الناجون من زلزال أفغانستان يبحثون عن ذويهم ويصنعون مقابر من حطام المنازل

الناجون من زلزال أفغانستان يبحثون عن ذويهم ويصنعون مقابر من حطام المنازل
أخبار البلد -  

في قرية دار النور، يتم بناء ملاجئ مؤقتة من أي مواد متوافرة، مثل قطع البلاستيك والقماش. أما الأشخاص الأوفر حظاً، فقد تمكّنوا من التوجه إلى جلال آباد عاصمة الولاية.

حتى في هذه المدينة حيث شعر السكان بالزلزال والهزات الارتدادية لكن من دون أن تقع أضرار، تقول فرشتا، وهي طبيبة تبلغ 42 عاماً: «نحن خائفون للغاية».

وتضيف: «في كل مرة أخطو خطوة، أشعر وكأن الأرض تهتز. لا نبقى في المنزل بل ننام في الحديقة، ولا ننفك عن التفكير بأن زلزالاً آخر سيقع».

تتكرّر المشاهد في أماكن أخرى من المناطق المتضرّرة التي انقطع بعضها عن العالم بسبب الانهيارات الأرضية، خصوصاً في ولاية كونار.

ويحذر إعجاز الحق ياد، وهو مسؤول حكومي في منطقة نورغل، من أنّ الناجين الذين يغادرون منازلهم الواقعة في المرتفعات ويلجأون إلى مناطق منخفضة مثل الحقول أو قرب مجاري الأنهر وعلى جوانب الطرق، يعرّضون أنفسهم لخطر الانهيارات الأرضية في حال وقوع هزات ارتدادية.

ويشير إلى أنّ «المنطقة خطيرة للغاية، لا يمكن البقاء فيها لوقت طويل أو الذهاب إليها سيراً».

صعوبة الوصول

وفق سلطات «طالبان»، دمّر الزلزال والهزات الارتدادية نحو 7 آلاف منزل، مما أدى إلى تشريد الكثير من الأسر.

وتقول الأمم المتحدة إنّ في حوزتها 14 ألف خيمة جاهزة للتوزيع. ولدى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر 700 خيمة على الأقل، ولكنّه أبلغ «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّه لا يستطيع توزيعها بسبب صعوبة الوصول إلى القرى.

وتقول سورات وهي ربة منزل أصيبت في الزلزال مع زوجها وأطفالها: «ساعدونا، امنحونا مأوى، لم يبقَ لنا شيء».

وتضيف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنّها تلقّت العلاج في مستشفى محلي بعدما انتشلتها عناصر الإنقاذ من بين أنقاض منزلها، ثمّ طُلب منها العودة إلى دار النور حيث لم يتبق لها شيء.

وبينما تنتظر المساعدة، تقول وهي جالسة على سرير تقليدي محاطة بثلاثة أطفال صغار: «سنبقى في الوادي».

وأكد برنامج الأغذية العالمي أنّ الزلزال، وهو من الأعنف في تاريخ أفغانستان، كان «آخر ما تحتاجه الأُسر التي لديها أطفال صغار في بلد حيث لا يتوفر لكثيرين ما يكفي من الطعام، وتعاني نسبة كبيرة من الأطفال من سوء التغذية».

وتعيد هذه المأساة إلى الأذهان زلزالاً عنيفاً وقع في عام 2023 في ولاية هرات عند الطرف الغربي لأفغانستان قرب الحدود مع إيران. يومها، تلا الزلزال الأول الذي بلغت قوته 6.3 درجة، ثماني هزات ارتدادية قوية على الأقل، ودمّرت في كلّ مرة قرى بأكملها.


بانتظار المساعدات
وفي اليوم الثالث من عمليات الإنقاذ الصعبة، لا يزال المسعفون يحاولون الوصول إلى الناجين من أحد أعنف الزلازل في أفغانستان الذين يعيشون لحظات حالكة بعد أن فقدوا كل شيء.

أدى الزلزال الذي ضرب بقوة 6 درجات أفغانستان منتصف ليل الأحد، إلى مقتل 1469 شخصاً وإصابة أكثر من 3500 آخرين وتدمير نحو سبعة آلاف منزل بالكامل في ولايات كونار ولغمان وننكرهار الشرقية القريبة من باكستان، وفق حصيلة محدثة أصدرتها سلطات «طالبان» بعد ظهر الأربعاء.

قال عمر خان عمري البالغ من العمر 56 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «دمرت بلدتنا ولم يصمد منزل واحد حتى». وأضاف أنه لم يشعر قط بزلزال بهذه القوة في بلدته دار النور في ولاية ننغرهار.

وتتعرض أفغانستان الواقعة عند تقاطع الصفائح التكتونية الأوراسية والهندية للزلازل بشكل متكرر، لكن هذا الزلزال يأتي «في أسوأ الأوقات»، كما تقول المنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة التي اضطرت منذ أشهر إلى تقليص مساعداتها للأفغان بسبب خفض المساعدات الدولية.

وفي منطقة نورغال في كونار «لم تتلق بعض البلدات أي مساعدات حتى الآن»، على ما أفاد الموظف إعجاز الحق لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتعذر الوصول إلى بعض القرى والبلدات بسبب انزلاقات التربة.

وذكرت منظمة «أنقذوا الأطفال» Save the Children أن عناصر إحدى فرقها مشوا عشرين كيلومتراً حاملين معدات طبية على ظهورهم من أجل الوصول إلى قرية معزولة عن العالم بسبب الانهيارات الأرضية.

سباق مع الزمن
ولم يبقَ للعائلات أي شيء لضمان بقائها. يقول مالك شهويز، (55 عاماً)، إن الجميع يعيشون في العراء بعيداً عن المنازل المشيدة بالحجر والطين. وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن ندع أطفالنا يعودون إلى المنازل. لقد اهتزت وتصدعت جدرانها وحتى انهارت بعض الأسقف».

وتقول منظمة «أكشن إيد» غير الحكومية إنها «في سباق مع الزمن».

يقول سريكانتا ميسرا مدير الخدمات العامة في البلاد التي تعد واحدة من أفقر دول العالم، إن «الخدمات العامة لم تعد قادرة على تلبية الاحتياجات». فقد ضرب الزلزال قرى نائية «حيث كان السكان يعانون أصلاً من نقص الغذاء، وكان واحد من كل خمسة أشخاص يعاني من الجوع».
شريط الأخبار صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان