مصر تستعد للحرب.. هذا ليس شعارًا!

مصر تستعد للحرب.. هذا ليس شعارًا!
أخبار البلد -   في لحظة إقليمية تتداخل فيها الجغرافيا بالنفط بالغاز بالمعابر، تصوغ القاهرة خطابًا متدرجًا يراوح بين التهدئة والتحشيد. عناوين الفضائيات المصرية، من عمر أديب إلى مصطفى بكري، تحوّلت في الأيام الأخيرة إلى ما يشبه منصة تعبئة عامة، حيث يجري استدعاء الذاكرة القومية وتحريك الغرائز الوطنية تحت سقف واحد: مصر في عين العاصفة.

الإعلاميون المقرّبون من الدولة المصرية لا يكتفون بنقل الأخبار بل يشاركون في هندسة المزاج الشعبي. عمرو أديب يتحدث عن القوة العسكرية المصرية وقدرتها على ردع أي عدوان، لكنه في الوقت نفسه ينادي بالحكمة والهدوء كي لا ينجرّ الموقف إلى مواجهة مفتوحة. على النقيض من نبرة التهدئة الجزئية، يطلّ مصطفى بكري في برنامجه صارخًا: "البلد في خطر”، داعيًا المصريين إلى الاستيقاظ والاستعداد، وكأننا أمام عملية استدعاء لروح النكسة ولكن بمفردات مختلفة. المسافة بين تل أبيب والعريش 100 كيلومتر فقط، وهذا الرقم البسيط يتحول في الخطاب التعبوي إلى مؤشر على هشاشة الحدود وضرورة الاستعداد لأي مواجهة. تصريحات بنيامين نتنياهو زادت النار اشتعالًا بعد تعليق صفقة الغاز مع القاهرة، ثم الجلبة التي استتبعتها، أيضاً تكلم الجانب الإسرائيلي عن انتشار عسكري مصري في العريش، والإشارة الصريحة إلى أن مصر هي التي تغلق معبر رفح لا إسرائيل. هذه الجملة وحدها، في المنطق الاستراتيجي المصري، تشكّل محاولة مكشوفة لتقويض السردية القومية ونقل عبء الحصار من تل أبيب إلى القاهرة، بما يفتح الباب أمام تأليب الرأي العام الداخلي والخارجي.

الرد المصري الموازي لم يتأخر. اللواء المتقاعد نصر سالم صرّح بوضوح: "اللي يقرّب من الحدود نُحذّره، والجيش حاضر”. أما ضياء رشوان، رئيس هيئة الاستعلامات، فأكد أن سياسة الردع المصرية قائمة، وأن الجيش مستعد إذا فكّرت إسرائيل بالاقتراب، مضيفًا أن إسرائيل التي فشلت في السيطرة على غزة لن تتمكن من اختبار مصر. هذه اللغة العسكرية الرسمية ـ الإعلامية تلتقي عند نقطة واحدة: مصر تعلن أنها ليست في موقع الدفاع السلبي بل في موقع الردع الاستباقي، وهو ما يندرج ضمن عقيدة استراتيجية قائمة على توازن الردع الإقليمي.

لكن كل هذا يجب أن يُقرأ على خلفية أوسع: ما يجري في المنطقة بعد إضعاف سوريا وتحويلها من قوة رديفة لمصر إلى دولة منهكة، فقد كانت دمشق تاريخيًا الحليف الضمني للقاهرة، ورابط الدم بين الجيشين قائم منذ حرب تشرين. انهيار هذا الرابط الاستراتيجي جعل مصر في واجهة الصراع منفردة، ما يضاعف الضغوط عليها ويجعلها، وفق كثير من التحليلات الجيوسياسية، الهدف التالي في حال استمرت العقيدة النتنياهوية بالهجوم دون رادع، وما جرى في الدوحة أمس (الثلاثاء) من استهداف لقادة "حماس” يصب في هذه الخانة. خانة التفلت الإسرائيلي من أية ضوابط، بضوء أخضر أميركي. بهذا المعنى، يبدو أن هناك من يُخطّط لتفكيك ما تبقى من معادلة الردع الإقليمية عبر ضرب المراكز الكبرى تباعًا: سوريا أولًا، مصر ثانيًا، وتركيا لاحقًا إذا لم تُعدّل قواعد اللعبة.. وأيضاً ضرب كل دولة عربية أو إسلامية يُمكن أن تأوي مقاوماً سواء أكان فلسطينياً أم لبنانياً أم يحمل أية جنسية أخرى. المشهد إذن يتجاوز كونه سجالًا إعلاميًا، ليصبح عملية تهيئة مسرح سياسي ونفسي وعسكري. فالحرب في هذا السياق لا تبدأ بالرصاص، بل بالتصريحات، بالخرائط التي تُستدعى على الشاشات، وبالتحذيرات المتكررة. عندما يقول بنيامين نتنياهو "مصر تغلق رفح”، فهو يعيد تعريف المشهد. وعندما يرد الإعلام المصري بخطاب التعبئة، فهو يُعيد تثبيت موقع مصر كقوة حدودية محورية لا يُمكن تجاوزها. الاستراتيجية المصرية اليوم تقوم على ثلاث ركائز متداخلة: أولاً؛ التعبئة الشعبية لخلق وعي جمعي بأن مصر مستهدفة. ثانياً؛ الردع النفسي والسياسي عبر توجيه رسائل مباشرة بأن أي اقتراب من سيناء سيكون مكلفًا. ثالثاً؛ المناورة الدبلوماسية للحفاظ على قنوات التهدئة مع القوى الدولية لتفادي العزلة الاستراتيجية. في الخلاصة؛ مصر تستعد للحرب ليس بوصف ذلك شعارًا بل توصيفًا لحالة توازن حاد. القاهرة تدرك أن إسرائيل تمارس لعبة الإشغال وإعادة ترتيب أولويات المنطقة على حسابها، لكنها في الوقت نفسه تعرف أن الردع يبدأ من الداخل: من وحدة الجبهة الإعلامية والعسكرية والشعبية. قد لا تنفجر الحرب غدًا، غير أن كل تصريح وكل رسالة وكل مناورة تراكم على جدار واحد: جدار المواجهة التي قد تتحول من لغة إلى فعل إذا اقتربت تل أبيب أكثر مما يجب من بوابة العريش..

شريط الأخبار العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي