اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

شَرْوَى نَقير... دريد لحام!

شَرْوَى نَقير... دريد لحام!
عبد الغني طليس
أخبار البلد -  

حتى لو كان تصريح الفنان دريد لحام عن إسرائيل «مسحوباً» تحت الضغط والترهيب والخوف من أن يُغيّب في أحد سجون الدولة السورية الجديدة بعدما تحدّث عن خوفه من «سجون الأسد في صيدنايا»... فإنه ما كان ينبغي أن يختار هذه الجُملة بالذات «إلقاء إسرائيل في البحر» التي كانت الشعار القومي العربي، ولم تكن يوماً مادة حقيقية تُبحَث في أيّ دائرة أو مؤسسة عسكرية عربية. كانت شعاراً فقط، لكنها كانت أملاً عريضاً، وانتهت عند العرب شعاراً فقط. وهي ابنة جيل دريد لحام نفسه، وكان في بعض مسرحياته يتندّر عليها وعلى الخيبة من عدم السعي إليها أو تحقيقها. أقول إن دريد إذا أُجبرَ على التصريح (حتى أعطيه أسباباً تخفيفية) كان ينبغي أن يتذكر أنّ «الجيش» الإسرائيلي انقضّ على كل السلاح السوري الإستراتيجي والتكتيكي والكامخ بينهما، وهو سلاح لم يُستخدم ضد إسرائيل، وقضى عليه من دون رفة جفن من الدولة الجديدة، فلماذا يُطبطِبُ هو على كتفَي إسرائيل بهذا التصريح الأرعن الأقرب إلى «الجْنان» على اللفظ السوري؟



غالب الظن أن قائل هذا التصريح هو غوّار الطوشة الذي اشتاق إلى اللعب بين حسني البورظان وفطّوم حيص بيص، وليس دريد لحام الذي انتمى إلى عالم المسرح القومي والوطني، والوحيد الذي سُمح له في سوريا أن ينتقد السلْطة في مسرحياته حتى قيل إنّه يمرّرها بالاتفاق مع مسؤولي المخابرات عهدَ حافظ الأسد. وكما قال دريد لحام «الله لا يسامحك يا بشّار» تعليقاً على كشف السجون «الجاهلية» لدى النظام السوري السابق، قد يأتي يوم قريب أو بعيد ــــ إذا أمَدّ الله في عمره ـــ وتغيرت الأوضاع في سوريا، فيقول «الله لا يسامحك يا جولاني الذي فرضت عليّ أن أمدح إسرائيل»! مستعيداً غوار الطوشة نفسه في اللعب بين حسني وفطّوم... والجمهور العربي الذي أحبّ دُرَيداً واعتبره فناناً ذا مسرح مثقف ومُتقَن التفكير في قضايا الحريات في بلادنا العربية المنكوبة، يقف مذهولاً أمام هذه التراجعات الثقيلة الوقع عليه حائراً: هل كان «ماضي» هؤلاء الفنانين كذباً على الناس، وكانوا مخدوعين به، أم أنّ الدنيا العربية مُسِحت فكرياً والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته؟
من هنا لا بد من استرجاع دور الشاعر محمد الماغوط في مسيرة دريد لحام المسرحية، الدور الذي أخرج دريد من غوار إلى شخصية أُخرى ألْمَعية تطرق أبواباً وطنية وقومية وفكرية يعانيها المواطن العربي بأسلوب ساخر جذّاب مؤثّر وواقعي حادّ... إلى درجة أن دريد بات بعد تعاونه مع الماغوط إنساناً آخَر في مقابلاته يعتمد الجُملة المثقفة في حواراته، على أسلوب الماغوط، مع الفارق الكبير طبعاً بين كاتب شاعر متأمِّل هو الماغوط، وممثل يحاول الخروج من لباسه التقليدي أبي المقالب الخفيفة المُضحكة هو دريد لحام!
مؤسف ما قاله غوار الطوشة، بل معيب في حقه وحق أصحاب القضية، أي الفلسطينيين (إذا استبعدنا العرب والعروبة اليوم!)، ولا سيّما أن تحصين إسرائيل بالكلام العربي اليائس يتم حالياً وسط أكبر مذبحة يهوديةِ الأيدي تتم في غزّة، وقد استشهد فيها أكثر من ستين ألف فلسطيني، وجُرح أكثر من مئة وخمسين ألفاً، وبعدما ذاق لبنان أشنع تدمير أعشى، يهودي الأيدي أيضاً في تاريخه، فضلاً عن تدمير قدرات الجيش السوري عن بِكرة أبيه! قلتَ إن إسرائيل دولة قوية وموجودة. فكيف لم تذكُر أنها ظالمة وقاهرة وقاتلة؟ لماذا لم تذكُر أنها تحتل أرضك الجولان وعمقت احتلالها فيه؟ لماذا لم تَقُلْ أقلّهُ نريد سلاماً شاملاً وكاملاً معها لكنها لا تقبل السلام بغير إذلال المُسالمين؟ لا ترد يا دريد لحام. فحين كنت تتغزّل بالمقاومة اللبنانية وتدعو العرب إلى التشبه بها، كنا نصدّقك استناداً إلى مسرحك المقاوم، فماذا تريدنا أن نقول لك اليوم وقد بِعتَ العروبة ونفسك بشَرْوى نَقير؟
شريط الأخبار الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها