ريال مقابل 1 دولار... الاحتجاجات تدفع الريال الإيراني لأدنى مستوى على الإطلاق يديعوت أحرونوت: بسبب هجمات اليمنيين.. ميناء "إيلات" يغرق في أسوأ أزمة في تاريخه شركات الكهرباء: ارتفاع الفواتير سببه تغيّر النمط الاستهلاكي وزيادة استخدام التدفئة الملكة تزور مصنع لشركة أدوية الحكمة في السلط درجات حرارة تحت الصفر وسيول ورياح شديدة... تفاصيل الحالة الجوية المتكاملة للنقل تعيد تشكيل لجانها الداخلية - اسماء الداخلية والسياحة تربطان التأشيرة الإلكترونية مع التذكرة الموحدة بشرى سارة لمساهمي الصناعات البتروكيمياوية.. فك الرهن تأجيل الامتحانات وتعليق دوام جامعة الحسين بن طلال الثلاثاء وزيرة التنمية: معادلة موحدة للاستفادة من التأمين الصحي الاجتماعي ليغطي 857 ألف فرد زيت الزيتون المستورد يصل الأردن وفاة سيدة سقطت بعجانة في مصنع حلويات تقرير نقابة ملاحة الأردن: نمو تاريخي في أداء ميناء العقبة وتجاوز المليون حاوية لأول مرة صور معدلة لزوجة نتنياهو تشعل جدلا أخلاقيا حادا في إسرائيل قصة "قمع السجائر وعلب البيبسي الفاضية" تجمع 5 وزراء..!! 11 سؤالاً خطيراً من عمان الى اقليم البترا... هل من مجيب - وثيقة مواطنين: أسطوانات الغاز تتبخر خلال أسبوع… أين الخلل؟ المهندس سميرات يعلق على قرار ايقاف رخصة تامين المركبات.. القرار جاء بعد دراسة معمقة وهذه الاسباب نهاية مأساوية لحفل زفاف.. انفجار غاز ينهي حياة عروسين