اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فاتورة رفاهية المسؤولين من يدفعها؟

فاتورة رفاهية المسؤولين من يدفعها؟
أخبار البلد -  

يدفع المواطن “فاتورة” رفاهية المسؤولين في بلادنا،وهو لا يتردد في ذلك لو كان المقابل خدمة جيدة يتلقاها،او كان انفاق المسؤول في حدود المعقول،لكن حين تتحول الوظيفة العامة الى “سلطة” ووجاهة ،ويتعالى الموظف على المواطن ويتعامل معه وكأنه يستجديه،او حين يكتشف بأن بعض كبار المسؤولين عبثوا بالبلد وسرقوه،عندئذ يصبح السؤال عن جدوى دفع هذه الفاتورة مشروعا ..ومفهوما ايضا.

فاتورة الرفاهية التي يدفعها المواطن لا تتعلق بالرواتب والامتيازات الطبيعية التي يستحقها الموظفون حسب درجاتهم وبما يساعدهم في انجاز عملهم،وانما بصور اخرى مبالغ فيها وغير ضرورية تستهلك “مئات الملايين” التي تستنزف جيب المواطن و الخزينة ايضا،خذ مثلا اسطول السيارات الحكومية التي يتجاوز عددها 20 الف سيارة وتكلف الموازنة نحو 80 مليون دينارسنويا (اذا اضفنا الجامعات وامانة عمان والبلديات سيقفز الرقم وتتضاعف التكاليف)،وخذ مثلا فاتورة الهواتف الخيالية والهدايا “والعزائم والولائم” ومياومات بدل السفرالتي تدفعها الخزينة كاستحقاقات للمسؤول، وهذه كلها تتم بموجب قوانين وانظمة (دعك من قصص الفساد والتجاوزات)،ولو كنا بلدا غنيا لكان ذلك مبررا ومفهوما ،اما حين تكون مديونية الخزينة تجاوزت الحد المسموح به دوليا ويكون نصف المواطنين تحت خط الفقر،فانه يصبح من غير المعقول ان تظل مثل هذه الامتيازات قائمة،وان نتغاضى عن سوء الممارسات ولا نحاسب عليها.

آخر طرفة سمعتها من رئيس ديوان المحاسبة ان موظفين في الديوان شاهدوا “كلبا” يطل برأسه من شباك سيارة تحمل لوحة حكومية،وحين اوقفوا السائق وسألوه قال لهم :انه يقوم بجولة للترفيه عن الكلب (طبعا على حساب المال العام)،اضف لذلك بان استخدام السيارات الحكومية في مواكب الاعراس،وفي توصيل الاولاد للمدارس والزوجات للنوادي والعائلة للاستجمام اصبحت ممارسات مألوفة،وقد سجل ديوان المحاسبة في الاعوام الثلاثة الماضية نحو 29 الف مخالفة ، والمخفي بالطبع اكبر،ومن يتجول في شوارعنا يرى بعينيه كيف تستخدم بعض السيارات الحكومية بلا ادنى مسؤولية او احساس وكأنها تمنح لأغراض شخصية وعائلية لا لأغراض الوظيفة العامة ،والادهى من ذلك ان اسطول هذه السيارات من الموديلات الحديثة وذات التكلفة العالية ويجري تحديثها سنويا،ويحظى بعض المسؤولين بعدة سيارات لتصريف اموره في البيت والمزرعة ..الخ.

حين تفزع الحكومات الى تغطية عجز الموازنة او دفع خسائر الكهرباء لا تجد سوى جيب المواطن المسكين ،فتمد يدها اليه بكل جرأة،اما سيارات المسؤولين وامتيازاتهم ،او الاسراف على مشاريع وهمية او المبالغة في الانفاق العام والتعيينات التي تنزل بالبراشوت وبرواتب وامتيازات خيالية فهي خطوط حمراء لاتمس،وبالتالي كيف يمكن ان نقنع المواطن بشد الحزام على بطنه،وبالرضى والصبر،وبعدم المطالبة بحقوقه،وهو يرى بعينية كيف توزع الثروة وكيف “يتبرطع” البعض على حساب المال وكيف تستخدم السيارات ذات النمر الحمراء”للفشخرة” والترفيه على الكلاب.!

لكي نقنع الناس بأننا جادون في الاصلاح والتغيير ،وبأن عليهم ان يتحملوا مسؤولياتهم الوطنية وان يصبروا وينتظروا الفرج،لا بد ان نعيد النظر في كثير من ممارسات المسؤولين وامتيازاتهم وعلاقتهم مع المجتمع على اساس انهم في خدمته لا العكس،وعلى اساس ان الوظيفة العامة تكليف وان من يتولاها لايريد ان يحقق من خلالها مكاسب ومغانم ،وانما هي جزء من الواجب المفترض ان يقوم به الانسان الكفؤ والمؤهل دون ان ينتظر جزاء او شكرا،لكن للاسف تراجعت مثل هذه القيم في مجتمعنا ،لا لأن الناس تغيروا وانما لان المناخات السياسية اغرت البعض على الامتثال لقيم جديدة مثل الشطارة والفهلوة واعتبار الموقع العام والوظيفة فرصة للنهب والاثراء وتحقيق الوجاهة المغشوشة.

نحتاج الى اصلاح اخلاقيات الوظيفة العامة ،و اغلاق نوافذ الاغراء والافساد و بناء المواطن الحر والعفيف والسيد ،والى نبذ ثقافة اليد السفلى والاستجداء ،نحتاج الى رموز وموظفين نظيفين ومقررات حاسمة تمنع الامتيازات الوظيفية وتصون المال العام وتنهي حالة استسهال مد اليد الى جيوب الناس ..والى كرامتهم ايضا.

هذا لن يتحقق الا اذا تغيرت معادلات السياسة ومناخاتها ،وتحرر المواطن من افكار كثيرة أوهمه البعض بأن الالتزام بها جزء من الواجب الوطني ،مع انها في الحقيقة جزء من “اللعبة”التي أفرزت كل ما نعانيه من تخلف وفقر واستبداد.

شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر