اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حملة مكافحة الفساد المسيسة في تركيا لا تطيح إلا بخصوم أردوغان

حملة مكافحة الفساد المسيسة في تركيا لا تطيح إلا بخصوم أردوغان
أخبار البلد -  
تواصل الحملة واسعة النطاق التي أطلقتها السلطات التركية على الفساد في البلديات الإطاحة بالعشرات من الموظفين والمسؤولين المنتخبين.
وتبدو الحملة على قدر كبير من الإصرار والجدية لولا أنّها تحمل عيبا جوهريا يتمثّل في كونها لا تكاد تستهدف سوى البلديات التي يديرها حزب الشعب الجمهوري الخصم العنيد والمنافس الجدّي للرئيس رجب طيب أردوغان وحزبه حزب العدالة والتنمية.
ويرسخ هذا المعطى قناعة واسعة لدى الرأي العام التركي بأن الحملة على الفساد مسيسة وتتجاوز بكثير مجرّد الرغبة في الإصلاح إلى استبعاد خصوم وإزاحتهم من طريق الرئيس الذي يقود حزبه البلاد منذ فترة طويلة ويظهر هو طموحا لمواصلة البقاء في المنصب الذي أصبح الأهم على الإطلاق ضمن تراتبية السلطة في البلاد بفعل التعديل الدستوري الذي نجح أردوغان نفسه في تمريره سنة 2017 عبر استفتاء شعبي وتمّ بموجبه تغيير نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي.
ويتوقّع على نطاق واسع أن الرئيس بصدد القيام بترتيبات لتهيئة المجال لتعديل جديد يتمكّن بفعله من الترشح مجدّدا للانتخابات الرئاسية المقررة سنة 2028. وتشمل تلك الترتيبات استبعاد حزب الشعب الجمهوري باعتباره المكون السياسي الأقدر على عرقلة طموحات أردوغان من خلال شعبيته الكبيرة التي أثبت وجودها خلال الانتخابات البلدية.
وفي نطاق هذه الحملة الهادفة إلى تحجيم الحزب المعارض واستبعاده من مؤسسات الدولة التي وصل إلى بعضها عبر صناديق الاقتراع، ألقت السلطات التركية الثلاثاء القبض على 13 شخصا، وذلك ضمن تحقيق فساد بشأن حفلات نظمتها بلدية مدينة أنقرة، فيما يعد أحدث إجراء قانوني يستهدف البلديات التي يديرها الحزب المعارض الرئيسي في تركيا.
وجاء في بيان لمكتب الادعاء في أنقرة أنه تم احتجاز المشتبه بهم ومن بينهم موظفون سابقون بالبلدية وملاك لشركات خاصة لتنظيم الفعاليات، على خلفية اتهامهم بإساءة استخدام المنصب العام والتلاعب بالعطاءات.
ويتركز التحقيق على 32 من الحفلات الموسيقية التي أجريت ما بين 2021 و2024، ما أسفر عن وقوع خسائر مالية بقيمة 154.4 مليون ليرة تركية (3.7 مليون دولار)، وفقا لتقارير وزارة الداخلية ومجلس التحقيق في الجرائم المالية ومحكمة الحسابات.
ويشار إلى أن البلديات التي يقودها حزب الشعب الجمهوري المعارض تواجه سلسلة من تحقيقات الفساد هذا العام، بما في ذلك التحقيق الأبرز بشأن عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو. ولكونه المنافس الأبرز للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تم اعتقال إمام أوغلو واحتجازه في مارس الماضي، ما أدى إلى اندلاع احتجاجات واسعة النطاق.
وتتسع تضييقات السلطة على حزب الشعب الجمهوري لتشمل استبعاد قيادته الوازنة وتعيين أخرى بدلا منها تكون طيّعة وأقل جماهيرية بحجة أن مؤتمر الحزب الذي صعدت خلاله القيادة الأصلية شابته مخالفات وإخلالات قانونية.

وفي إطار محاولته الالتفاف على تلك التضييقات أعاد الحزب انتخاب أوزغور أوزال زعيما له في مؤتمر استثنائي عقده الأحد في محاولة منه لحماية أوزال وعدد من قياديي الحزب ذوي الوزن الجماهيري، من حكم قضائي من المقرر صدوره الشهر المقبل وقد يأمر بعزل هؤلاء القياديين.
ومن المقرر أن تصدر محكمة في أنقرة حكما بشأن ما إذا كان سيتم إبطال المؤتمر الذي عقده حزب الشعب الجمهوري سنة 2023 وانتُخب فيه أوزال رئيسا للحزب بسبب اتهامات بحدوث مخالفات، وهي قضية يعتبرها معارضو الحكومة دليلا على انزلاق تركيا نحو الاستبداد في عهد الرئيس أردوغان.

وكان من المتوقع أن يصدر الحكم في وقت سابق من سبتمبر الجاري ولكن تم إرجاؤه حتى 24 أكتوبر القادم.
وتبدو القضية مؤثرة على الوضع العام لتركيا وسمعتها الدولية حيث تحظى بمتابعة حثيثة من قبل الأسواق المالية.
وصعد نجم أوزال منذ اعتقال إمام أوغلو في مارس الماضي باعتباره ثاني أكبر منافس لأردوغان. وهاجم أردوغان، الذي يهيمن حزبه الحاكم على السياسة التركية منذ أكثر من عقدين، حزب الشعب الجمهوري مرارا على خلفية هذه الاتهامات.

وحزب الشعب الجمهوري أكبر قوة معارضة في البرلمان ويسيطر على أكبر المدن التركية بما في ذلك إسطنبول وأنقرة.
وأشاعت المواجهة التي فتحتها السلطة التركية مع المعارضة الرئيسية في البلاد أجواء سياسية متوترة لا يستبعد متابعون للشأن التركي أن تنتقل أصداؤها إلى الشارع المنقسم بحدّة بين أنصار حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان ومعارضيه الذين يجدون في ترهل تجربته في الحكم وعثراته الاقتصادية وتراجع الحريات في عهده وسيلة للتحشيد الشعبي ضدّه أملا في استعادة زخم احتجاجات ميدان تقسيم التي شهدتها البلاد قبل اثنتي عشرة سنة وكانت أكبر حركة احتجاجية شعبية ضد أردوغان وحزبه.
شريط الأخبار السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء