عقدة الوزرنة

عقدة الوزرنة
أخبار البلد -  
نتفرد بعقدة الوزرنة،والكل يريد أن يصبح وزيراً، وإذا لم يصبح وزيراً، نام محبطاً بذات البذلة المكوية منذ تأسيس الدولة العثمانية.

لاتعرف من أين جاءت فكرة ان التعميد الاجتماعي لا يكون إلا بالحصول على موقع وزير، ولو ذهبنا على سبيل المثال إلى الجامعات، لاكتشفنا ان ثلاثة أرباع الهيئات التدريسية، يعتبرون ان لهم حقاً في الوزارة،وان تكريسهم الوزاري نتيجة شرعية للاكاديمية.

يشقى الاكاديمي،ويحصل على شهادات تلو شهادات،وابحاث تلو ابحاث،ويتأبط لباسه وشهاداته،ويبقى ينتظر الوزارة،وكأن الاكاديمية هنا مفتاح للوزرنة، يتوجب عبرها تعميده وطنياً وسياسياً واجتماعياً،وبدون الوزارة يبقى اكاديمياً ناقصاً.

هذا بدلا من تذكر الحقيقة الأهم التي تقول ان الانسان يجب ان يبدع في مجال عمله، ويتفوق في تخصصه، وان يركز كل طاقته على مجاله الأساس،ولو انشغل كل واحد فينا بمجاله، لما وجدنا نصف مليون عاتب،كلهم يريدون الوزارة.

الأمر ذاته ينطبق على بقية القطاعات،هذا على الرغم من ان الوزير بات يأتي لشهرين،ويغادر موقعه، وفي الشهر الأول يتلقى التهاني والزغاريد،فيما الشهر الثاني يتلقى فيه الواسطات وطلبات التعيين والمنفعة،والشتائم ممن لم يساعدهم.

في الغرب، تحتاج الحكومة الغربية الى واسطة من مجلس الأمن ودول عدم الانحياز، حتى تقنع اكاديمياً مرموقاً بترك جامعته،من أجل الوزارة، وحتى تقنع طبيباً بترك عيادته،لانهم هناك يدركون أهمية الاختصاص، وكلفة الوزارة، فلا يريدونها أبداً.

كان للوزير سابقاً هيبته الممتدة من هيبة الدولة،والوزير اليوم بات تحت ضغط النواب والناس والاساءات،وكل وزير في نظرنا لص أو فاسد أو عديم خبرة، فلماذا يسعى بعضنا اليها سعياً،وكأنه يريد الدخول برغبته الى دائرة الاتهام والاساءات؟!.

فوق ذلك نرى اصحاب كفاءات كثيرة،دخلهم الشهري خارج الموقع الوزاري اضعاف الوزارة،ولاتعرف لماذا يريدون ترك حريتهم وحياتهم،والبحث عن المتاعب بأيديهم،حتى يصير مشتوماً على راتبه، الذي هو ربع راتبه وهو خارج الوزارة!.

ليس من حرية في الحياة،مثل حريتك كل يوم،مسؤوليتك عن نفسك فقط، بدلا من هذه الهموم والغموم والمعاناة،بانتظار الوزارة، والخوف من الخروج،ولدينا أمثلة كثيرة على أناس انهاروا في بيوتهم بعد ان خرجوا من الوزارة، فما استطاعوا التكيف مع الحياة.

خلال العام الماضي تشكلت لدينا ثلاث حكومات،والعام الجاري لدينا ثلاث حكومات ايضا، الاولى حكومة الخصاونة الحالية، ثم التي ستأتي لاجراء الانتخابات، ثم نهاية العام الحكومة الجديدة بعد الانتقالية، وهكذا متوسط عمر أي رئيس حكومة هو أربعة أشهر.

إذا كان متوسط عمر الرئيس أربعة أشهر، فكم متوسط خدمة الوزير، وهل يستحق الراتب التقاعدي واللقب كل هذه الاساءات الاجتماعية باعتبار ان كل وزير فاسد ولص ومتكسب ومتسلق وفاشل؟!.

الحلم بالوزرنة، كابوس، لايختلف عن حلم النوم في جهنم!.
 
شريط الأخبار الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية قتلى ومصابون بهجوم حوثي على القصر الرئاسي وصواريخ باليستية تستهدف مأرب الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة