التشبه بكرام السلف الصالح فلاح

التشبه بكرام السلف الصالح فلاح
يوسف عبدالله محمود
أخبار البلد -   فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم
إن التشبه بالكرام فلاحُ
حكاية من التاريخ الاسلامي المشرق تعظ وتعلم أضعها أمام حكامنا وولاة أمورنا.
 

الكثيرون يعرفون الحكاية، لكنني أعيد ذكرها هنا للاتعاظ والاعتبار؛ فذكّر إن نفعت الذكرى.
طلب الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- من أهل حمص ان يكتبوا له أسماء الفقراء والمساكين بحمص ليعطيهم نصيبهم من بيت مال المسلمين. فوجئ الخليفة بوجود اسم حاكم حمص (سعيد بن عامر) ضمن أسماء الفقراء! تعجب الخليفة فسأل اهل حمص عن سبب فقره، فأجابوه انه ينفق راتبه على الفقراء والمساكين ويقول: ماذا أفعل وقد أصبحت مسؤولاً عنهم أمام الله تعالى، وهنا سألهم: هل تعيبون عليه شيئاً؟ أجابوا نعيب عليه ثلاثاً: هو لا يخرج إلينا إلا وقت الضحى، ولا نراه ليلاً ابداً، ويحتجب علينا يوماً في الأسبوع. ولما مثل هذا الوالي بين يدي الخليفة عمر سأله عن هذه العيوب، هل هي صحيحة؟ قال: نعم. أما الأسباب فهي: أما أني لا أخرج إلا وقت الضحى فلأني لا أخرج إلا بعد أن أفرغ من حاجة أهلي وخدمتهم، فأنا لا خادم لي وامرأتي مريضة. وأما احتجابي يوماً في الأسبوع لأني أغسل فيه ثوبي وأنتظره ليجف لأني لا أملك ثوباً غيره. عندها بكى عمر أمير المؤمنين لدى سماعه هذه العيوب!
أتساءل: ما قولكم في هذا السلوك؟ أنا لا أدعوكم إلى أن تتصرفوا مثل هذا التصرف فهؤلاء القدامى تربوا في مدرسة النُبّوة الكريمة، فهم لا يطيقون ذلك، لكنني أدعو إلى الزهد في "الترف” والتعاطف مع الفقراء والمساكين وما أكثرهم في مجتمعاتنا العربية والاسلامية. أدعو الى التراحم وتلمّس حاجة "الغلابى”.
ذات مرة قيل لأحد المسؤولين السياسيين الكبار: هناك "مسخمين” بحاجة الى رعاية، فكان رده: لا يوجد عندنا "مسخمين”. بالطبع لو قام هذا المسؤول بزيارة تفقدية لأحوال "الغلابى” لاكتشف أن ثمة الكثيرين منهم يعانون الجوع إنهم "مسخمون” فعلاً.
وعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب تروى هذه الحكاية التاريخية، ذات مرة جلب له والي بلاد فارس نوعاً من الحلوى كهدية. فسأله عمر -رضي الله عنه- هل هذه الحلوى في تناول جميع المسلمين في فارس، أجابه: لا، انها للخاصة. عندها ردّها عمر قائلاً: حين تصبح في متناول جميع المسلمين هناك سأقبلها.
رحم الله عمر بن الخطاب ما أعدله وأبرَّه!
ترى متى تعمر الرحمة قلوبنا؟ متى تسكنها "الرأفة” فلا تقسو على من قست عليه الحياة؟ متى ندرك ان هناك يوم حساب حيث "لا ينفع مال ولا بنون إلا من اتى الله بقلب سليم” صدق الله العظيم.
شريط الأخبار الحكومة تقرّ إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات عودة خطوط الاتصال الأرضيّة الخارجيّة في مستشفى الجامعة الأردنيّة إلى الخدمة بعدَ إصلاح العُطل الفنّي المومني: تخصيص 2 مليون دينار لصيانة طريق الرمثا في إربد حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل أردني يحمل أحلام أطفال غزة إلى قمة جبل إيفرست محكمة استئناف عمان تنقل كوادرها بسبب اعمال الصيانة الأمن العام يحذر من الأجواء المغبرة خاصة على الطرق الخارجية 39 ألف أردني لديه أكثر من زوجة بدء التسجيل لامتحان الشامل في دورته الأخيرة هيئة النقل .. قرار تعديل أجور النقل العام ظلم وغياب للمساواة و أصحاب المسارات الطويلة أكلوها قاليباف: المرشد الإيرني مجتبى خامنئي طلب عدم بحث الملف النووي خلال المفاوضات مناشدة لأهل الخير: أب يصارع المرض وأربع طفلات ينتظرن الرحمة… قصة إنسانية تهز القلوب من سرير مستشفى في إربد مدير الشؤون الفلسطينية خرفان في حوار مع اخبار البلد: حرص الملك وتوجيهاته نهضت بالمخيمات وساهمت في ارتقاء واقعهم المعيشي، ولا فرق بين المخيم ومحيطه. 93.80 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية بتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء الضريبة تصرف رديّات ضريبة الدخل من الانطلاق حتى العودة.. الخلايلة يوضح بشأن ترتيبات الحج والأسعار للعام الحالي مجموعة بنك الاتحاد تواصل مسيرة نمو راسخة في الربع الأول 2026 البريد الأردني يحذر من رسائل الاحتيال الإلكتروني "عملية الردع الأردني".. لماذا قصف الأردن مواقع في السويداء بسوريا؟ ناقلة إيرانية تحمل حوالي 2 مليون برميل نفط تفلت من الحصار الأمريكي