اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المرحلة كشفت غياب (المطبخ السياسي) لدى الحكومات

المرحلة كشفت غياب (المطبخ السياسي) لدى الحكومات
أخبار البلد -  
كشفت احداث العامين الماضي والحالي عن قضية جوهرية تتعلق باداء عدد ممن تولوا مواقع ادارة القرار في الدولة, حيث تبدو الثغرة واضحة لدى كثير ممن تولوا المواقع ذات الدور السياسي, حيث تراوحت مستويات الاداء في المشهد ذاته بين التهوين بما يجري من احداث وبين تقديرات بالخطورة وصعوبة الموقف, ولم تكن المسافة بين الامرين كبيرة زمنياً لكنه الضعف في البنية والتكوين السياسي والاداري لدى هؤلاء.

وحتى لا نتعامل فقط مع النصف الفارغ من الكأس فان مؤسسة الحكم وعلى رأسها الملك اتخذت توجهاً مفصلياً في التعامل مع الحالة السياسية كان البوصلة الراشدة للحالة الاردنية حيث كان الاصرار على الابتعاد عن اي فعل يبعث التوتر في الساحة الاردنية او تذهب فيه قطرة دم اردنية, فكان ما يسمى الامن الناعم واقتصار دور الامن على حماية المسيرات والاعتصامات, وهذه البوصلة الراشدة كانت عنواناً من عناوين الحكمة تضاف اليها المبادرة الى خطوات اصلاحية كبرى مثل التعديلات الدستورية ولجنة الحوار الوطني, وهي خطوات - رغم اي تحفظ عليها من بعضهم - الا انها كانت رسالة كبرى.

لكن هذه التوجهات الكبرى لا تلغي الادوار التي تمنحها المواقع لفئات المسؤولين, ولعلنا دفعنا ثمناً لظاهرة انتقدناها وهي ان المواقع السياسية فقدت مكانتها عندما تزايدت مواصفات »الموظفين« الذين يتولونها بدلاً عن محترفي العمل السياسي, والفرق نجده ليس في الايام العادية بل في المراحل التي تستدعي وجود عقول وقدرات سياسية قادرة على فهم المعطيات والقدرة على تقدير الموقف واتخاذ القرار المناسب. وندفع ثمناً لمنح المواقع في الحكومات لاشخاص لم تكتمل خبراتهم, ولم يحصلوا على النضج الكافي, وهناك مشكلة ظهرت بعض نتائجها وهي »التقفيز« لاشخاص من مستويات عادية كانوا فيها الى مستويات كبرى لم يكونوا يحلموا بها حتى في اقصى مراحل الخيال, وهي مشكلة كانت كبرى في بعض الحالات لكنها كانت متكررة في كثير من الحكومات, حيث حمل اشخاص عاديون ليكونوا من دائرة صنع القرار وحملة الالقاب.

وجزء من الظاهرة في ضعف الاداء السياسي ان حكوماتنا كانت تفتقد الى ما يسمى »المطبخ السياسي« اي الفريق صاحب الصلاحية والقدرة على دراسة الواقع السياسي وفق معلومات ومعطيات ثم اتخاذ قرار مناسب والتحرك بناء على توجه ومنهجية ورؤية. وهذا الضعف ليس خاصاً بحكومة دون اخرى بل هو شامل لكل المرحلة وما قبلها, وحتى عندما تعقد اي حكومة اجتماعات لمناقشة قضايا سياسية فان فروقات كبرى في المستوى تظهر بين الحضور, ويكون العمل اقرب الى نقاش عام وليس حلقة اتخاذ قرار وتقدير موقف.

السياسي ليس فقط من يملك موقفاً سياسياً او ايدلوجيا من القضايا بل هو القادر على اتخاذ الموقف المناسب لادارة كل مرحلة والتعامل مع المستجدات, لكن وجود مسؤولين »هواة في السياسة« تجعلك تسمع تقديرات سطحية, او تجد بعضهم مكتظا بالمخاوف, او ينظر للامور بعين الرجل الذي لا علاقة له بما يجري, وربما هناك من كانوا مسؤولين في حكومات يديرون وزاراتهم وليسوا معنيين بالحدث السياسي والعام.

ما نتحدث عنه لا يحتاج الى كبير عناء في الحكومات, فالمواطن يحتار احياناً في بعضهم ممن يتعاملون وكأنهم »نجوم« يبحثون عن شهرة او شعبية او يقدمون ما يريده بعض الناس واحياناً تجد التناقض فيما يقال بين يوم واخر وبعضهم يعتقد ان الثرثرة في كل شيء هي الحضور السياسي..

لعلنا بعد هذه التجارب نكون قادرين على تجاوز هذه الثغرات, ولن نجد الا المؤسسات والمؤسسية قادرة على انتاج محترفي الادارة والسياسة لكن عندما يسير ابناؤها فيها بتدرج وليس »بالقفز الآلي«.

ولهذا فان جزءاً من الاصلاح الذي نتمنى تحقيقه ان يغيب عن حكوماتنا وكل موقع مهم »الهواة« وخريجو مدرسة »القفز الآلي« ومن يظهرون متمسكين بقشور العمل السياسي لكنهم في جوهرهم اشخاص يتحدثون في الامور العامة لكنهم بعيدون عن الاحترف والعمق في العمل السياسي والعام.
 
شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر