خطّة غربية "لانقلاب" في دمشق

خطّة غربية لانقلاب في دمشق
أخبار البلد -  
في الوقت الذي كانت فيه الأنظار مركَّزة على "مؤتمر أصدقاء سوريا"، الذي احتضنته العاصمة التونسية في 24 شباط الماضي، التأم "مؤتمر موازٍ" خُصِّص هو الآخر للشأن السوري، وعُقد في تونس أيضاً، لكن بعيداً عن الأنظار. مؤتمر ضمّ خبراء من أجهزة استخبارات غربية وعربية، للتباحث سراً بشأن "الحلول الأمنية الممكنة للأزمة السورية".
وبحسب ما كشفته صحيفة "لوكانار أنشينيه" الفرنسية، نقلاً عن مصادر أمنية ودبلوماسية فرنسية، فإن هذا الاجتماع، الذي أطلقت عليه الصحيفة الفرنسية الساخرة تسمية "مؤتمر المتآمرين على سوريا"، وضع "خطة أمنية للخروج من الأزمة الحالية في سوريا"، وذلك من خلال "التخطيط لتدبير انقلاب عسكري "لإطاحة" الرئيس بشار الأسد". ونقلت الصحيفة عن مصدر في "مديرية الاستخبارات العسكرية" الفرنسية أن "استخبارات دولتين عربيتين على الأقل، هما قطر والسعودية، شاركتا في هذا المؤتمر الأمني إلى جانب الاستخبارات الأميركية والفرنسية والبريطانية والتركية". وقد حمل المقال توقيع رئيس التحرير، كلود أنجيلي، الذي يبدو أنه حاول تفادي إحراج السلطة الجديدة في تونس، من خلال تحاشي الإشارة إلى اشتراك الاستخبارات التونسية في هذا الاجتماع، وهو أمر بديهي، إذ لا يُعقل أن يُعقد اجتماع استخباري كهذا من دون موافقة أو حضور البلد المضيف. إلا أن السلطات التونسية سارعت الى تكذيب الخبر، إذ نفى الناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية، عدنان منصر، "احتضان بلادنا أيّ اجتماع أمني عربي وغربي لبحث إمكان تنفيذ انقلاب عسكري ضد الرئيس السوري بشار الأسد". وتابع منصر إن "تونس لم تشارك في أي استعدادات لتدخل عسكري أجنبي من أي نوع في سوريا، وتحذّر من العواقب الوخيمة التي ستنتج عن مثل هذا التدخل إن وقع"، وبالتالي،"من الاستحالة أن تسهّل تونس انعقاد اجتماع مماثل أو تشارك فيه، سواء بالدعم أو بالحضور".
ورغم بيان النفي الذي أصدرته الرئاسة التونسية، إلا أن مقال "لوكانار أنشينيه" تضمن الكثير من القرائن والتفاصيل الدقيقة التي ترجّح صحة انعقاد "مؤتمر المتآمرين". وكان لافتاً أن "مديرية الاستخبارات العسكرية" الفرنسية لم تُصدر أيّ تكذيب، رغم أن السبق الصحافي نسب إلى ضابط كبير من هذه المديرية، كان ضمن المشاركين في "مؤتمر المتآمرين"، قوله إن "الخطة التي جرى التوصل إليها (تدبير انقلاب لإطاحة الرئيس السوري) هي الحل الأمثل للخروج من الأزمة، إذ لا يمكننا تكرار ما فعلناه في ليبيا، لأنه لا يمكن قصف الجيش السوري الذي يُعد أكثر صلابة من جيش (العقيد الراحل معمر) القذافي، كما أن الأمم المتحدة لن تمنحنا الضوء الأخضر هذه المرة بسبب الفيتو الروسي والصيني". وأوضح الضابط الاستخباري الفرنسي أنه "إلى جانب التفكير في خطة لتدبير "انقلاب" عسكري، تم التوافق أيضاً خلال اجتماع تونس، على بعض الخطوات لما جرى العمل به خلال الأزمة الليبية، وأهمها تزويد المتمردين السوريين بالأسلحة". وقالت "لوكانار" إن مصدراً في وزارة الخارجية الفرنسية أكد صحة هذه المعلومة، وكشف أنه "جرت برمجة عدة شحنات لإمداد الثوار السوريين بالأسلحة، على أن يكون ذلك عبر دول عربية، مثل قطر، على غرار ما جرى اللجوء إليه في الحالة الليبية".
تجدر الإشارة إلى أن تمرير شحنات الأسلحة الفرنسية عبر وسطاء عرب يهدف إلى تفادي أي إشكالات سياسية أو مساءلات برلمانية أو متابعات قانونية من قبل المنظمات الحقوقية الغربية. أما عن "خطة الانقلاب" فإن المصدر الاستخباري الفرنسي نفسه كشف لـ "لوكانار" أن الفكرة وُلدت إثر عرض تقدم به خبير استخباري غربي، خلال اجتماع تونس، وأشار فيه إلى وجود تململ في صفوف المؤسسة العسكرية السورية أخيراً، إذ "بدأت كوادر الجيش والاستخبارات، التي ظلت حتى الآن وفية للرئيس السوري، تدرك أنه لا مخرج للأزمة الحالية سوى "برحيل" الرئيس الأسد وعائلته عن الحكم". من هنا اقترح الخبير الغربي أن "تعمل أجهزة الاستخبارات الغربية على استثمار هذا التململ لإحداث شرخ في المؤسسة العسكرية، بما سيمسح لها باستمالة عدد من كبار الضباط السوريين، وتشجيعهم على نحو سري على تدبير انقلاب عسكري "لإطاحة" الرئيس من الداخل".
ونقلت الصحيفة الفرنسية الساخرة عن المصدر الذي تحدثت إليه في "مديرية الاستخبارات العسكرية" الفرنسية قوله: "قُوبلت فكرة الانقلاب بحماسة من قبل ممثلي أجهزة الاستخبارات العربية المشاركة في اجتماع تونس، وقال ضابط سعودي إن أمراء سعوديين على كامل الاستعداد للإسهام في أي مبالغ مالية، مهما كانت قيمتها، من أجل تسهيل استمالة ضباط سوريين وحثهم على "الانقلاب" على الرئيس الأسد"، على حد تعبير المصدر الفرنسي. ووفقاً للمقال، فقد بحث "مؤتمر المتآمرين" في تونس أيضاً "الإمكانات الفعلية للتعويل على المعارضة السورية في الخارح وعلى الجيش السوري الحر". وأشار المصدر الاستخباري الفرنسي إلى أن تقارير الخبرة الأمنية التي جرى تداولها في المؤتمر، أجمعت على أن المعارضة السورية "مشتتة ومنقسمة طائفياً وإيديولوجياً واستراتيجياً". ووصفت تلك التقارير "المجلس الوطني السوري" بأنه مجرد"أنف زائف يتخفى وراءه الإخوان المسلمون". أما "هيئة التنسيق الوطني للتغيير الديموقراطي"(التي تضم مجموعة من معارضي الداخل)، فإن "غالبية المنتسبين إليها هم من المثقفين والمعارضين الذين لا يقبلون سوى بحل داخلي بين السوريين وحدهم». ووفقاً للتقارير ذاتها، فإن الخلافات التي تعانيها المعارضة السورية في الخارج تنسحب أيضاً على المنشقين عن الجيش، المنضوين في "الجيش السوري الحر"، إذ "لا يوجد إجماع في ما بينهم لا على تأييد التدخل الأجنبي، ولا على مستقبل الوضع الذي يجب أن يقوم في سوريا بعد"إطاحة"الرئيس الأسد".
شريط الأخبار حزب الله: نرفض المفاوضات مع الكيان الغاصب وهذه المفاوضات عبثية وتحتاج الى إجماع لبناني ترامب: سنستعيد "الغبار النووي" بطريقة أو بأخرى من إيران وطهران لن تمتلك سلاحا نوويا الحرس الثوري الإيراني: سنكشف عن قدرات لا يملك العدو أي تصور عنها إذا استمرت الحرب دوريات في جميع أماكن التنزه واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين الجيش الإسرائيلي يغتال مقاوما فلسطينيا شارك بهجوم أدى لمقتل 21 جنديا إسرائيليا في غزة أكثر من 2 مليون و200 ألف مواطن فعلوا الهوية الرقمية "أخبار البلد" توثق بالكلمة والصورة انتخابات مجلس النقابة العامة لأصحاب صالونات الحلاقة -أسماء وصور إيران: قواتنا في أعلى درجات الجاهزية القتالية لغز استقالة مدير عام البنك الأهلي أحمد الحسين!! 10.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان غرامات جديدة لفقدان الهوية ودفتر العائلة بين 15 و 25 ديناراً حملة مشتركة تنتهي بضبط اعتداءات كبيرة على المياه في إربد وأبو نصير مقتل لاعب كرة قدم غاني في عملية سطو مسلح أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات هل يستطيع خالد البكار أن يجيب عن اسئلة طهبوب السبعة ؟! انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل مدير كبير في شركة تعدين بات يملك 5 مليون دينار.. من اين لك هذا؟؟ ما رأي وائل العرموطي في اخطر تقرير محاسبي احرج "السنابل الدولية"..؟؟