اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

صيحة حب إخوانية: عن الاستبداد المتلبس بعباءة الدين!

صيحة حب إخوانية: عن الاستبداد المتلبس بعباءة الدين!
أخبار البلد -  

اخبار البلد حلمي الاسمر- أتابع منذ فترة بحب وقلق وخوف السجال الساخن في مصر حول أداء جماعة الإخوان المسلمين منذ فوزها الكبير في الانتخابات التشريعية، والخلافات العميقة التي أثارتها طريقة اختيار اللجنة التأسيسية لكتابة الدستور، وأخيرا التصريحات المؤسفة لمرشد الجماعة د. محمد بديع، التي هاجم فيها الصحفيين والإعلاميين، ووصفهم بأنهم سحرة فرعون الذين أوحى الشيطان إليهم بالهجوم على الجماعة ، تصريحات د. بديع هذه، جاءت لتصب الزيت على نار النقد المرير التي اشتعل أوارها نتيجة لطريقة اختيار الإخوان للجنة كتابة الدستور، وموقف الجماعة من ترشيح شخصية إخوانية لموقع رئاسة الجمهورية.

بالنسبة للقضية الأولى، فالنقاشات لم تصمت بعد، والانتقاد الشديد لم يتوقف، كما لم يتوقف سيل الانسحابات من لجنة كتابة الدستور، بل إن شخصية إخوانية مرموقة كالصحفي الإخواني العريق محمد عبد القدوس، لم يستطع أن يمنع نفسه من انتقاد موقف الإخوان من كيفية اختيار أعضاء اللجنة، عبدالقدوس، وهو وكيل لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، وصف تجاهل الجماعة للكنيسة والأزهر الشريف بأنه «عدم احترام».

حيث كان من المفترض على الإسلاميين بالبرلمان (الأغلبية) أن يرسلوا خطابات إلى الكنيسة والأزهر لترشيح أسماء تمثلهم فى الجمعية التأسيسية لوضع الدستور.

كما وصف الاختيارات التي تمت بتشكيل «التأسيسية للدستور» بأنها يؤسف لها، فلابد للأغلبية البرلمانية أن تتواجد بشرط أن يتم تمثيل جميع طوائف المجتمع، ولكن ما تم هو تجاهل الكثير من الشخصيات العامة وعلى رأسهم د. أحمد كمال أبوالمجد، أستاذ القانون، وعمار الشريعي، وفهمي هويدي الذي كان يدافع عنهم طيلة الوقت وعدم اختيارهم له «غلط كبير منهم»، كما تعجب من عدم اختيارهم لمفتي الجمهورية وشيخ الأزهر.

وبالمحصلة، فهو شأنه شأن كثيرين جدا «غير راض عن تشكيل الجمعية التأسيسية بشكل عام» رغم انتمائه لجماعة الإخوان الذين اختاروا 5 نقابات مهنية فقط من أصل 25 نقابة، موضحًا أن وضع الدستور بحاجة لوجود نقابات الأطباء والمعلمين والزراعيين، لافتا إلى أن الإخوان اختاروا جميع أنصار التيار الإسلامي غير المعروفين – على حد قوله - ليحكموا السيطرة على اللجنة!

وفيما يتعلق بالمسألة الثانية وهي تراجع الجماعة من حيث المبدأ عن الإحجام عن ترشيح شخصية إخوانية لمنصب رئاسة الجمهورية، فقد أثار هو الآخر عاصفة كبرى في الإعلام وغيره، علما بأن مجلس شورى الجماعة سيتخذ قرارا حاسما بهذا الشأن يوم الثلاثاء القادم، بعد أن تعسر عليه اتخاذ موقف الأسبوع الماضي، هذه القضية أثارت الشيخ يوسف القرضاوي - رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، فكتب على صفحته على فيس بوك رسالة مفتوحة للجماعة، طالبهم فيها «ألا يتبنوا موقفا معينا، ويتركوا للشباب والأفراد التوجه بحسب ضمائرهم»، مع التأكيد على ألا يشهر بوجه من يجتهد في التصويت إرضاء لضميره سلاح الضغط، أو التهديد بالفصل».

طبعا لم تتوقف حركة النقد هنا لموقف الإخوان من إخوانيين فحسب، بل تعدى ذلك إلى نقد سلفيين لحزب النور السلفي، حيث أعلن ياسر صلاح القاضي، وهو عضو مجلس الشعب عن حزب النور السلفي، رفضه للطريقة التي تعامل بها حزبا الأغلبية البرلمانية الحرية والعدالة/ الإخواني و النور/ السلفي مع باقي الأحزاب والفئات المختلفة في المجتمع عند انتخاب الجمعية التأسيسية للدستور، مؤكدا أنها لا تعكس تنوع المجتمع المصرى ولا تلبي طموحات المصريين، ومعلنا رفضه أية محاولة للانفراد بوضع الدستور، ودعا لوقف التعامل بسياسة القطيع، وفتح العقول والقلوب للحوار دون إقصاء أي فصيل من أجل التوصل إلى توافق وطني .

وكان للشباب الإخواني رأي من هذه القضية، فقالت مجموعة صيحة إخوانية ، والتي نظمت أول وقفة لشباب الإخوان، أمام مكتب الإرشاد مؤخرا، فقد طالبوا الجماعة بتمسكها بقرارها السابق بشأن عدم المنافسة على منصب رئاسة الجمهورية، حفاظًا على مصداقيتها، ولأنها صاحبة مبادئ لا يمكن أن تخدع الناس أو تتكلم بلسانين أو أن تظهر بوجهين ، لأن الخلط بين العمل التربوي الدعوي والعمل الحزبي في سياقه السياسي التنافسي يعرِّض جماعتنا لمخاطر الاستقطاب والتفكك، كما يهدد مصر بالاستبداد المتلبس بعباءة الدين.

كما طالبوا بدعم وحدة الصف في مواجهة المتربصين به ووقف أسلوب التهديد بالتوقيف والفصل والاستجواب لمجرد تقديم النصيحة أو إعلان الرأي، لافتين إلى أن الصيحة الإخوانية التي أطلقوها هي صيحة حب ، بحسب وصفهم.

في مقابل هذا النفس الاستئثاري الإخواني في مصر، نشهد موقفا مغايرا لفصيل إخواني آخر، حيث تعلن حركة النهضة الإسلامية - التي تقود الأغلبية والحكومة في تونس - إن الإسلام لن يكون المصدر الأساس للتشريع في الدستور الجديد لتحسم بذلك الجدل الدائر حول هوية الدولة منذ الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي العام الماضي.

وقال عامر العريض المسؤول بحركة النهضة «الحركة قررت الاحتفاظ بالفصل الأول من الدستور السابق كما ورد دون تغيير.»

وينص الفصل الأول من الدستور السابق على إن تونس دولة حرة لغتها العربية والإسلام دينها دون أن تكون أي إشارة إلى أن الإسلام هو مصدر أساس للتشريع. وأضاف العريض «نحن حريصون على وحدة شعبنا ولا نريد شروخا.»!!

نضع قلوبنا على أيدينا خوفا على تجربة إخوان مصر، لأن فشلها لا سمح الله، سينعكس سلبا على بقية الساحات العربية، وإن كنت أنا شخصيا مع تسلمهم لرئاسة الجمهورية، كي لا تتكرر تجربة الإخوان مع عبد الناصر، حين احتضنوا الضباط الأحرار وثورة يوليو، ثم عفوا عن المناصب، فكان مصيرهم السجن والتشريد والاستئصال!

شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر