المديونية من أين أتت......؟ وأين ذهبت..؟

المديونية من أين أتت......؟ وأين ذهبت..؟
أخبار البلد -  

اخبار البلد - كتب د . عمر الحضرمي 

تقول الأنباء إن مديونية الأردن قد لامست العشرين مليار دولار، وعلى وجه التحديد 19 مليار وستمائة مليون دولار، أي ما يعادل 13 مليار و 920 مليون دينار أردني، وهذا يعنى أن كل أردني يدب على وجه الأرض، أو سيولد في الثواني الأولى من فجر هذا اليوم هو مدين بملغ 2500 دينار أردني . وهذه أرقام مخيفة وخانقة ومثيرة للقلق وللجدل وللرعب.

لا أحد ينكر أن معظم دول العالم، الكبرى منها والصغرى ، تعاني من أزمات مالية هذه الأيام، إلا أن ما يجعلنا في ضبابية المعلومات ومعاناة من صعوبة الفهم، هو أن كثيرا من هذه الدول تملك تفسيرا واضحا ومعلنا عن مديونياتها، كيف تأتت، وكيف تراكمت ، وذلك بعد أن جعلت هذه الدول جميع المعلومات متوفرة للناس وسهلت لهم عملية الوصول اليها.

أما نحن فإننا نعاني من اختناقات متراكمة ومتعددة أمام تدفق المعلومة، لذلك كل ما نسمعه فقط هو الرقم الأخير من حجم المديونية . وحيال ذلك يجب على الحكومة من جهة، وعلى السلطة التشريعية من جهة ثانية، أن تضع بين يدي الناس كل الحقائق التي تقوم في أساسها على سؤالين هاميّن؛ أولهما من أين جاءت هذه المديونية والآخر أين أنفقت ؟ عندها يمكن أن نتفهم ما يجري ، وعنها، أيضا، يمكن أن نساعد الدولة في الوصول إلى حلول لمواجهة هذه الأزمة التي أكلت كل ما جنيناه وما سنجنيه طول أعمارنا الذاهبة والقادمة.


إن أول واجب من واجبات الدولة هو المصداقية والشفافية في علاقاتها مع المواطن، وإن لا تجعله مغيّبا عن كل شيء، لأنه هو الذي يحمل العبء، وهو ، في الأصل، الأساس الأول الذي تقوم عليه الدول. أذن فأن هناك إلزاما للسلطة أن تنفذ شروط العقد الاجتماعي الذي هي الطرف الثاني فيه، بينما يمثّل المواطن الطرف الأول والأهم.


منذ زمن نرصد انحرافات وفسادا وتسيبا، لم نعتد عليها من قبل، ولاهي من ثقافتنا أو مبادئنا ولا هي من أخلاقنا، وبالتالي فهي دخيلة على مجتمعنا الأردني الذي اعتاد على الحرص على المال العام والذي نعتبر أنه مال حرام يجب أن لا يمس إلا في سبيل المصلحة العامّة . وبالتالي فإننا نقول إن هذا مال «مسجد» الأخذ منه دون وجه حق هو مساس بالدين والشرف والمبدأ، وكانت تحكمنا تلك الرواية التي تقول إن سيدنا الرسول صلى الله عليه وسلم وصف طفلا بأنه إبن حرام، فلما شهد الصحابة لوالديه بالصلاح ، قال الرسول عليه السلام إن جَدّه قد أكل شق تمرة بالحرام.


إن ظاهرة أكل المال السحت هي طارئة على مجتمعنا، لذلك فإن قلوبنا تهتز إن ذكر أن أحدهم قد سرق شيئا من المال العام الذي نعتبره من موجودات بيت مال المسلمين.


وانطلاقاً من ذلك، وصدورا عن حسن نيتنا، فأننا نسأل لماذا تراكمت علينا كل هذه الديون؟ وقبل أن نتحدث عن ذلك يجب على السلطة أن تقول لنا، وبكل جدية ومباشرة، عن أساس هذا الدّيْن، وأين صرف، وما هي المشاريع العامة التي استهلكت هذا المال، خاصة وأن الرقم الذي نتحدث عليه إنْ أُنفق على بناء الدولة يجب أن نعرف تفاصيله.

 وما أنْ نطمئن فأننا سنكون شركاء في ربط الأحزمة على البطون حتى نتجاوز هذه المحنة. ولذا فإن المواطن سيظل ينتظر التفاصيل، وينتظر كيف سيُحاسب الفاسدون الذين تغوّلوا وطالت أيديهم المال العام الذي هو حق للجميع ، ولا يجوز التصرف به إلا للمصلحة العامة.

 ولذا فقد أصبح التساؤل من أين تأتت المديونية، وأين ذهبت أموالها تساؤلا مشروعا، على السلطة أن تجيب عليه بكل شفافية.

 
شريط الأخبار نقابة ملاحة الأردن: حركة البضائع والحاويات والسيارات المتجهة إلى العراق ودول الخليج عكست الإمكانات اللوجستية والتجارية لموانئ العقبة أردني يخسر كليته ولا يحصل على 10 آلاف دولار.. والسجن 3 سنوات بانتظاره وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق بتمويل وتنفيذ قطر الخيرية خريطة نتنياهو الإقليمية.."إسرائيل الأكبر" ترتسم أوسطيا نقابة ملاحة الأردن: نمو ملحوظ في مناولة البضائع والحاويات والسيارات عبر موانئ العقبة حتى نهاية أيلول 2026 انتخاب المهندس شحادة أبو هديب عضواً في مجلس إدارة معهد الأسمدة الأمريكي الغذاء والدواء : فحص زيت الزيتون مجانًا للمواطنين بصرف النظر عن مكان شرائه الدفاع المدني يخمد حريقاً شب داخل هنجر في محافظة الزرقاء نقيب المقاولين يشارك في لقاء تعريفي بصناعة الأثاث الأردنية ويؤكد أهمية تعزيز التعاون المشترك _ صور شبهة فساد في عمل البيادر تعطل معاملات 60 عاملاً مصرياً وتمنعهم من السفر الوزيرة السابقة لينا عناب عضو في مجلس ادارة شركتي زارة للاستثمار والفنادق السياحية الشركة الإنتقائية للاستثمار والتطوير..أين الإستثمار وأين التطوير العقاري ؟! التنفيذ القضائي يوجه رسالة للمواطنين أكبر 10 دول ديونا في العالم.. دولة عربية تتصدر التصنيف تمرين طوارئ وهمي في مطار الملكة علياء التنمية: 254 ألف دينار دعم لـ 178 جمعية واتحادًا خيريًا ونسائيًا الدكتور والخبير المصرفي أبو عوض يكتب عن الاستقرار النقدي في الأردن.. إنجاز يستحق البناء عليه رونالدو يكتسح ميسي في استفتاء تاريخي للكرة الذهبية شرطة عدن تكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة لوفاة الطالبة الرواشدة: انحراف المركبة وعبورها للمسار المعاكس انهى حياتها والسائق اردني الجنسية قبل الإقلاع بلحظات.. حريق مفاجئ يرعب ركاب طائرة في ليما.. فيديو