اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نسّم علينا الهوا

نسّم علينا الهوا
أخبار البلد -  
بالتأكيد ليس هناك –في العالم اجمع- حكومة أكثر نشاطا من الحكومات الأردنية المتعاقبة خلال دزينة السنوات الأخيرة، إذ تمكنت هذه ، وبكل سهولة ويسر من مضاعفة الدين العام على الوطن، رغم أنها باعت معظم أصول الدولة من اجل تسديد دفعات الديون المستحقة ، وأثبتوا ، بكل جدارة، بأنهم الوحيدون والمميزون .

حتى لا يتهمني البعض بأني غير آبه اطلاقا بتسديد ديون الخزينة الأردنية، الخارجية والداخلية، التي ابتلتنا فيها الحكومات،والتي تتزايد بمتوالية هندسية ، و( الحق طلع عالطليان ) ، ولن نزعج السفارة الايطالية بالمطالبة ببضعة مليارات!! .

حتى لا يتهمني أحد ، فقد قررت مع سبق الإصرار والترصُّد دعوة الحكومة الى الشروع فوراً بتشكيل لجان لدراسة مشروع قانون « ضريبة الشراء « ، الذي تتلخص فكرته بأن تحول الدولة رواتب الموظفين والعاملين في القطاع الخاص إلى كوبونات غير قابلة للتداول إلا خلال شهر من تاريخ استلامها ، وهكذا نمنع حملة الجوازات من الإساءة إلى التجار الاكارم وحكومتهم الرشيدة ، بتحويل أموالهم إلى مُدَّخَرات وأرصدة متجاهلين الوصايا الإلهية التي تنص على عدم كنز الذهب والفضة ، وهكذا

قد يقول احد المتحذلقين ، ان هذه الضريبة التي تدعو إليها ، غير مُهمة إطلاقاً ، لأن المواطن مُضَّطر إلى الشراء ولا داعي لإجباره على ذلك ، أقول : نعم قد يشتري المواطن قليلاً ويكنز كثيراً ، ولكن المهم في الأساس هو قانون الشراء ذاته حيث يضم مواد وبنوداً فرعية ومتفرعة عن الفرعية ، تحدد نوع ( المشتريات ) ، وتوزعها بالقسطاس بين الأصناف المعروضة ، وبين الوطني والمستورد ، إضافة إلى ان الحكومة ضمن هذا القانون ستبيع المواطن بعض الأصناف التي ما زال ، منذ قصة التفاحة المقسومة - يحصل عليها مجاناً بلا وجه حق .

نحن في بُقعة جغرافية ذات حدود تنحصر بين خطي طول وعرض ، وتملك الدولة فيها الأرض والسماء ( اللّي عاسواها ) إذا اعترفنا بذلك، فلماذا لا نعترف بحق الدولة في بيع الهواء للمواطنين ؟ نعم ، بيع الهواء حتى نضمن التوزيع العادل ، إذ لا يحق إطلاقا للغلبان ان يحصل على كمية من الهواء تُعادل الكمية التي يستنشقها الصناعي الكبير الذي يدر دخلاً محترماً على الخزينة ، ولماذا لا يستنشق الفقراء من منخر واحد ويتركون الثقب الآخر ، احتياطا ، لحين تحسن أحوالهم المادية . ولن يموت أصحاب خط الفقر المطلق ، إذ ان الدولة رحيمة وكريمة وسوف توزع عليهم كوبونات هواء مدعومة .

ولا تنسوا أيضاً اننا شعب مُفرِط في الصراخ ، سواء في أغانينا الشعبية أو في ( النقّ) على الحكومة . كما أننا مفرطون في التثاؤب. وفرضُ ( هكذا ضريبة) سيؤدي حتماً إلى تطور الحس الغنائي لدى الشعب ، ستتحول الأغاني إلى همسٍ ناعمٍ جميل رقراق لا يؤذي الأذواق ولا الأسماع ، وسيفرط الشعب في النشاط ولا يسلم نفسه للترهل والكسل حتى لا يتثاءب .

أما الفوائد العلمية لهكذا ضريبة ، فهي جمة ووفيرة ، على شاكلة ، أن أهالي الفحيص الكرام ستقل نسبة تضررهم من هواء الاسمنت ، لأنهم حتماً سيقللون من استنشاقهم وُتحلّ بالتالي مشكلة مُستعصية بشكل حبي ، ولا ننسى أيضاً ان نسبة الأكسجين سترتفع في هواء الأردن ، وتقل نسبة ثاني أكسيد الكربون ، وتلك الروائح الكريهة الممزوجة بالبصل والثوم التي تنطلق من أفواه وأنوف الفقراء . وأعدكم بكل صدق أني سأبذل نفسي ودمي في الدفاع عن هذه الضريبة العظيمة التي ستحرمكم فقط من العبث والكتابة على الأوراق المالية ، وتعطيكم الحق في تقبيل اليد الكريمة لصندوق النقد الدولي بعد ان تنالوا رضاه .

شريط الأخبار شاهد.. ظهور جديد للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي خفض المدارس المستأجرة إلى 606 بعد الاستغناء عن 170 مدرسة حوسبة امتحان الثانوية العام المقبل وإتاحة التقدم للاختبار وإعادته إلكترونيا مدارس تقنية جديدة... وبرنامج تغذية للطلبة القبض على أكثر من 100 شخص بحوزتهم 1.238 كغم من مادة الكريستال المخدرة "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يوضح أسباب تأخر إصدار بعض البطاقات التعريفية الأردن... التسول المنظم يعتبر ضمن إطار جريمة الاتجار بالبشر تحديات تواجه استكمال طرق مساندة لمشروع جسر عمّان ارتفاع معدل التأخير المروري في شارع الملك عبدالله الثاني إلى 35 دقيقة د. عاصم منصور: علاج شخصي جديد للسرطان يفتح بابًا للتفاؤل الحذر وزير التربية يوضح حول مشروع النقل المدرسي إيران تترقب العقوبات الأميركية الجديدة وعاصم منير في طهران للبحث عن مخرج حريق بمسجد السلط الصغير ولا أضرار بشرية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع بورصة عمّان تطلق النسخة المحدثة من نظام التداول الإلكتروني وتباشر العمل بآلية المزاد لتحديد سعر الإغلاق الإفتاء: استخدام أي لفظ يسيء لمقام الرسول حتى بدون قصد من كبائر الذنوب حديقة تلال الفوسفات التابعة للأمانة: 300 دونم وحراس بلا كهرباء ولا ماء للشرب! تعاون يجمع TGS ونادي السيارات الملكي الأردني والمركزية تويوتا لتعزيز السلامة المرورية وقدرات التدريب على إدارة الأساطيل في الأردن- صور حملة مرورية توعوية ورقابية شاملة للحد من السلوكيات الخطرة على الطرق بزشكيان يقر بـ"صعوبات عدة" تواجه إيران