د. ذوقان عبيدات يكتب: امتحان الرياضيات: مشكلة أم أزمة؟

د. ذوقان عبيدات يكتب: امتحان الرياضيات: مشكلة أم أزمة؟
أخبار البلد -  

 نُجيد اختزال القضايا... حتى المصيرية منها!

 تخيّلوا أن التعليم هو التوجيهي، والتوجيهي هو أسئلة الرياضيات! السؤال ليس ما مشكلة التعليم؟ بل: ما الذي ليس مشكلة فيه؟

 أين الخبراء التربويون؟ ولماذا يصمتون؟  الوزارة تقف وحدها... والجميع متفرجون!

. ثقافة الصمت والخوف أقوى من أي إصلاح وكل مسؤول يفاخر بطاعة جمهوره

. ماسة دلقموني تحدّثت... فلم يسمعها أحد و الكتب تُؤلف وكأنها لا تخصّ الطلبة

. لا رابط بين ما تفعله المؤسسة وما يحتاجه الطالب! و حتى المعلم ينسى أنه يُدرّس طالبًا لا مادة فقط!

. الخلل في نمط الإدارة... لا في الامتحان وحده و غدًا سيخرج أحدهم ليقول: الأسئلة من الكتاب والوقت كافٍ

في الأردن اعتدنا أن نختصر القضايا والأحداث، ونختزلها إلى عواملها غير المهمة! فالعروبة اختزلناها بسايكس بيكو، ثم: كل دولة أولّا، ثم المنطقة فالعشيرة :فالصمت والنجاة.
وفلسطين اختصرت بال ٦٧، ثم بالقدس، ثم بالمسجد الأقصى، ثم بالكاميرات!!
والتعليم، اختصرناه بالتوجيهي، ثم بأسئلة الرياضيات!!
وهكذا اعتدنا تصغير المشكلات حتى لا تبدو مثيرة!!
تخيلوا أن التعليم هو التوجيهي، والتوجيهي هو أسئلة رياضيات!!
(١)
ما مشكلة التعليم؟
يمكن تغيير السؤال لما يأتي:
ما الذي ليس مشكلة في التعليم؟
هل لدينا رؤية حالية لما نفعل؟
هل لدينا رؤية مستقبلية إلى أين نسير؟
هل لدينا رغبة في إحداث نقلات في عناصر التعليم؟ بل هل نجحت المؤسسات التربوية في إنتاج مفكرين تربويين؟ بل هل نجحت في إنتاج خبراء تربويين؟
أين هم الخبراء إن وُجِدوا؟ولماذا يقفون متفرجين أمام كل أزمة؟
في العدوان الأمريكي على إيران، برز عشرات العسكريين وغير العسكريين: حللوا؛ سواء أصابوا، أم أخطأوا! لكن في الأزمات التربوية يختفي أساتذة التربية، وعلماء التوجيهي، ويختفي الامتحانيون القدماء والجدد، وتبقى الوزارة وحدها دون حليف ! أين عشرات أعضاء المجالس التربوية؟ نعم، تم تعيينهم بِ"الكَمِشْ". أين الخبراء الذين ملأوا المركز الوطني للمناهج و"الاختبارات"؟
لكن ما من أحد قدّم رأيًا قد يفيد الوزارة! فلماذا نحتفظ بهم إذن؟
(٢)
ثقافة الصمت وثقافة الخوف!
إن أبرز قيم الوظيفة هي الأمن الوظيفي! فالسلطة حاسمة جدّا مع منتقديها: تقاعد مبكر، أو غير مبكر، إهمال وتهميش، إبعاد عن المكاسب والمغانم وهي كثيرة جدّا! ولذلك، كل مسؤول فخور بطاعة جمهوره، وهنا: يبقى الحال على حاله، بل يزداد سوءًا!
لا أحد من موظفي الوزارة أو مجالسها، يعُدّ نفسه مسؤولًا، فيقولون للمسؤول:
اذهب أنت وصاحبك فقاتلا . إننا
هنا متفرجون!!!
هل دفاع أحد العاثرين يمكن أن ينقذ الوزارة من هذه الأزمة؟

(٣)
ثقيلو السمع!

قدمت التربوية ماسة دلقموني أفكارًا جديدة لتطوير التعليم، ونشرتها في الصحف المحلية على سلسلة مملة من الحلقات!
سألتها: هل اتصل معك أحد من المسؤولين؟ الوزارة؟ مجالسها؟
المركز الوطني للمناهج؟
لجان التربية في مجلس النواب؟
أجابت بقوة: كلّاااا.
وقبلها قدم كثيرون أفكارًا متنوعة
في مجال تطوير المناهج والتعليم! لم يلتفت أحد! بل سار المركز الوطني للمناهج وفق منطلقات وزارة التربية وثقافتها
!!

(٤)
المشكلة الأساس
في المركز الوطني للمناهج، يعدّون الكتب من دون أن يشعروا بأنها موجهة لطلبة! ولذلك تبقى بعيدة عنهم ! وفي المركز الوطني للمناهج الذي امتلأ بموظفي التربية، وبخبرات من القرن العشرين ،يعدون الأسئلة لبنك الأسئلة من دون أي علاقة أنها
موجهة للطلبة! بل ليس لدى مسؤولي المناهج والامتحانات أي دراسة عن حاجات الطلبة، ومستوياتهم!
وفي وزارة التربية ومجالسها، ليس هناك رابط واضح بين أعمالهم وأفعالهم، وبين الطلبة!
فالسائق في وزارة التربية يجب أن يعرف أنه يقود سيارته من أجل الطلبة! فما بالك بعلماء المناهج،
وعلماء التوجيهي؟ وحتى المعلمين: يدرّسون المادة الدراسية من دون وعي بأنهم يدرسون طلبة!

(٥)
أين الخلل؟
يرى أصحاب النظرة الكلية أن المشكلة في نمط الإدارة الأردنية، وطريقة اختيار القيادات، والأسلوب المتوارَث في تدوير القيادات، والإمعان في الاحتفاظ
بالمستَفزّين من غير ذوي صلة بمهامهم!
فهل ما زلتم عاتبين على من وضع أسئلة الرياضيات؟
غدًا سيخرج أحد العلماء ليقول: الأسئلة من الكتاب! والوقت كاف! وهناك عشرات الطلبة حصلوا على علامة كاملة! ولذلك:
عودوا إلى جحوركم أيها الحاقدون!
وقد يتشكل فريق دفاع، وفريق هجوم تربوي، !التعليم مشكلة نتعايش معها بل ألفناها ولم تعد تهمنّا
بينما امتحان الرياضيات أو التوجيهي فأزمة و"بتعدّي!!
قرأت تعليقًا يقول: حين قتلوا الضمير، وغيّبوا الطلبة، وأظهروا غريزة الانتقام، أعلنوا أسئلة التوجيهي! هل هذا ظلم لواضع الأسئلة؟
فهمت عليّ جنابك؟!!

بالمناسبة:
أتوقع أن يعدلوا الورقة الثانية من الرياضيات اليوم، لأنهم أدركوا حجم الفوضى والألم الذي لحق بالطلبة!




شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء