"التمييز" تصادق على قرار قضائي يلزم وزير الداخلية ومحافظ المفرق بتعويض عاملة منزل تم توقيفها ادارايًا 3 سنوات ونصف

التمييز تصادق على قرار قضائي يلزم وزير الداخلية ومحافظ المفرق بتعويض عاملة منزل تم توقيفها ادارايًا 3 سنوات ونصف
أخبار البلد -   صادقت محكمة التمييز على قرار محكمة استئناف عمان الصادر بتاريخ 25/2/2024، بإلزام وزير الداخلية، إضافة إلى وظيفته، ومحافظ المفرق إضافة إلى وظيفته، بدفع تعويض مالي لعاملة منزل إندونيسية الجنسية عن فترة توقيفها الإداري التي امتدت لثلاث سنوات ونصف، وقد بلغت قيمة التعويض 20,880 دينارًا أردنيًا.

جاء هذا القرار بعد إجراءات تقاضي استمرت لمدة عشر سنوات.

وفي التفاصيل، أصدرت "تمكين" بيانًا أوضحت فيه أنّ عاملة المنزل، عبر وحدة المساعدة القانونية التابعة لها، قامت برفع دعوى حقوقية أمام محكمة صلح حقوق عمان ضد الأطراف المسؤولة عن احتجازها لمدة ثلاث سنوات ونصف، مطالبًة بتعويض عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة هذا الاحتجاز، وحسب البيان، تمت إحالة الدعوى إلى محكمة بداية حقوق عمان بتاريخ 3 -11- 2020 بعد أن تبين أن قيمة التعويض المطلوب تتجاوز 10.000 دينار، مما جعل الاختصاص القضائي للنظر في القضية من صلاحيات محكمة البداية.

وأفاد البيان بأن محكمة التمييز وافقت في 31/12/2024 على قرار محكمة استئناف عمان الصادر في 25/2/2024، هذا القرار أوضح أن مسؤولية المحافظ تتضمن بشكل تلقائي مسؤولية وزارة الداخلية التي يتبع لها، ووزير الداخلية إضافة إلى وظيفته. ذلك وفقًا للمادة 288/1/ب من القانون المدني الأردني، التي تنص على أن الجهة التي تتبع لها سلطة الموظف تتحمل المسؤولية عن أخطاء ذلك الموظف، خاصة إذا كانت تملك سلطة مباشرة للرقابة عليه، كما أشارت المحكمة إلى أن تقرير الخبرة المستخدم في القضية كان مستندًا إلى بينات واضحة ومقبولة، ولم يتم تقديم أي اعتراض قانوني يطعن في صحة التقرير، أو يجرح مصداقيته. بالتالي، اعتبرت المحكمة أن ما توصلت إليه محكمة الاستئناف يقع ضمن صلاحياتها القانونية، ولا مجال للطعن فيه أمام محكمة التمييز.

وأشار بيان "تمكين" إلى قصة عاملة إندونيسية الجنسية التي جاءت إلى الأردن في عام 2006 بحثًا عن عمل، وكانت آنذاك بكرًا. لكنها تعرضت للاعتداء من قِبل مجرمين. بعد ذلك، تم فتح قضية ضدهم في محكمة الجنايات الكبرى التي أدانتهم بجرم الاعتداء. بعد الحادثة، تم احتجاز العاملة بقرار من محافظ المفرق وبناءً على توصية من إدارة حماية الأسرة في مديرية الأمن العام، ذلك منذ 8/5/2012 بحجة حمايتها، لكنها ظلت محجوزة حتى 7/10/2015.

وبقيت العاملة التي حُكِم لصالحها في السجن لمدة تجاوزت 3 سنوات ونصف السنة دون مسوغ قانوني، لترفع عبر وحدة المساعدة القانونية التابعة لـ"تمكين" دعوى ضد الأطراف المسؤولة عن احتجازها لمدة ثلاث سنوات ونصف، مطالبًة بتعويض عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة هذا الاحتجاز، حسب البيان.

وكانت محكمة استئناف حقوق عمان قد أصدرت قرارها الوجاهي بتاريخ 25-2-2024، بإلزام وزير الداخلية، إضافة إلى وظيفته ومحافظ المفرق، إضافة إلى وظيفته بتعويض عاملة منزل إندونيسية الجنسية بمبلغ 20880 دينارًا ذلك بعد اعتمادها لتقرير الخبرة، الذي قدر للعاملة مبلغ 5880 دينار ضررًا ماديًا، و 15000 بدل ضرر معنوي لما تسبب لها من حرمانها للعيش بشكل طبيعي ومستقر.

إذ جاء في قرار محكمة الاستئناف أن قرار المحافظ مخالف "لأحكام القانون لتجاوزه الصلاحيات التي منحه إياها القانون وما ترتب عليه من بقاء المدعية في السجن لمدة 3 سنوات ونصف يعد خطأ جسيما يرتب المسؤولية المدنية عما لحق بالمدعية من أضرار جراء حجز حريتها دون مسوغ قانوني، وأنه لا يعد فعل المحافظ من قبيل الأفعال المشروعة باستعماله للحق، لكون الخطأ الحاصل لا يدخل ضمن نطاق المشروعية".

القضية وفق "تمكين" مرت بعدة مراحل قضائية، بدءاً من محكمة صلح حقوق عمان، ثم محكمة بداية حقوق عمان، وصولاً إلى محكمة استئناف عمان ومحكمة التمييز.

وأشار البيان أن مرافعات الدفاع عن العاملة ركزت على مبادئ قانونية ودستورية واضحة. وأكدت أن الحرية الشخصية محمية بموجب الدستور الأردني، وأن أي انتهاك للحقوق والحريات العامة يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون. كما استند الدفاع إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يوضح أن لكل إنسان الحق في الحرية والأمان، ويحظر الاعتقال دون سبب قانوني.

الإجراءات التي قام بها المحافظ ضد العاملة اعتُبرت غير قانونية. فقرار احتجازها لم يرتكز على أي دليل يثبت أن وجودها خارج السجن يشكل خطرًا على المجتمع. إضافة إلى ذلك، ربط الإفراج عنها بدفع كفالة مالية تبلغ 3000 دينار أثار تساؤلات حول مدى صحة هذا القرار ومدى توافقه مع مبدأ حماية الضحية كما ذُكر في البيان.

حسب البيان وفي 25 شباط 2024، حكمت محكمة الاستئناف بأن الجهات المسؤولة يجب أن تدفع تعويضًا قدره 20.880 دينارًا (5880 دينارًا تعويض مادي و15,000 دينار تعويض معنوي) للعاملة. جاء هذا الحكم بناءً على تقرير قانوني وقرار من محكمة التمييز أشار إلى أن قرار الاحتجاز كان غير قانوني وتجاوز الحدود المسموح بها للحاكم الإداري.

المحامية المتخصصة بقضايا العمال أسماء عميرة أكدت أن القرار يعد سابقة قضائية لحصول عاملة مهاجرة على تعويض عن مدة التوقيف الإداري، ذلك استنادًا إلى الدستور الأردني، كما كفلت الاتفاقيات الدولية الحرية والأمان وعدم توقيف أي شخص تعسفاً.

وقالت عميرة إنه وفقا لقانون منع الجرائم حددت الصلاحيات الممنوحة للمحافظ فيما يتعلق بالتوقيف، ولها شروط محددة يتوجب على المتصرف عند إصداره قرار التوقيف مثل الاعتقاد بوجود شخص في منطقة الاختصاص على وشك ارتكاب جرم أو المساعدة على ارتكابه، أو كل من اعتاد اللصوصية أو السرقة أو حيازة أموال مسروقة، أو اعتاد حماية اللصوص، أو كان في حالة تجعل وجوده طليقا بلا كفالة خطرا على الناس أو أن تكون هناك أسباب كافية لاتخاذ الإجراء، وحضور الشخص أمام المتصرف ليبين إذا كان لديه أسباب تمنع من ربطه بتعهد.

المديرة التنفيذية لـ"تمكين" لندا الكلش رحبت بقرار محكمة الاستئناف، وأكدت ضرورة وقف العمل بقانون منع الجرائم، واقتصار التوقيف على السلطة القضائية فقط، وأوضحت أن حكم محكمة الاستئناف بتعويض العاملة سيفتح المجال لقرارات مشابهة، حيث تُعتبر هذه القضية خطوة مهمة ستعيد تقييم مسألة التوقيف الإداري في الأردن. كما ستسلط الضوء مجددًا على قانون منع الجرائم وكيف يتم تطبيقه في الواقع، إضافة إلى التكاليف المالية الكبيرة التي تتحملها الدولة نتيجة توقيف أعداد كبيرة في السجون ومراكز الإصلاح.

وأشارت كلش إلى أهمية السماح للجميع بتقديم الطعن أمام المحكمة الإدارية، وليس فقط لفئة معينة. كما أكدت على ضرورة دعم المساعدة القانونية في هذه القضايا. وذكرت أنه عندما تصدر المحكمة المختصة قرارًا بالإفراج عن شخص موقوف، يجب عدم تحويله إلى التوقيف الإداري، ويجب احتساب فترة التوقيف الإداري ضمن فترة الحكم للأشخاص الذين تم توقيفهم إداريًا.

وقالت كلش إن الاحتجاز الإداري ينتهك الحق في الحرية الشخصية، حيث تستمر السلطة التنفيذية، من خلال الحكام الإداريين وقراراتهم، في استخدام سلطتهم بشكل كبير في التوقيف الإداري. ذلك استنادًا إلى قانون منع الجرائم وقانون الإقامة وشؤون الأجانب، على الرغم من أن المحكمة الدستورية اعتبرت ذلك قانونيًا، لكنه يتعارض مع الدستور والاتفاقيات الدولية التي تعطي الحق فقط للقضاء في التوقيف.
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال