الطريق السريعة إلى الثروة

الطريق السريعة إلى الثروة
توفيق السيف
أخبار البلد -  

يبدو أن المعلوماتية تتحول بالتدريج إلى أسرع القطاعات نمواً في الاقتصاد الوطني لكل بلدان العالم تقريباً. وإذا صحت هذه الفرضية، فيمكن استنتاج أن هذا القطاع سيكون مصنع الثروات في السنين القليلة القادمة.

هذه فكرة متداولة يعرفها معظم الناس على الأرجح. لكنني أتساءل دائماً: كيف نحول الأفكار إلى مصدر للثروة؟ دعني أضرب مثالاً بجان كوم، وهو مهاجر أوكراني شارك زميله برايان أكتون في تطوير برنامج التراسل الشهير «واتساب» عام 2009. وفي 2014 دفعت شركة «فيسبوك» 19 مليار دولار للاستحواذ عليه. لا أتوقع –بطبيعة الحال– أن أرى مثل هذه التجربة كل يوم؛ لكنني أستطيع القول من دون تحفظ إن الجزء الأعظم من الثروة القومية للولايات المتحدة الأميركية يأتي من هذا المصدر، أي تحويل الأفكار إلى أموال.

في السنوات الماضية، كان يقال إن تجارة الأراضي هي الطريق السريعة والآمنة لصناعة الثروات؛ لكننا نعلم أنها طريق لعدد محدود جداً من الناس؛ لأنها تحتاج إلى رساميل ضخمة. كما أن هذا يبقى عملاً فردياً في الغالب، ولا يعود بثمرات مهمة على الاقتصاد الوطني.

أما اليوم، فإنني أدعي أن اقتصاد المعرفة -لا سيما قطاع المعلوماتية والبيانات بكل تفرعاته- يمثل الطريق الحقيقية للثروة، ليس على المستوى الفردي فحسب؛ بل على المستوى الوطني أيضاً. ثمة ميزات في هذا القطاع تجعل المجتمعات العربية قادرة على المنافسة على المستوى العالمي، إذا حولت اهتمامها بصناعة المعلوماتية، وخصوصاً البرامج، من الاستهلاك أو المتاجرة البسيطة، إلى الابتكار والصناعة في كافة المجالات، بدءاً بألعاب الأطفال حتى إدارة المدن الكبرى.

سأركز هنا على ميزتين أراهما واضحتين لكل قارئ:

الأولى: أن هذا الحقل الاقتصادي لا يعمل إلا ضمن شبكات. لا يربح الفرد إلا إذا ربح كثيرون آخرون. وهذه حقيقة اكتشفها مبكراً عالم الاجتماع الأميركي– الإسباني مانويل كاستلز، وكتب عنها بالتفصيل في ثلاثيته المسماة «عصر المعلومات- 1996». ومن هنا فإن ثمرات العمل لا تنحصر في شخص أو عدد محدود؛ بل تتسع لمئات وآلاف من الناس. إن برنامج الكومبيوتر يشبه الفكرة التي يبدعها شخص، ثم يطورها شخص آخر، ويستثمرها ثالث في استنباط فكرة مختلفة، وهكذا تتواصل وتتعدد استعمالاتها وعدد المستفيدين منها، في الإنتاج والاستعمال. تخيل الآن عدد الناس الذين يستعملون «واتساب» في أعمالهم، وحجم الأرزاق والمعايش التي تمر عبره، والفوائد المالية التي يجنيها ملايين المستعملين في أصقاع العالم، والعوائد التي تجنيها الولايات المتحدة الأميركية بسببهم.

الميزة الثانية: لقد تأخرنا في دخول حقل الصناعة؛ لا سيما في مستوى التقنيات العالية. وقد بدأت المجتمعات الأخرى منذ قرن أو أكثر، فاللحاق بهم يتطلب مضاعفة السرعة في التعلم والتطبيق والاستثمار لاختصار الطريق. أما حقل المعلوماتية، فالعالم كله حديث العهد به. خذ مثلاً الصين التي انضمت إلى هذا المجال في مطلع القرن الجديد، وباتت اليوم تنافس الدول الأكثر تقدماً في مختلف جوانبه. ومن هنا فإن المسافة الزمنية بيننا وبين الأكثر تقدماً، تعد ببضع سنوات وليس أكثر. ما نحتاج إليه في الحقيقة هو الثقة بالذات؛ إضافة إلى الإجراءات العملية البعيدة المدى.

يهمني جداً التأكيد على «الثقة بالذات» لأنني أشعر بأن العرب يفتقرون إليها. ولعل هذا سر تفاخرهم الكثير بأشخاصهم وأنسابهم. وأبسط دليل على افتقارنا لهذا، هو أن تطوير الحوسبة باللغة العربية جرى في كندا وإسرائيل، وليس في أي بلد عربي، بخاصة بعد إخفاق التجربة الكويتية الرائدة التي تزعَّمها المرحوم محمد الشارخ، صاحب مشروع «صخر» الكومبيوتر العربي الرائد.

أود اختتام هذه الكتابة بالتأكيد على أن إقامة بيئة حاضنة ومحفزة لصناعة المعلوماتية على المستوى الوطني، في كل بلد عربي، تحتاج إلى مقدمات، تبدأ من إدراج البرمجة في الصفوف الابتدائية، ثم جعلها منهجاً إلزامياً في المرحلة المتوسطة. هذا سينتج جيلاً كاملاً من رواد الصناعة. وهناك عوامل أخرى ربما نعود إليها في كتابة لاحقة.

شريط الأخبار إربد.. أفعى تتمكن من شاب عشريني وحالته خطرة أسر تتناول وجبة واحدة كل يومين.. المجاعة تهدد مئات الآلاف في غزة أرمينيا تعلن اعترافها بالدولة الفلسطينية مبيضين: تحريات حول ملابسات سفر مواطنين للحج أفضت إلى تعرضهم للتغرير من ضعاف النفوس وبعض المكاتب الصبيحي: 60 ألف متقاعدة "ضمان" حتى تاريخه.! العدوان في يومه ال259 على غزة.. وكمائن توقع جرحى وقتلى في صفوف قوات الاحتلال متى يتراجع تأثير الكتلة الحارة عن المملكة ويبدأ انحسارها؟.. الأرصاد توضح القسام تعلن عن كمين ثان وتدمير دبابة ومقتل طاقمها "مصدوم وبعينين جاحظتين".. حالة مرعبة لأسير غزي أفرج عنه الاحتلال حماس: نعد مذكرة للرد على اتهامات الجنائية الدولية الباطلة الصفدي: إسرائيل باتت منبوذة بعد جرائم الحرب التي ارتكبتها في غزة القوة البحرية والزوارق الملكية تنقذ أشخاص تواجدوا على متن بدّالة مائية في خليج العقبة استشهاد طفل فلسطيني برصاص الاحتلال في قلقيلية إخماد حريق ساحة خارجية لاصطفاف الآليات الثقيلة في عمان الاردن .. 1278 حريقا خلال عيد الاضحى الخارجية: ارتفاع وفيات الحجاج الأردنيين إلى ٦٨.. والعثور على ٩١ حاجا واستمرار البحث عن ١٦ اخرين بعد خطاب نصر الله.. هذه السيناريوهات المتوقعة لوقوع حرب شاملة القسام تكشف تفاصيل الاجهاز على عدد من جنود العدو بعد فرارهم من دباباتهم الملك يغادر أرض الوطن في زيارة خاصة كيف تدمر ضربة الشمس الجسم دقيقة بدقيقة وصولا إلى الموت؟