اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

استدعاءات في جيب الملك

استدعاءات في جيب الملك
أخبار البلد -  
غطيت صحفيا جولات كثيرة لجلالة الملك، وفي شهر واحد قبل سنين تم جمع خمسة وأربعين ألف استدعاء من مواطنين وضعت في «شوالات» خلال ثلاث زيارات متتالية إلى ثلاث مناطق في فترات متقاربة.

معها عشرات آلاف الاستدعاءات انهمرت خلال زيارات الملك إلى المدن والقرى والبوادي والمخيمات، وقد بات ذلك نمطاً شعبياً يعبرعن شعور الناس بالخذلان وعدم وجود حلول لمشاكلهم من جهة أخرى.

البارحة كان جلالة الملك في الشمال في مناطق الوسطية والطيبة وكفر أسد، وقصة الاستدعاءات تتكرر وتروي الكثير عن أحوال الناس لأن الناس لدينا يعبرون عن مشاكلهم من خلال الوسائل القديمة الجديدة التي تكشف كم في البلد من غياب للعدالة؟!

لا يعيب الأردني أن يتقدم بطلبه برسالة أو استدعاء، وهذا يؤكد لك كم هي أبواب المسؤولين مغلقة وقضايا الناس معلقة، والإنسان لم يعد يحل مشكلته لاعبر التعليمات ولا القوانين، ولاعبرالاتصال بالمسؤولين، وبات بانتظار الملك شخصياً حتى يأتي الى منطقته.

مناطق فاتنة وزراعية وأهلها طيبون وموالون للدولة ويعرفون حجم المخاطر، وترى بأم عينيك كيف يحبون الملك دون نفاق أو تملق، لكنك تأخذ تفكر بأحوال الناس حين تنهمر الاستدعاءات مثل المطر على التشريفات والحرس الملكي ومن وصل إلى ذات الملك.

أمامي مشهدان لشابين قفزا بسرعة هائلة وبطريقة مربكة ومخيفة ومباغتة، وحاول كل واحد منهما على حدة الوصول إلى الملك للسلام عليه، رغم وجوده في بيت الشعر ووجود الحراسات، ولولا طلب الملك تركهما يأتيان إليه لذهبت مظلمتهما أدراج الرياح.

مشهد فيه رفق ملكي بالناس وفيه أيضاً شعور من الملك بأنه في مأمن بين أهله، فلا خوف من شابين قفزا بسرعة ولا خوف من غدر أحد، فهذا شعب ليس من شيمته الخيانة، ولو كنا تحت ظل نظام دموي لتم قتل الشابين في المتر الأول لقفزتهما المفاجئة باتجاه الحاكم.

أما الاستدعاءات فهي طريقة تركية موروثة في ثقافتنا، لكنها من جهة أخرى تعبرعن أحوال الناس: فمنهم من يريد وظيفة، ومنهم من يريد مساعدة مالية، ومنهم من تريد منحة جامعية، وذاك يريد عفواً خاصاً، وآخر يريد سداد قرض، وآخرون يريدون ويريدون!!

لابد من تشكيل لجنة لدراسة فكرة الاستدعاءات ودوافعها لمعرفة أين الخلل في النظام العام، ولماذا يضطر المواطن للجوء للاستدعاء، ولماذا لا يتكفل النظام العام والتعليمات والقانون بحل مشاكل الناس بدلا من اضطرارهم لكتابة الاستدعاءات للملك شخصياً ؟!.

مع هذا فإن وضع البلد يجعل التعليمات والقوانين والأشخاص بلا قدرة على حل المشاكل، فأغلب المشاكل ذات طابع مالي سواء أكانت منحة جامعية أو مطالبة بوظيفة مدنية أو عسكرية، وهي تعبر عن المأزق الاقتصادي والاجتماعي الذي نعيشه.

علينا أن نعترف من جهة أخرى أن سوء أداء المسؤولين لدينا من درجات مختلفة جعل المواطن ينتظر زيارة الملك مثل الغمام ليستسقي منها، لأن المسؤولين لدينا لا يحلون أغلب المشاكل لا وفقاً للتعليمات ولا وفقا لباب الابتكار أوالاجتهاد فوق ضيق الأفق.

يلبي الملك طلبات الآلاف عادة، والمستور في هذا المجال من استجابة الملك للناس رافعاً عنهم التعب والمشقة أضعاف المعلن، فهو بيت اعتاد الناس أن يطرقوا أبوابه غير أنها قصة بحاجة لمعالجة جذرية وعميقة تعيد إنتاج هذا المشهد.

لا بد أن نصل الى مرحلة يتكفل فيها النظام العام أو التعليمات بحل مشاكل الناس دون أن يضطروا للجوء للمرجعية الأكبر لوضع استدعاء في يده ودون أن يضطر هو للشعور بأسف عميق تأثراً بأحوال أهله.

السر في الحلقة الوسيطة أي: التعليمات والقوانين والمسؤولون الحكوميون، وهؤلاء جميعاً مدعوون للخروج من نومة أهل الكهف من أجل الناس لأننا كل عام نكتشف زيادة بعدد الاستدعاءات وارتفاع منسوب الأنين الشعبي وكأننا لم نساعد احداً!!

متوسط الاستدعاءات التي يتم جمعها خلال الزيارات الملكية كل عام قد يتجاوز ربع مليون استدعاء، ومن حق الناس مخاطبة مليكهم، لكنها قصة ُمربكة ومؤلمة تثير الأسئلة عن الأغلبية التي لا تتمكن من الوصول الى موقع مناسبة وتقديم استدعاء.

يطالبون لأنهم يشعرون بالظلم، وُيلبي طلباتهم لأنه يؤمن بالعدل، وما بين ذلك يبقى السؤال حول أولئك الذين لا يصلون إلى صاحب القرار.
شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر