توجان إذ تشتكي للأمريكان

توجان إذ تشتكي للأمريكان
أخبار البلد -  
طوال تاريخ المعارضة الوطنية او من لبس لباسها , لم نسمع او نرَ من يطرق باب امريكا شاكيا او باكيا وطنه رغم تمثال حريتها , بل كانت المواقف موحدة حيالها وحيال ربيبتها اسرائيل , وظلّت واشنطن على الدوام رأس الافعى وسارقة حقوق الاوطان والشعوب , واكثر دولة استغلالا لدول العالم الثالث او النامي .

وطوال هذا العمر لم نسمع من اصدقاء امريكا سوى مناشدات ان تكون طرفا نزيها في القضايا المركزية , ودعوات لعدم تدخلاتها او الحد منها لان هذه التدخلات تضعف اصدقاء واشنطن , وحتى الانظمة التي كنّا نصفها بالرجعية وباقي المفردات لم تكن نجرؤ على الجهر بحلفها مع امريكا رغم كل الدلالات المسلكية المؤكدة لهذا الحلف , الى ان سقط القناع العربي وكان التدخل الامريكي في العراق عبر العدوان الثلاثيني وبعده احتلال بغداد , وكانت تلك المرحلة تتويجا للافتراق بين الشارع العربي ونظامه الرسمي .

في هذه البيئة الثقافية والسياسية , ظهرت توجان فيصل , وحملت كل شعارات المعارضة النبيلة كي تزلف الى وجدان الاردنيين ويصنعوا منها اول نائبة في البرلمان , وحملت الصحافة توجان على الاكف , الى حد وصفها بالرجل الوحيد في برلمان ال93 , وتطرف بعض الصحفيين الى حد اطلاق اسمها على مولوداتهم .

وتورطت انا في هذا الحب وكان اول غلاف لمطبوعتي الشخصية “ الاعلام البديل “حوار توجان وصورتها ونسخة من قصيدتها المكتوبة في سجن الجويدة بخط يدها مع اهداء الى اسرة البديل , وحملنا من اجل توجان خصومات ونكايات , وبعض هزّات رأس تشي بأننا مغفلون , وان يوما قريبا سيكشف عن تهورنا .

لم يتأخر اليوم كثيرا , ففي منتصف عمر البرلمان الثاني عشر , نشرت جريدة الحدث الاسبوعية صورة توجان فيصل وهي تجالس الوفد الاسرائيلي من اجل ضمان التصويت لها في انتخابات البرلمان الدولي , قبلنا يومها تبرير توجان وتكذيبها للصورة التي لا تكذب , وبأنها لم تكن تعرف جنسية من في جوارها في الصورة .

كانت توجان تتحدث بلسان عربي فصيح , وتلامس شغاف الناس وعواطفهم , فنحن شعب مجبول على التعاطف مع الضحية فكيف اذا كانت سيدة , كذّبنا تقارير النفط ومنحه وكذّبنا تصريحاتها لدعم انظمة القمع , في محاولة للدفاع عن ذاكرتنا كما يبدو , لا دفاعا عن توجان ,ودعمنا عودتها الى المجلس , وعندما صرخت بأن رسوبها كان مدبّرا قبلنا ذلك رغم ان الرئيس الذي اجرى الانتخابات في العام 93 هو نفسه من ادار الانتخابات في 97 , وعندما قيل لنا انها تثأر من المرحوم زيد بن شاكر , لرفضه التدخل من اجلها في انتخابات 89 , ابان خطبتها الشهيرة تحت قبة البرلمان هززنا رأسنا رفضا , رغم ان تلك الكلمة كانت من أسوأ تقاليد النقد السياسي .

مؤخرا كشفت توجان عن توجانها , وهي تعلن انها شكت الوطن للرئيس الامريكي وعقيلته وللمستشارة الالمانية وباقي الدول الاوروبية وناشدتهم ان يتدخلوا لحماية الاردن وحماية اموال الشعب , فالدماء تراق في الطرقات والسجون والمعتقلات متخمة بالنزلاء , واسلحة الرصاص على رؤوس العراقيين والفلسطينيين ليست امريكية الصنع , وغزة لا تقتل بدعم امريكي من اوباما خلال لقائه الاخير مع نتنياهو , والعراق ليس محتلا وليبيا لا يتم سرقتها وسرقة نفطها ومصر لا تحاكم مؤجوري واشنطن .

توجان التي دخلت ذاكرتنا عبر بوابة الوطنية والمعارضة , تخرج منها باعترافها الاخير , وبرسائلها المشينة وبدعوة الغرب ورأس أفعاه لكي يحمينا , فنحن نعرف بيقين ان المعارضة الوطنية ترفض تدخل الاجنبي , واننا تربينا على الاستقلال التام او الموت الزؤام .

توجان , سقطت سقوطا مدويّا , وخرجت من كل دوائر العطف والتعاطف , وعليها ان تستحم وتستغفر الله ثم الوطن , علّ المغفرة تأتي من شعب أبى طوال عمره ان يكون في غير صفّ امته , ودفع ثمنا من موارده ومائه وخبزه من اجل هذا الاصطفاف القومي , وقبل توجان على مبادئها بعد ان امتطتها لكي تصل , وحين عجزت حملت جملة الرئيس اليمني السابق شعارا وحاولت ان تجد القاطرة الامريكية كي توصلها الى هدفها ولكن فاتها القطار .
شريط الأخبار الملك يتلقى خلال الأيام الثلاثة الماضية 30 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء وقادة دول إعلام إيراني: خامنئي سيدفن في مدينة مشهد الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية من أي طرف وسنتعامل بحزم مع أي تهديد يمس المملكة حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للأردن شباط أكثر دفئاً وثاني أعلى حرارة تاريخياً مع ضعف مطري واسع عدد الشركات المسجلة يرتفع 35% خلال الشهرين الماضيين الصفدي: التركيز على الحرب مع إيران لا يجب أن يؤدي إلى نسيان الكارثة الإنسانية في غزة "الحرس الثوري" يهدد بضرب كل المراكز الاقتصادية في الشرق الأوسط أحداث يضرمون النار بـ3 مركبات وشقة سكنية في العقبة ضربات إسرائيلية وأميركية على مقر مجلس الخبراء المكلف بانتخاب المرشد الإيراني "هيئة الاتصالات" تحذر الأردنيين قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية: الإدارة الاقتصادية الكفؤة ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني فوضى الدور ونقص المحاسبين يربك مراجعي مركز صحي جبل النصر الشامل اسامه الراميني يكتب.. بوتين يبيع إيران "والمتغطى بالروس" بردان الجيش العربي "الأردني" يعلق على الصواريخ الايرانية في المملكة العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي بشرى للاردنيين : زيت الزيتون التونسي وصل انهيار جنود أميركيين بعد استهداف قاعدة عسكرية بالخليج.. ما الحقيقة؟