الانسداد الإسرائيلي بين كفتَي الصفقة والحرب!

الانسداد الإسرائيلي بين كفتَي الصفقة والحرب!
حنا صالح
أخبار البلد -  

«الفرصة الأخيرة» عبارة ستتكرر كثيراً مع كل موعد لاستئناف المفاوضات بشأن هدنة في غزة، أو كل زيارة للمنطقة يجريها أنتوني بلينكن، وزيارته الحالية هي العاشرة على التوالي منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي... والعبارة ترددت في بيروت مع الجولة الأخيرة للموفد الرئاسي الأميركي هوكستين. وعلى الدوام تحمل هذه العبارة بعداً مؤداه أن عليكم القبول بالشروط المتوفرة الآن، وإلاّ فإن ذهاب المنطقة إلى تصعيد خطير يصبح محتوماً وسيكون متعذراً ضبط الأوضاع.


لم تشارك «حماس» مباشرةً في جولة المباحثات الأخيرة في الدوحة، وهي اشترطت وضع برنامج تنفيذي لما اتُّفق عليه مسبقاً استناداً إلى مبادرة الرئيس بايدن. وأغلب الظن أنها لن تشارك مباشرةً في المفاوضات عندما تُستأنف في القاهرة، بعدما وصفت «الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاقٍ لوقف النار بأنه وهم». فيما طهران، رأس محور الممانعة، و«حزب الله»، درة تاج مشروعها، لن يكونا بعيدين عن الموافقة على ما توافق عليه «حماس». وأكثر من ذلك فإن إيران و«الحزب» ليسا بوارد الرد على اغتيال هنية وشكر قبل أن تُستنفد المفاوضات. وينظران إلى أي تسوية لا تقدِّم حلاً شاملاً للقضية الفلسطينية على أنها «المنى» الذي يُبقي اليد الإيرانية طليقة في شؤون المنطقة!

العقبات إسرائيلية، وهي التي منعت التوصل إلى هدنة كانت قد طُرحت منذ ما قبل شهر رمضان، وتجددت بالتوازي مع مبادرة الرئيس بايدن التي وافق عليها مجلس الأمن الدولي، والسبب أن حكومة التطرف الصهيوني تعد نفسها في حِلٍّ من أي التزام بسلام لم يؤمن به يوماً هذا العدو. لقد وضعت حكومة نتنياهو سموتريتش وبن غفير وأضرابهما، مصير الرهائن الإسرائيليين في آخر سلم أولوياتها، وتتابع بتوحش الخطوات الإجرامية لتصفية القضية الفلسطينية: دولة واحدة بين النهر والبحر هي إسرائيل.

هنا تجدر العودة إلى زلزال «7 أكتوبر» الذي أيقظ لدى إسرائيل وحش الخطر الوجودي، فذهبوا، بدعمٍ أميركيٍّ وغربيٍّ أطلسيٍّ غير مسبوق، إلى كسر كل المحرمات، تحت عنوان إزالة هذا الخطر وإنهائه. وهم في المنحى الإجرامي المتَّبَع، يعلمون أنه في الشهر العاشر على حرب التوحش على غزة، لم يفقدوا تأييد الحكومات الغربية رغم تنفيذهم محرقة في غزة التي دُمرت وأُعيد احتلالها. لتؤشر الأحاديث الإسرائيلية عن انتهاء العمليات العسكرية، إلى إطلاق عمليات أمنية مفتوحة لا سقف لها، والهدف تكريس وقائع جديدة على الأرض تنطلق من شعار تصفية كوادر «حماس» وقدراتها، وتذهب إلى تطبيق حصار التجويع لدفع أعدادٍ كبيرة من الفلسطينيين إلى الهجرة كلما لمسوا أكثر فأكثر أن المكان غير صالحٍ للحياة.

وفي هذا السياق يدرك قادة العدو، سواء بعد تجربة الرد الإيراني الهوليوودي في أبريل (نيسان) الماضي على عملية القنصلية الإيرانية في دمشق، وبعد القصف المدمِّر لمرفأ الحديدة، والمسافة تعادل تلك مع طهران، أو أمام محاذير الرد على الرد التي يعرفها نظام الملالي و«الحزب»، بشأن الرد على جريمتي طهران والضاحية الجنوبية... يدرك أن أشهر الحرب الطويلة، والدعم الغربي المفتوح لتل أبيب، رسّخا فارقاً نوعياً بين خطب تعبوية مُزلزلة للكيان الإسرائيلي وقدرة متواضعة على وضع هذه الخطب موضع التنفيذ. يكفي التوقف عند طيِّ شعار إزالة إسرائيل في 7 دقائق، واستبدال شعار منع إسرائيل من الانتصار به! آن أوان توقف التعويل على القدرة على إلحاق الأذى الكبير بالعدو الإسرائيلي، وهذا أمر حقيقي مسلَّم به. لكن ينبغي التوقف أكثر عند النتائج لجهة عدم تناسب القدرة والقوة؛ غزة كانت محاصَرة وحوّلها العدو إلى سجن كبير، هذا صحيح، لكنها بعد «7 أكتوبر» مدمَّرة محتلَّة وتكاد تكون عنوان النكبة الفلسطينية الثانية والأخطر... أما جنوب لبنان الذي عرف ازدهاراً كبيراً بعد حرب عام 2006 فقد حوّل الإجرام الصهيوني بلداته الحدودية إلى ركام!

لقد نجح الالتقاء الموضوعي لقوى التطرف الصهيوني و«القومي» والإسلامي الإخواني والخميني، في كسر حلِّ الدولتين. غزة اقتُلعت وقضم الاستيطان الضفة وتكاد تكون قد انهارت فرص الحل الوحيد الذي كان يسمح بالتعايش والتنافس، ويفتح الأبواب أمام الاستقرار. وكم هو مدمِّر تحويل أشرف قضية إلى شماعة تتلطى بها قوى الاستبداد العربية وإيران الخمينية، فيتذرعون بأن أولويتهم فلسطين وقِبلتهم القدس والأقصى.

تبدو كفة الحرب أكثر رجحاناً، لكن تل أبيب لن تبخل على واشنطن بجولات تفاوض، ما دامت أميركا - بايدن تُغدق عليها المال والسلاح، في زمن تثبيت هاريس مرشحةً للرئاسة عن الحزب الديمقراطي. أما كفة الصفقة فستبقى معلَّقة بانتظار ما ستسفر عنه الانتخابات الرئاسية الأميركية يوم 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، وما إذا كانت طهران التي «انتخبت» بزشكيان ستبلور سياسة أخرى (...) فيما الكارثة باقية في لبنان مع انعدام دور الطبقة السياسية؛ نواب و«رموز» ومواقع وحيثيات عجزوا عن تحمل مسؤولية وقفة حازمة ضد حرب «المشاغلة» وتجرؤ طرف (ميليشيا مسلحة مرجعيتها طهران) على أخذ البلد إلى حربٍ مدمرة، فقد فيها لبنان، بشرياً قبل أن تتسع، أكثر من 600 ضحية في 10 أشهر بمعدل 60 ضحية كل شهر... من أجل ماذا كان كل هذا الثمن؟
شريط الأخبار نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب