مهرجان جرش… روح تنبض بالسلام وتفيض بالهوية الثقافية نحو العالمية

مهرجان جرش… روح تنبض بالسلام وتفيض بالهوية الثقافية نحو العالمية
أخبار البلد -  
منذ انطلاقه الأول في ثمانينيات القرن الماضي، استطاع مهرجان جرش للثقافة والفنون أن يتحول من فعالية محلية تحتفي بالفنون والموسيقى، إلى حدث ثقافي عالمي يستقطب مبدعين من مختلف بقاع الأرض، ويجسد وجه الأردن الحضاري، المنفتح، والراسخ في إرثه العريق. عامٌ بعد عام، ومنصة بعد أخرى، يواصل هذا المهرجان التأكيد على رسالته: الثقافة جسر للسلام، والفن لغة عالمية لا تعرف حدوداً ولا صراعات.

يقام المهرجان في قلب مدينة جرش الأثرية، إحدى أعظم المدن الرومانية القديمة التي لا تزال محافظة على طابعها المعماري المذهل. هنا، بين الأعمدة الرومانية والمسرح الجنوبي والساحات الكبرى، تمتزج الأزمنة، وتلتقي الحضارات. وهذا ما يجعل المهرجان مختلفًا، بل متفردًا، لأنه لا ينقل الفنون إلى جمهور، بل يحيي الذاكرة الحضارية لجمهور يأتي إليها من كل مكان.

في عالم يتأرجح بين التوترات والصراعات، يرفع مهرجان جرش راية السلام من خلال الفن. لا تكتفي فعالياته بعروض موسيقية وغنائية، بل تتنوع لتشمل المسرح، الشعر، الفنون التشكيلية، الندوات الثقافية، وفنون الشارع. هذه التعددية ليست فقط دلالة على التنوع، بل ترسيخ لفكرة السلام عبر التعبير الحر والتفاعل الثقافي بين الشعوب.

الملفت في كل دورة من دورات مهرجان جرش هو الحضور القوي للفنانين والمبدعين الأردنيين. من الشعراء إلى العازفين الشعبيين، ومن فرق الدبكة إلى الحرفيين، تشارك الهوية الأردنية بكل مكوناتها، الحضرية والبدوية، المسيحية والإسلامية، الشمالية والجنوبية. الأردن يتحدث للعالم من جرش، بلغته، بزيّه، وبفنه.

لم يعد مهرجان جرش فعالية فنية فحسب، بل تحول إلى منصة للدبلوماسية الثقافية. حضور فرق من دول عربية وغربية، وتبادل العروض الفنية، وفتح حوارات بين المثقفين من الشرق والغرب، كل ذلك يساهم في تشكيل صورة الأردن كدولة تؤمن بالحوار والتعايش، وترى في الثقافة أحد أهم أعمدة استقرار المجتمعات.

لا يمكن تجاهل الأثر الاقتصادي لمهرجان جرش، وخصوصًا على المجتمع المحلي. فقد أصبح المهرجان موسمًا تنشط فيه الحرف اليدوية، وتزدهر فيه السياحة، وتُفتح فيه فرص عمل موسمية في مجالات التنظيم، الضيافة، والنقل. الاستثمار في الثقافة بات موردًا حيويًا يعزز مناعة المجتمعات ويخلق تنمية مستدامة.

رغم الظروف الإقليمية المتقلبة، إلا أن مهرجان جرش لم يتوقف. استمر حتى خلال التحديات السياسية والاقتصادية وحتى الصحية (كما في جائحة كورونا). وهذا الاستمرار ليس فقط علامة على الالتزام، بل تأكيد على أن الفن والثقافة في الأردن ليسا كماليات، بل حاجة وطنية ورسالة إنسانية.

بات مهرجان جرش على خارطة المهرجانات الدولية الكبرى، ليس لأنه الأكبر، بل لأنه الأكثر عمقًا وجذورًا ومصداقية. في كل دورة، يتجدد النبض ويعلو الصوت من جرش:
"هنا السلام... هنا الفن... هنا الأردن".




شريط الأخبار ذكرته بتهمه الجنائية.. إلهان عمر ترد على ادعاء ترامب "تزوجت من أخيها" الجيش يستهدف مواقع لتجار الأسلحة والمخدرات على الحدود الشمالية للمملكة صرف 60% من رديات ضريبة الدخل لعام 2024 خلال الأسبوع الحالي هام من وزارة التربية بشأن حصص الموسيقى والمسرح نقيب الصحفيين: إسرائيل يجب أن تكون في ذيل قائمة حرية الإعلام نقابة الصحفيين تتوقع إنجاز التعديلات على مشروع قانون النقابة مع نهاية العام بعد 15 عاماً.. مطلق الرصاصة القاتلة لبن لادن يكشف تفاصيل آخر 9 دقائق من العملية اليمن: اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل شبوة واقتيادها نحو سواحل الصومال بنك محلي كبير يسعى للاستحواذ على بنك عريق مؤتمر أطباء الأورام يوصي بتعزيز الكشف المبكر وتوسيع العلاج أخبار البلد تنشر بالصور جاهة عشيرتي المناصير والملكاوي ماذا لو تعطلت كابلات مضيق هرمز.. هل يتوقف العالم الرقمي؟ بدء تنفيذ مسارات مشاة ودراجات بطريق المطار.. وإغلاق جزئي 60 يوما 12 قطعة نادرة من آثار اليمن المنهوبة معروضة للبيع في أمريكا "البوتاس العربية" تحقق أداءً تشغيلياً قوياً وتسجّل أكثر من (60) مليون دينار أرباحاً موحدة في الربع الأول في ذكرى اليوم العالمي لحرية الصحافة ..حماية الصحفيين: الدفاع عن الصحافة دفاع عن حق المجتمع في المعرفة المتحدة للاستثمارات المالية: ارتفاع المؤشر العام لبورصة عمّان 2.46% رغم تراجع السيولة الأسبوعية انتهاء فترة تقديم الإقرارات الضريبية الأحد وتطبيق غرامات على المتخلفين 11 قتيلاً و31 جريحاً بانقلاب حافلة سياحية (صور). مأساة عطلة نهاية أسبوع عيد العمال ..في المكسيك 81 سفينة تكسر قرار ترمب.. الأرقام تكشف فشل حصار هرمز