بعد صفقة غزة.. لماذا وسعت إسرائيل عملياتها في الضفة الغربية؟

بعد صفقة غزة.. لماذا وسعت إسرائيل عملياتها في الضفة الغربية؟
أخبار البلد -  

بدأ الجيش الإسرائيلي الثلاثاء عملية عسكرية في الضفة الغربية أطلق عليها اسم "السور الحديدي" مستهدفا فيها مدينة جنين ومخيمها معلنا أن الهدف "إحباط أنشطة مسلَّحة". ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو العملية العسكرية في الضفة الغربية بأن قواته "تتحرك في جنين بشكل منهجي ضد المحور الإيراني أينما يرسل أسلحته، بهدف تعزيز الأمن في الضفة الغربية".

وتحدث خبراء ومحللون عن أهداف إسرائيل من عمليتها العسكرية في الضفة الغربية، وهل ستكون قاصرة على جنين وحدها أم ستمتد لمناطق أخرى، وما الذي تسعى إليه الحكومة الإسرائيلية من تلك العملية؟

يقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة الزرقاء الأردنية الدكتور الحارث الحلالمة إن التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية "أمر متوقع في ظل النوايا والتصريحات الإسرائيلية بضم الضفة الغربية" على اعتبار أن الحكومة اليمينية الحالية أعلنت عن نواياها ومخططاتها سابقا لضم الضفة الغربية بمسماها الخاص بهم في العبرية أراضي "يهودا والسامرة".

ويؤكد الخبير السياسي الأردني في حديثه أن ما تقوم به إسرائيل في الضفة من تضييق على حياة الفلسطينيين ومن قضم ومصادرة للأراضي والتوسع في الاستيطان ووضع الحواجز لتضييق الخناق على حركتهم داخل القطاع وتوزيع أسلحة على المستوطنين واطلاق عملية عسكرية في مخيم جنين وفي عموم الضفة هو "خطة واضحة المعالم للقضاء على أي محاولات لقيام دولة فلسطينية".

وربط "الحلالمة" بين توقيت تلك العملية الإسرائيلية ووقف إطلاق النار في غزة إذا أن الإعلان عن هذه الإجراءات جاء عشية اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة معتبر إياها "جزءا من الثمن الذي أبقى سموتريتش في الحكومة للمحافظة على الائتلاف الحكومي اليميني المتطرف في حكومة نتنياهو" خاصة وأن اليمين الإسرائيلي يبني مقاربته في الحكومة على ضم الضفة الغربية والقيام بكل ما شأنه ضم الضفة الغربية من خلال محاولات القضاء على صمود الشعب الفلسطيني في الضفة.

ويشير أستاذ العلوم السياسية إلى أن الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية "تتناغم مع قدوم ترامب" إلى البيت الأبيض، خاصة وأن وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش أعلن سابقا أن عام ٢٠٢٥ هو عام ضم الضفة "خاصة إذا ما تم الربط بينها وبين تصريحات ترامب وتعييناته لكبار المسؤولين في البيت الأبيض بما يعرف عنهم بانحيازهم لإسرائيل وتعيين سفير امريكي لدى تل أبيب يعرف بأنه يميني متشدد لا يؤمن بالوجود الفلسطيني كشريك في المنطقة".

ويرجح الأكاديمي الأردني أن تشهد الأيام القادمة "مزيدا من العنف والمواجهات بين فلسطينيي الضفة والاحتلال وأن ضم الضفة الغربية بانتظار القرار الأمريكي" مؤكدا أن صمود الشعب الفلسطيني سيكون له دور كبير في التصدي لهذا المخطط لأن "التجربة التاريخية في هذا الصراع بينت أن الصمود الفلسطيني قادر على كسر روايات الاحتلال وصلفه".

وذهب الكاتب والباحث السياسي الفلسطيني أحمد زكارنة إلى أن اجتياح القوات الإسرائيلية للضفة الغربية وتحديدا مدينة جنين ومخيمها هو "هدف إسرائيل الأساسي والضفة هي الجائزة الكبرى لليمين المتطرف في إسرائيل" خاصة وأن "اليمين المتطرف" في إسرائيل ينظرون إلى الضفة الغربية على أنها "يهودا والسامرة".

وكشف الباحث السياسي الفلسطيني عن محاولات إسرائيل المستمرة للسيطرة على الضفة الغربية بطرق مختلفة: "إما من خلال طرد الفلسطينيين من أراضيهم أو من خلال دفعهم نحو الهجرة الطوعية أو تشديد الخناق والمضايقات عليهم أو خلق بيئة طاردة لهم" في ظل محاولات إسرائيلية مستمرة للسيطرة على كامل أراضي المنطقة "C" والتي تمثل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية.

ويؤكد المحلل السياسي أن نتنياهو "لا يريد وقف إطلاق النار" في الأراضي الفلسطينية ويسعى لإطالة أمد الحرب، وأنه بمجرد دخول وقف إطلاق النار في غزة "بعد فترة طويلة من المماطلة والتملص فتح النار واشعلها في الضفة الغربية" كي تستمر حالة الحرب حتى لا يسقط من أعلى سدة الحكم خاصة وأنه ملاحق في 4 قضايا فساد مالي وقضايا جنائية في الداخل الإسرائيلي وصدر بحقه مذكرة من المحكمة الجنائية الدولية.

ويشير إلى محاولات إسرائيلية مستمرة "لإفشال السلطة الفلسطينية" وأن إسرائيل تسعى لإفشال العملية التي تقوم بها السلطة الفلسطينية في جنين ومحاولة الإيقاع بين السلطة الفلسطينية وشعبها من خلال الترويج في الداخل الفلسطيني لكون السلطة متعاونة مع إسرائيل ومتواطئة في الدفاع عن شعبها والتصدير للخارج أن السلطة ضعيفة ولا تستطيع الوفاء بالتزاماتها، معتبرا الهدف من ذلك هو "إفشال جميع المسارات السياسية وتحديدا حل الدولتين".

شريط الأخبار جيش الاحتلال: إصابة 7 جنود إسرائيليين في مواجهات مختلفة في جنوب لبنان وفاة طفل غرقاً في سيل الزرقاء.. صورة 5 بواخر ترسو بميناء العقبة .. و6 تصل الأسبوع المقبل عطية في مقابلة مع "القدس العربي": تحديث النظام الداخلي مدخل لترسيخ الدولة الحديثة وتعزيز سلطة مجلس النواب الأرصاد: أمطار الاعتدال الربيعي تعزز الموسم المطري بنسبة (1% 23%) الاستخبارات الإيرانية تعلن اعتقال "23 عميلا" الجيش الإسرائيلي يعلن رصد إطلاق صواريخ من إيران نحو ديمونا والنقب غضب واسع من إساءة للمرأة الأردنية في برامج رمضان: سقوط أخلاقي تحت غطاء الكوميديا الدفاع القطرية تعلن ارتفاع حصيلة القتلى نتيجة سقوط المروحية شخص يقتل والدته و5 من أشقائه خلال عطلة العيد تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق هرمز بالكامل واستهداف بنى تحتية للطاقة الأمن السيبراني يحذّر من روابط توظيف وهمية تستهدف سرقة البيانات طهران: لدينا مخزون استراتيجي من السلع الأساسية يكفي لمدة عام كامل إيران تعلن التحول إلى الهجوم وتتوعد بأسلحة أكثر تطوراً بالارقام: الكشف عن تكاليف حرب ترمب على ايران حتى الآن الأشغال: انخفاض البلاغات خلال المنخفض الأخير العالم يواجه أزمة حادة مع اقتراب وصول آخر شحنات الغاز الخليجية "بعد التهديد بقلب الحسابات".. قيادة الدفاع الجوي الإيرانية تعلن استهداف مقاتلة "إف-15" "عناكب طائرة" بحجم كف اليد تغزو الولايات المتحدة 182 مصاباً جراء القصف الإيراني على عراد وديمونا جنوب فلسطين المحتلة