قنبلة سجين تتطاير شظاياها فوق عواصم الإقليم

قنبلة سجين تتطاير شظاياها فوق عواصم الإقليم
عريب الرنتاوي
أخبار البلد -  
من معزله القصيّ، فوق جزيرة إمرالي الصغيرة في أطراف بحر مرمرة، فجّر السجين الأشهر عبدالله أوجلان، قنبلةً من العيار الثقيل، سيكون لها تداعيات وارتدادات تتخطى الجغرافيا التركية لتطاول الإقليم.
وستُحدث شظاياها تبدلات في توازنات القوى الكردية في دول الانتشار، وتعيد ترتيب أولوياتها ومقارباتها، ومعها ستتغير مقاربات ورهانات قوى إقليمية ودولية، بالذات في الحواضن الأربعة لما بات يعرف بـ"المسألة الكردية".
من بين الزعامات الثلاثة التي توزعت عليها الحركة الكردية في المنطقة: طالباني، البارزاني، وأوجلان، يتميز الأخير، بزعامة كاريزمية، عابرة للحدود.
تأثيرات مؤسس حزب العمال الكردستاني قبل خمسة عقود، تضرب جذورًا عميقة في أوساط كردية سورية، وعراقية وإيرانية، فضلًا عن نفوذه الوازن في مغتربات الأكراد وشتاتهم.
ومن هنا يمكن التكهن، بأن الرسالة التي وجهها الرجل إلى حزبه، ستتردد أصداؤها في جنبات المكونات والكيانات الكردية في مختلف الأرجاء، وهذا ما يبعث على ارتياح البعض ويثير قلق البعض.
والرسالة بما تضمنته من أفكار، هي حصيلة مراجعات ممتدة وعميقة، أجراها الرجل في محبسه (1999 – حتى اليوم)، وقد تضمنت كتبٌ عدة أنجزها في سجنه، بعضًا من فصول هذه المراجعات، قرّبته من مفهوم "الأمة الديمقراطية"، وخففته من الخطاب القومي الحاد، بما يستبطن، أو يُشتق منه، مشاريع انفصالية، تحت مسميات عدة: الفدرالية، تقرير المصير، الإدارة الذاتية، وأحيانًا "اللامركزية الموسّعة".
عبدالله أوجلان، اليساري، الماركسي – اللينيني سابقًا، يدعو في رسالته، لا إلى وقف إطلاق النار، أو هدنة مؤقتة، كما سبق له أن فعل، بل إلى إسقاط السلاح ونبذ العنف، وإنهاء نهج "الكفاح المسلح" وأدواته، بل ويطالب بحل الحزب "PKK" (تأسس عام 1978)، ومواصلة العمل السياسي تحت مسميات متخففة من إرث ذلك الحزب. ذلكم تطور نوعي وعامل تغيير إستراتيجي "Game Changer"، سيكون له ما بعده.

القصة باختصار
مع صعود حزب العدالة والتنمية إلى سدة السلطة في العام 2002، بدا أن صفحة جديدة في العلاقات التركية – الكردية الداخلية قد فُتحت. لم تعد "المسألة الكردية" مسيّجة بالتابوهات. أصبحت عنوانًا على بساط، تتفق بشأنه الآراء وتفترق. بخلاف ما كان عليه الحال من قبل.
ولأن الشيء بالشيء يذكر، أذكر أنه في أكتوبر/ تشرين الأول من العام 1998، كنت في زيارة أولى لأنقرة، بدعوة من "خارجيتها"، وصادف أن التوقيع على اتفاق أضنة قد تم بعد وصولي بأيام قلائل.
وأثناء اجتماع مع وزير الخارجية التركية آنذاك، إسماعيل جيم، سألت مرافقتي من الخارجية ممازحًا: ما الموضوعات المحظور طرحها في لقاءاتي مع المسؤولين الأتراك، بالذات "الجنرالات" منهم؟ قالت أنصح بألا تسأل عن دور الجيش في السياسة، ولا عن المسألة الكردية، وهي النصيحة التي لم ألتزم بها على أية حال، بل حرصت على إثارة المسألتين، في كل لقاء أجريته خلال الأسبوعين اللذين استغرقتهما الزيارة.
بدا أن حزب العدالة والتنمية "AKP"، لديه فائض مشتركات مع أكراد بلاده، بما لا يقارن مع أسلافه، من علمانيين وقوميين وجنرالات، تعاقبوا على حكم البلاد لسنوات وعقود مديدة. وبدأنا نشهد سنوات انفراج رافقت سنوات صعود الحزب وامتلاء صناديق الاقتراع بالأصوات المؤيدة له.
إلى أن وصلنا إلى انتخابات يونيو/ حزيران عام 2015، التي لم يتمكن بنتيجتها الحزب من الفوز بعددٍ كافٍ من المقاعد لتشكيل حكومة جديدة، فتقرر إجراء انتخابات مبكرة في نوفمبر/ تشرين الثاني من السنة ذاتها، وبالتحالف مع الحركة القومية التركية بزعامة دولت بهتشلي، المعروف بمواقفه المناهضة للحركة الكردية، ليبدأ بعدها فصل من المواجهة العنيفة في جنوب شرق الأناضول وديار بكر وجوارها، ولتعود العلاقات التركية – الكردية إلى سابق عهود الأزمة والتأزم.
شريط الأخبار وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف