محامون: "شرط التجريم" وراء إشكالية عدم شمول غرامات بـ"العفو العام"

محامون: شرط التجريم وراء إشكالية عدم شمول غرامات بـالعفو العام
أخبار البلد -  

قال خبراء قانونيون، إن قانون العفو العام رقم 5 والذي صدر في الجريدة الرسمية، بداية الشهر الحالي، يسري على الغرمات المشمولة ضمن الأحكام الجزائية فقط، ما يعني أن هناك العديد من الغرامات غير مشمولة بهذا الإعفاء.

يأتي هذا في الوقت الذي كانت فيه أمانة عمان الكبرى قد أكدت، في بيان صدر الأربعاء، أن قانون العفو العام رقم 5 لسنة 2024 "لا يشمل الإعفاء من غرامة ضريبة الأبنية والأراضي (المسقفات)، وكذلك الحال بالنسبة لغرامات المعارف”، كما كانت وزارة العمل، قد أكدت أن قانون العفو العام "لا يشمل غرامات تأخير تجديد تصاريح العمل ويتوجب دفعها”.
 

ونص قانون العفو العام في المادة 2 منه على أنه "باستثناء ما هو منصوص عليه في المادة (3) من هذا القانون، ووفقا للشروط الواردة فيها، تعفى إعفاء عاماً جميع الجرائم الجنائية والجنحية والمخالفات والأفعال الجرمية التي وقعت قبل تاريخ 2024/3/19 وبحيث تزول حالة الإجرام من أساسها وتسقط كل دعوى جزائية وعقوبة أصلية كانت أو فرعية تتعلق بأي من تلك الجرائم”، كما "تعفى القضايا المشمولة بأحكام هذا القانون من الغرامات والرسوم المفروضة بكاملها أو تلك التي ستفرض في الجرائم الجنائية والجنحية والمخالفات أو في أي إجراءات جزائية”.
وأكد الخبراء أن شرط تجريم الفعل هو المعيار الأساسي لمعرفة ما إذا كان سيشمل بموجب أحكام قانون العفو العام أم لا، حيث إنه إذا كان الفعل جرماً شملته أحكام قانون العفو العام، وإن لم يكن جرماً لم تشمله.
ودعا الخبراء إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار من قبل الحكومة وأصحاب العلاقة من مؤسسات وطنية، مراعاة عدم قدرة المواطن العادي وغير المختص بالشأن القانوني على فهم النص القانوني الذي قد يتسبب بإشكالات ذات طابع قانوني اجتماعي، حيث إن هناك مبالغ تفرضها السلطات تعد "بالنسبة له” عقوبة، ويفترض أن تشمل بقانون العفو العام، وبالتالي لا بد من إلغائها.
رئيس معهد القانون والمجتمع المحامي معاذ المومني، أوضح أن المادة 22 من قانون العقوبات والتي عرفت الغرامة بأنها "إلزام المحكوم عليه بأن يدفع إلى خزينة الحكومة المبلغ المقدر في الحكم، وهي تتراوح بين خمسة دنانير ومائتي دينار، إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك”، مضيفاً أن شرط تجريم الفعل هو المعيار الأساسي للحكم فيما إذا كانت الغرامة مشمولة بموجب أحكام قانون العفو العام أم لا، حيث إنه إذا كان الفعل جرماً شملته أحكام قانون العفو العام وإن لم يكن جرماً لم تشمله.
وأوضح المومني أن تمييز أنواع الغرامات سواء كانت مدنية أو جزائية أو تأديبية وتحديد النوع المقصود شموله بموجب أحكام قانون العفو العام ولتحديد نوع الغرامة هل هي مشمولة أم لا، يجب أن يتوافر بها عنصر أساسي ورئيس، وهو أن تكون الغرامة بمثابة عقوبة على فعل مجرم بموجب أحكام القانون، وبالتالي، فإن أي غرامة مفروضة بموجب أحكام القانون نتيجة القيام بفعل أو الامتناع عن فعل، بحيث لا يعد هذا الفعل جريمة بموجب أحكام القانون لا تكون مشمولة بأحكام قانون العفو العام.
ودعا المومني، الحكومة وأصحاب العلاقة من مؤسسات وطنية، إلى ضرورة مراعاة عدم قدرة المواطن العادي وغير المختص بالشأن القانوني على فهم النص القانوني الذي قد يتسبب بإشكالات ذات طابع قانوني اجتماعي، حيث إن هناك مبالغ تفرضها السلطات تعد "بالنسبة له” عقوبة، ويفترض أن تشمل بقانون العفو العام، وبالتالي لا بد من إلغائها.
نقيب المحامين الأسبق المحامي مازن رشيدات، أكد أن قانون العفو العام يتضمن أي أحكام جزائية يترتب عليها حبس أو غرامة أو كليهما، بينما الغرامات الأخرى بموجب القوانين الأخرى، كالمبيعات أو الدخل، ليست عقوبات جزائية لا يشملها العفو.
وعليه، فإن قانون العفو يشمل القضايا الجزائية وليست المدنية، كالغرامات المتعلقة بالعمل وضريبة الدخل، وغيرها، حيث إن الإعفاء منها يكون بقرار من مجلس الوزراء.
وكانت ورقة توضيحية صادرة عن معهد الساسة والمجتمع، قد أشارت إلى أن الغرامات التي يتم فرضها بموجب أحكام القانون -أي قانون- تختلف بأنواعها، وقد ميز بينها الفقه القانوني الذي حصر أنواع الغرامات التي يتم فرضها بأربعة أنواع هي اولاً: الغرامة الجزائية، وهي التي نص عليها قانون العقوبات كعقوبة أصلية، أو كعقوبة تبعية، وفي كلا النوعين تخضع لمبدأ الشرعية الجنائية، وحيث إنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، فأيضا لا غرامة من دون نص، وهي تخضع لكل قواعد تنفيذ العقوبة مثل العفو العام، والتقادم، أو وقف التنفيذ وغيرها، كما أنه لا يجوز تطبيقها على غير الفاعل (المسؤول) عن ارتكابها ولا تنتقل إلى ذمة الورثة، بالإضافة إلى تطبيق الغرامة الأشد في حالة تعدد الغرامات المفروضة على الفعل ذاته.
ثانيا- الغرامة الضريبية: وهي التي نص عليها في قانون الضريبة وقانون الجمارك، ومثالها: ما نصت عليه المادة 206 من قانون الجمارك/ عقوبات التهريب والتي نصت على "يعاقب على التهريب وما في حكمه وعلى الشروع في أي منهما بما يلي: أ.1. بغرامة لا تقل عن (1000) دينار ولا تزيد على (10000) دينار، وعند التكرار يعاقب بالحبس لمدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن (5000) دينار.
2- تستثنى من الحكم بالحبس في حالات التكرار المنصوص عليها في البند (1) من هذه الفقرة؛ حالات التهريب الحكمي المتعلقة بإخفاء القيمة أو العدد أو الوزن أو القياس أو المنشأ، شريطة أن يكون قد تم التصريح عن نوع البضاعة بتسميتها الحقيقية وفق بند التعريفة الرئيسي. 
ب- غرامة جمركية بمثابة تعويض مدني للدائرة على النحو الآتي: من ثلاثة أمثال القيمة إلى ستة أمثال القيمة عن البضائع الممنوعة المعينة، من مثلي القيمة إلى ثلاثة أمثال القيمة، إضافة للرسوم عن البضائع الممنوعة أو المحصورة، من مثلي الرسوم إلى أربعة أمثال الرسوم عن البضائع الخاضعة للرسوم إذا لم تكن ممنوعة أو محصورة، على ألا تقل عن نصف قيمتها وعلى ألا تقل الغرامة عن ثلاثة أمثال الرسوم إذا كانت البضاعة خاضعة لرسوم باهظة، من نصف القيمة إلى مثل القيمة عن البضائع غير الخاضعة لأي رسوم أو ضرائب ولا تكون ممنوعة أو محصورة.
ج- مصادرة البضائع موضوع التهريب أو الحكم بما يعادل قيمتها مشتملة على الرسوم الجمركية والضريبة على المبيعات العامة والخاصة والرسوم والضرائب الأخرى عند عدم حجزها أو نجاتها من الحجز.
د- 1- الحكم بمصادرة وسائط النقل والأدوات والمواد التي استعملت في التهريب أو بغرامة لا تقل عن (25 %) من قيمة البضائع المهربة، بحيث لا تزيد على قيمة واسطة النقل، وذلك فيما عدا السفن والطائرات والقطارات ما لم تكن قد أعدت أو استؤجرت لهذا الغرض أو الحكم بما يعادل قيمتها عند عدم حجزها أو نجاتها من الحجز.
2- إذا تعذر تنفيذ الحكم القضائي القطعي بمصادرة واسطة النقل والأدوات والمواد التي استعملت في التهريب، أو كان مالكها غير محكوم عليه بجرم التهريب، فللدائرة استيفاء ما يعادل قيمة أي منها حسب قيمتها السوقية بتاريخ ارتكاب الفعل.
ومن خلال القراءة والتمحيص في نص المادة 206 من قانون الجمارك، يثار تساؤل حول هل الغرامة هنا عقوبة جنائية أم مدنية؟ أم غرامة ذات طبيعة خاصة؟ 
ثالثا: الغرامة المدنية: وهي التي تصدر وفقاً لأحكام القانون المدني وقانون أصول المحاكمات المدنية، وقوانين خاصة أخرى.
وبالتالي، فإن الغرامات التي تم شمولها بموجب أحكام قانون العقوبات هي الغرامات التي تم تعريفها في المادة (22) من قانون العقوبات التي ورد فيها، وهي "إلزام المحكوم عليه بأن يدفع إلى خزينة الحكومة المبلغ المقدر في الحكم، وهي تتراوح بين خمسة دنانير ومائتي دينار إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك: 1. إذا لم يؤد المحكوم عليه بالغرامة المبلغ المحكوم به عليه، يحبس في مقابل كل عشرة دنانير أو كسورهما يوما واحدا، على ألا تتجاوز مدة الحبس في هذه الحالة سنة واحدة. 2. عندما تصدر المحكمة قرارا بفرض غرامة ينص في القرار المذكور نفسه على وجوب حبس المحكوم عليه المدة التي تقابل الغرامة المفروضة بالنسبة المقررة في الفقرة السابقة عند عدم تأديتها، وفي حالة عدم النص تستبدل الغرامة بقرار خاص تصدره النيابة العامة.3 . يحسم من أصل هذه الغرامة بالنسبة التي حددها الحكم كما ورد في الفقرة الأولى من هذه المادة، كل أداء جزئي قبل الحبس أو في أثنائه وكل مبلغ تم تحصيله”.
شريط الأخبار قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان