اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عقدة الوزرنة

عقدة الوزرنة
أخبار البلد -  
نتفرد بعقدة الوزرنة،والكل يريد أن يصبح وزيراً، وإذا لم يصبح وزيراً، نام محبطاً بذات البذلة المكوية منذ تأسيس الدولة العثمانية.

لاتعرف من أين جاءت فكرة ان التعميد الاجتماعي لا يكون إلا بالحصول على موقع وزير، ولو ذهبنا على سبيل المثال إلى الجامعات، لاكتشفنا ان ثلاثة أرباع الهيئات التدريسية، يعتبرون ان لهم حقاً في الوزارة،وان تكريسهم الوزاري نتيجة شرعية للاكاديمية.

يشقى الاكاديمي،ويحصل على شهادات تلو شهادات،وابحاث تلو ابحاث،ويتأبط لباسه وشهاداته،ويبقى ينتظر الوزارة،وكأن الاكاديمية هنا مفتاح للوزرنة، يتوجب عبرها تعميده وطنياً وسياسياً واجتماعياً،وبدون الوزارة يبقى اكاديمياً ناقصاً.

هذا بدلا من تذكر الحقيقة الأهم التي تقول ان الانسان يجب ان يبدع في مجال عمله، ويتفوق في تخصصه، وان يركز كل طاقته على مجاله الأساس،ولو انشغل كل واحد فينا بمجاله، لما وجدنا نصف مليون عاتب،كلهم يريدون الوزارة.

الأمر ذاته ينطبق على بقية القطاعات،هذا على الرغم من ان الوزير بات يأتي لشهرين،ويغادر موقعه، وفي الشهر الأول يتلقى التهاني والزغاريد،فيما الشهر الثاني يتلقى فيه الواسطات وطلبات التعيين والمنفعة،والشتائم ممن لم يساعدهم.

في الغرب، تحتاج الحكومة الغربية الى واسطة من مجلس الأمن ودول عدم الانحياز، حتى تقنع اكاديمياً مرموقاً بترك جامعته،من أجل الوزارة، وحتى تقنع طبيباً بترك عيادته،لانهم هناك يدركون أهمية الاختصاص، وكلفة الوزارة، فلا يريدونها أبداً.

كان للوزير سابقاً هيبته الممتدة من هيبة الدولة،والوزير اليوم بات تحت ضغط النواب والناس والاساءات،وكل وزير في نظرنا لص أو فاسد أو عديم خبرة، فلماذا يسعى بعضنا اليها سعياً،وكأنه يريد الدخول برغبته الى دائرة الاتهام والاساءات؟!.

فوق ذلك نرى اصحاب كفاءات كثيرة،دخلهم الشهري خارج الموقع الوزاري اضعاف الوزارة،ولاتعرف لماذا يريدون ترك حريتهم وحياتهم،والبحث عن المتاعب بأيديهم،حتى يصير مشتوماً على راتبه، الذي هو ربع راتبه وهو خارج الوزارة!.

ليس من حرية في الحياة،مثل حريتك كل يوم،مسؤوليتك عن نفسك فقط، بدلا من هذه الهموم والغموم والمعاناة،بانتظار الوزارة، والخوف من الخروج،ولدينا أمثلة كثيرة على أناس انهاروا في بيوتهم بعد ان خرجوا من الوزارة، فما استطاعوا التكيف مع الحياة.

خلال العام الماضي تشكلت لدينا ثلاث حكومات،والعام الجاري لدينا ثلاث حكومات ايضا، الاولى حكومة الخصاونة الحالية، ثم التي ستأتي لاجراء الانتخابات، ثم نهاية العام الحكومة الجديدة بعد الانتقالية، وهكذا متوسط عمر أي رئيس حكومة هو أربعة أشهر.

إذا كان متوسط عمر الرئيس أربعة أشهر، فكم متوسط خدمة الوزير، وهل يستحق الراتب التقاعدي واللقب كل هذه الاساءات الاجتماعية باعتبار ان كل وزير فاسد ولص ومتكسب ومتسلق وفاشل؟!.

الحلم بالوزرنة، كابوس، لايختلف عن حلم النوم في جهنم!.
 
شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر