اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عتب وحرد مليونيرية الأردن وفقرائه أيضا

عتب وحرد مليونيرية الأردن وفقرائه أيضا
أخبار البلد -  

أغنياء الأردن في الخارج، في دول الخليج، وأمريكا وأوروبا، لاعد لهم ولا حصر، وهؤلاء في اغلبهم يبتعدون عن البلد، ولايستثمرون قرشا هنا، ولا يسعى احد الى الوصول اليهم، او الاستماع لمروياتهم ايضا.

مليارات لا تعد ولا تحصى بأيدي هؤلاء، وإذ تسمع عن قصصهم تعرف ان بعضهم أسيئت معاملته في سفارة، وآخر تعرض لابتزاز ومحاولة الحصول على رشوة منه، وآخر تم تهديده، واخرون يتم ابتزازهم بوسائل ليس هنا محل ذكرها، وبعض اخر لا يشعر تجاه البلد ايضا بأي مشاعر، بل يحمل مشاعر سلبية، لتجارب مر بها، في مرحلة ما.

بدلا من ركضنا وراء المستثمرين الأجانب والعرب، علينا ان نحاول استرداد هؤلاء، واقناعهم بالاستثمار في بلدهم، واذ تسأل بعضهم عن سر ابتعاده، يروون لك حكايات مؤسفة عن تعرضهم لمطبات كبيرة، وتعرض بعضهم لمحاولات سرقة أموالهم، على يد كثيرين، مما يولد لدى اغلبهم نفورا وخوفا من وضع اموالهم في البلد، ولا يقفون مطولا عند الكلام عن الوطن والانتماء، لأن لكل واحد قصته التي لا يريد ان يرويها، وعن المصاعب التي واجهته اذ حاول ان يستثمر في بيئة افترض انها آمنة، فاكتشف انها غير آمنة!

حاولت الجهات الرسمية سابقا اقامة مؤتمرات للمغتربين، ولم تفلح كثيرا بتحريك هذه المليارات لصالح البلد، لأن اثرياء الاردن في الخارج يستثمرون اموالهم في بيئة عربية واجنبية آمنة، وحين يحاولون الاستثمار هنا، لا يتركهم احد بحالهم، من محاولات ابتزاز بعضهم، مرورا بالسعي لتشغيل اكبر عدد ممكن عبر الضغط، ما يؤدي لإفشال اي مشروع، وصولا الى التلويح بوسائل كثيرة من الضغط، فيفضلون ان تبقى اموالهم في الخارج، ويأتون هنا في زيارات، ويمتلكون في احسن الحالات بيتا او مزرعة، من اجل زيارات عابرة، وفوق ذلك يتبادل هؤلاء حكاياتهم، ويسمعون ايضا من مستثمرين عرب، ما تعرضوا له بوسائل مختلفة، اقلها ضغط نافذين هنا للدخول كشركاء سرا في مال ليس مالهم اساسا مقابل تقديم الدعم والتسهيلات.

التقديرات حول اموال الاردنيين في الخارج تشير الى عشرات المليارات، وهذه ثروات طائلة لا يحاول احد اقناعها بالدخول الى الاردن، ولربما يفضل بعضنا المستثمر العربي او الاجنبي ليأتي الى الاردن من اجل الاستثمار، برغم ان الاولوية في الحصول على مزايا الاستثمار يجب ان يحصل عليها الاردني في الخارج، لكن بدلا من ذلك تتم اخافة «ابن البلد» بوسائل كثيرة اقلها التلويح له بفزاعات كثيرة، ويقول احدهم انه تعرض ذات مرة لضغط من اجل دفع خمسين الف دينار مقابل ترخيص شقق فندقية قبل سنوات، وعندما رفض الدفع، هدده احدهم بالوشاية عليه ومنعه من مغادرة الأردن عبر المطار باللجوء الى نافذين من اصدقائه.

في محيط متقلب وغارق بالخراب، يبدو الركض وراء المستثمر العربي والاجنبي مضيعة للوقت، لأن مناخات الربيع العربي وكل مناخات المنطقة لا تشجع احدا على استثمار قرش واحد، والاولى اليوم ان تسعى الجهات المختصة -بدلا من نومها في الكهف- إلى إقناع الاردنيين في الخارج بتسييل جزء من ملياراتهم من الخارج الى الداخل، واقناع اصحاب الودائع في المصارف الاردنية التي تجاوزت اربعة وعشرين مليار دينار -وفقا لإحصائية صدرت قبل يومين- بأن يقوموا بتسييل جزء من اموالهم، بدلا من تجميدها تحت وطأة الذعر والخوف وهبوط الروح المعنوية والخوف من المستقبل.

كل هذه المليارات كفيلة برفع الانجماد عن حال الناس، بدلا من وقوفنا فقط في طوابير انتظار المساعدات العربية والدولية، فيما حل مشاكلنا الاقتصادية متوافر بين ايدينا بوسائل اردنية ومحلية، لولا سوء السياسات وفشلها حتى بإقناع الاردني ان يستثمر في بلده، فكيف ستقنع الاجنبي او العربي بأن يستثمر في بلد غير بلده؟!.

المفارقة تكمن في ان الجميع يشعر بالحرد، فالفقير هنا يشعر بالحرد والعتب لأنه محروم ولا يستطيع ان يعيش، والثري في الخارج يشعر ايضا بالحرد والعتب لأنه لا يعامل كما يجب، ويحاول البعض السطو على ماله، وفي المحصلة تمتد موجة الحرد فلا تترك احدا من حالها وأحوالها
شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر