التكفيريون.. حجارة على رقعة شطرنج.. فاحذروهم

التكفيريون.. حجارة على رقعة شطرنج.. فاحذروهم
المهندس خالد السماعنة
أخبار البلد -  

هذا العنوان اقتبسته من عنوان كتاب إنجليزي هو "أحجار على رقعة الشطرنج" للمؤلف الكندي وليام جاي كار والذي صدر عام 1955م.

حاول الكاتب من خلال كتابه ذاك الكشف عن دور المنظمات العالمية السرية في صنع الثورات والحروب التي أحدثت الدمار والخراب على البشر.

والقاريء لهذا الكتاب يجد أن مؤلفه يؤكد نظرية المؤامرة، وأن ثمة جهة خفية تتحكم بكل شيء في هذا العالم أطلق عليها اسم "عائلة روتشيلد".

الغاية التي نريدها من اختيار هذا العنوان بالذات هو وجود دهاء وقدرة في التلاعب بمصير دول وشعوب من خلال دراسة متعمقة لتاريخ طوائف وفرق وتغذية وجودها بشتى الطرق لاستغلالها أبشع استغلال في تحقيق أهداف جهات استعمارية تعمد إلى إضعاف دول وتقسيمها والسيطرة على مقدراتها.

فكر "التكفير" كان أسوأ لوثة أصابت العقل الإنساني عموما والعقل المسلم خصوصا.. لوثة عظيمة أحدثت أول فتنة في تاريخ المسلمين الأوائل عرفت بفتنة "الخوارج" الذين كفروا الخليفة الراشد علي بن ابي طالب رضي الله عنه ومعاوية بن أبي سفيان وطلحة والزبير وغيرهم من أصحاب النبي عليه السلام.

أما اليوم فهؤلاء لهم اسم عصري وهو "جماعة التكفير" .. لم يطلقوه هم على أنفسهم بل تم إطلاقه عليهم.

قلوب هؤلاء المنحرفين قاسية جدا .. حتى أنهم كفروا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ! فكيف بمن هم دونهم ؟ لا بد أنه سيكون أيسر عليهم وأسهل.

هذا الفكر الأعوج في مرحلة ما كان له دور عظيم في الاقتتال الداخلي بين المسلمين .. اوقف عجلة التنمية .. وأهدر مقدرات الدولة البشرية والمادية وعلى أوسع نطاق .. وأضعف الجبهة الداخلية للدولة الإسلامية حتى ظهرت مطامع الأعداء فيها جلية.

لذا فإن المستعمر يهتم جدا بوجود هذا الفكر بين الشباب المسلم في كل زمان ومكان .. فهو يسهل عليهم إحداث الانقسام والمواجهة المسلحة بين الشعب والجيش أو حتى الدخول في حرب عصابات لاتبقي ولا تذر.

ودائما ما يتم ظهور هذا الشباب المعتنق لهذا الفكر في البيئة جافة الطبع، وقليلة العلم الشرعي المستند على الدليل من الكتاب والسنة بفهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خاصة ومن اهتدى بهديهم من بعدهم كالأئمة الأربعة وغيرهم.

لأن الفهم السليم قد يستعصي حتى على من يحفظون القرآن الكريم إذا ما أعجب أحدهم بعقله الأحادي الجانب.

الاستعمار من خلال دراسته المعمقة لتاريخ المسلمين وجد ضالته في الفكر التكفيري الانشطاري .. الذي يفرق ولا يجمع .. يمزق ولا يوحد .. فأي خلاف يقع بين أصحاب هذا الفكر أو معه فلن ينته إلا بالحكم بالكفر والإسلام ..

قوم استكثروا رحمة الله بعباده .. فجعلوا من المعصية يعصيها المسلم مبررا لوسمه بالكفر والخلود في النار .. وتقشعر أبدانهم حين يذكر لهم حديث تلك المومس التي غفر الله لها لأجل كلب سقته رأته يلهث من شدة العطش.

هؤلاء يرون الناس جميعا هلكى إلا هم ومن على شاكلتهم .. ولو أعطيت أحدهم ورقة يكتب لك فيها أسماء المسلمين في نظره لما استطاع - لعله - أن يملأها .. فلم ينج من تكفيرهم حاكم ولا محكوم ..

شتان بين معتقد أهل السنة والجماعة الذين يرون المعصية ( تنقص ) الإيمان، وهؤلاء يرون المعصية ( تنقض ) الإيمان بالكلية ! فيالها من ( نقطة ) غالية كانت الفيصل بين أهل الحق والباطل.

لقد استطاع الاستعمار أن يتحكم بهؤلاء بما يخدم أهدافه الاستعمارية ببساطة لأنهم قوم أصحاب فكر سطحي ..لا يحبون العلم الشرعي بمعناه الواسع .. بل ولا يحبون العلماء إلا من يغذون شهوتهم في التكفير والتفجير والتقتيل.

تجد علومهم مبنية على مدونات وردود وورقات مختصرات لأشياخهم في التكفير .. ولديهم جرأة حمقاء في الشتم والنيل من أعراض العلماء القدامى و المعاصرين. بل وكل عالم خالفهم رموه بالتهمة الجاهزة " عالم سلطة " !! ..

العقل التكفيري لديه مشكلة جعلته فريسة سهلة ليكون ألعوبة في يد الاستعمار .. مشكلته تكمن في جعله لأصحابه وحملته نوابا عن الحاكم للدولة !! بل ونائبا عن القضاء والإفتاء ! فيعطي نفسه الحق في الحكم على من يشاء بالكفر والقتل ! فجعل من نفسه القاضي والحكم والجلاد ! وهذه محنة كبيرة ابتلي بها هؤلاء في عقولهم. لكنها جائزة عظيمة لقوى الشر في العالم للنيل من الدول الإسلامية.

فهؤلاء يعطون أنفسهم الحق في إعلان الحرب والسلم دون الرجوع للحاكم ! ويصدرون الفتاوى للشباب بوجوب الالتحاق للجهاد في اي بلد هنا او هناك دون أخذ موافقة أحد ولا مراعاة لمصلحة الدولة ومعاهداتها أو حتى قدراتها، فيورطون دولهم فيما لا تحمد عقباه. فهم يرون التنظيم الذي ينتمون إليه فوق الدولة ! ورئيس هذا التنظيم فوق حاكم الدولة الإسلامية! ولو بحثت واجتهدت لما وجدت بينهم من لديه أدنى معرفة بالعلوم الاستراتيجية والعسكرية.

أصحاب هذا الفكر المنحرف مجرد حجارة على رقعة شطرنج يتلاعب بها أعداء الأمة .. ولست استبعد أن يكون الشيطان نفسه هو أحد الجالسين اللاعبين على هذه الرقعة.


حمى الله الأردن.

شريط الأخبار مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3% 5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن ترامب يفتح ملف إبستين ويكشف الكواليس وظائف شاغرة في مستشفى الأمير حمزة مدعوون لاجراء المقابلات الشخصية - أسماء وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين