عندما تكلَّم أحمد عبيدات

عندما تكلَّم أحمد عبيدات
أخبار البلد -  

يشتهر اسم أحمد عبيدات (1938) في الأردن مديراً سابقاً لدائرة المخابرات العامّة أكثر منه وزيراً للداخلية ثم رئيس وزراء، ما لا يعودُ إلى طول مدّته في ذلك الموقع الشديد الحساسية (سبع سنوات وشهوراً بدأت في 1974)، ولا إلى قِصر مدّته وزيراً (أقلّ من عامين) وكذا في سدّة السلطة التنفيذية (15 شهراً)، وإنما إلى سمعة الدائرة بين الأردنيين، في تلك المرحلة، جهازاً يثير الروْع والفزَع (والمهابة). ومن مفارقاتٍ، ربما على شيءٍ من الاستثنائية، أن "دولة الباشا" يُحرز صيتاً طيّباً، ومحترماً جداً، في بلدِه، فثمّة إجماعٌ مؤكّدٌ على نزاهته وزُهده ومناقبيّته العالية، وهو رجل المخابرات القوي الذي كان اسمُه يُشيع التحسّب في زمنه ذاك. كما أن الأردنيين، في إجماعٍ آخر، يمحضَون تقديراً عالياً عداءَه المعلن دولة الاحتلال الإسرائيلي، وهو الذي لا يُنسى أنه كان الوحيد في مجلس الأعيان الذي عارض اتفاقية وادي عربة في 1994، فاستُقيل من المجلس. وإذ ينتسبُ الرجل إلى جيلٍ مضى من رجالات الدولة الأردنية، فإن صورَته التي تعزّزت بين الأردنيين، في السنوات العشرين الماضية، داعية إصلاحٍ سياسيٍّ، وصاحب صوتٍ مسموعٍ بين الجمهور العام في مطالباته بمحاربةٍ حقيقيّةٍ ضد الفساد، وبتطوير البناء المؤسّسي في الدولة، والمضيِّ في مسار ديمقراطي حقيقي... ولئن يُستَشفُّ هنا أن صحافياً يكتب هذه السطور بأنفاس مُعجبٍ بمدير مخابراتٍ عربيٍّ عتيد، فالتعقيبُ أن صاحب هذه الكلمات لا يستهويه حمْل السلّم بالعرض، ولا التعمية عن شمائل الناس وخصالهم، وفي أحمد عبيدات كثيرٌ مما يجدُر تثمينُه وتقريظُه والإعجابُ به.

وأن يتعرّفَ منها النظّارة العرب، غير الأردنيين خصوصاً، على بعضٍ نادرٍ من أهل السلطة في بلادنا العربية لا يجوز تلبيسُهم ثوباً واحداً، ولا اختصارُ سيرِهم في بُعدٍ وحيدٍ. وليست القيمة الأهم في هذه الحلقات فقط في أن المتحدّث فيها، وهو من مؤسّسي دائرة المخابرات الأردنية، يعتقد بضلوعٍ مصريٍّ رسميٍّ في اغتيال وصفي التل في القاهرة في 1971، ولا في كشفه إن الملك حسين والخميني اتّفقا على لقاءٍ بينهما في باريس لم يتمّ، ولا في تذكيره الناس بكشف المخابرات الأردنية مخطّطاً لأجهزة حافظ الأسد وأخيه رفعت الأسد اغتيال رئيس وزراء الأردن، مضر بدران، في عمّان في 1981، ولا في حماسه لعملية 7 أكتوبر. وإنما أيضاً في قوله، وهو رئيس وزراء أردني سابق امتنع عن استقبال السفير الأميركي في مكتبه للحديث في موضوع متعيّن، إن في وُسع بلدِه الاستغناء عن العوْن المالي الأميركي. كما أن قيمةً لهذه الحلقات في تعريف مشاهديها بأن في مقدور رجل الدولة الحقيقي أن يحوز سلطاته الكاملة، أياً كانت سطوة الرئيس أو كاريزما الملك، وأياً كانت صلاحياتهما الواسعة، فأحمد عبيدات اختار الاستقالة من رئاسته الحكومة عندما استشعر قضْماً من موقعه، وإن خياراتٍ سياسيةً لا تروقه يجري المضيّ فيها، وقد سمعنا منه على الشاشة يأتي في هذا الموضع على "غياب الضوابط الدستورية". وهو الذي ردّد، غير مرّةٍ في إجاباته عن أسئلةٍ من الزميل بدر الدين الصايغ، إنها الأنظمة غير الديمقراطية يُعيّن فيها الملك أو الرئيس من يشاء رئيساً للحكومة ويقيل من يشاء بسببٍ أو بدونه. وقد صحّ تماماً قولُه إن رئيس الحكومة في الأردن الذي يستطيع أن يقتنص شيئاً من ولايته العامة بحكم تكوينِه وقدراتِه الخاصة والثقل الذي يُمارس فيه هذه الولاية.

سرَّنا، نحن الأردنيين، من أبو تامر إتيانُه على راتبه التقاعدي الذي يستطيع أن يحصّلَه بائعٌ على "عرباية"، كما يتفوّق عليه راتبٌ تقاعديٌّ لنائبٍ "فاز بالتزوير"، أو لوزيرٍ "جاؤوا به من الشارع". وأظنّ أن احتراماً مُضافاً إلى دولة الرئيس صِرنا عليه، نحن من تابعنا ساعات البرنامج الستّ، وقد قال ما قال من دون احتراسٍ من أي حسابات، ولكننا كنّا نأمل أن لا يُسمّي ممارساتٍ لدائرة المخابرات في زمنه "تجاوزات"، فمعلومٌ أن تعسّفاً بالغاً في ارتيابها بالمواطن الأردني كان ظاهراً، بالمنع من السفر ومن التوظيف، وبتوقيفاتٍ وشبْحٍ وتعذيب. قال إن القانون ليس هو ما يضبط أجهزة المخابرات في العالم الثالث، وإن الأحكام العُرفية كانت سبب ذلك الأداء... والإشارة إلى ذلك التعسّف نقطةُ نظامٍ وحيدةٍ هنا. ولكن، ثمّة نقاطُ اعتدادٍ ثقيلةٍ برجلٍ محترمٍ اسمُه أحمد عبيدات.
شريط الأخبار المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة