مروان البرغوثي طوق النجاة لحماس

مروان البرغوثي طوق النجاة لحماس
سامح عباس
أخبار البلد -  

طالعتنا مؤخرًا وسائل الإعلام العبرية بأن هناك إصرار من جانب حركة حماس على إطلاق سراح مجموعة من المعتقلين الفلسطينيين فى سجون الإحتلال الإسرائيلي على رأسها القيادى الفتحاوي مروان البرغوثي، القابع فى سجون الإحتلال منذ عام 2004، ويقضي خمس مؤبدات. إصرار حماس على الإفراج عن البرغوثي، رغم أنه ليس على نهجها السياسي أو حتى يتبع تيار الإسلام السياسي الذي تنتمي له، يثير العديد من التسؤلات التي بإجابتها يمكننا أن نميط اللثام عن الهدف الحقيقي الذي يقف وراء إصرار الحركة على الإفراج عن البرغوثي. أول تلك التساؤلات لماذا ترغب حماس فى الإفراج عن البرغوثي، وهو يمثل قطب منافس وشرس محتمل لها على صعيد الساحة الداخلية الفلسطينية؟ فى المقابل لماذا لم تطالب حماس بنفس القوة الإصرار عن الافراج عن قيادات حمساوية قابعة فى سجون الاحتلال منذ سنوات، علمًا بأن هناك أكثر من 150 قياديًا وعنصرًا حمساويًا فى تلك السجون؟... تدرك حماس أن ورقة الأسرى الفلسطينيين، هي ورقة مساومة محدودة المفعول والتأثير، فلماذا تصر على إستخدامها، بينما لما تطالب بشئ أكثر أهمية مثل إتخاذ إجراءات كفيلة بحماية المسجد الأقصى أو وقف الاستيطان على سبيل المثال مقابل الإفراج عن الرهائن الإسرائيلية لديها؟




تلك التساؤلات المشروعة، تكشف فى إجابتها مخططات حركة المقاومة الإسلامية نحو المستقبل، بعد أن تضع الحرب أوزارها، وينقشع غبار البارود والمتفجرات...فإجابة السؤال الأول تتمثل فى أن مروان البرغوثي بالنسبة لحماس هو بمثابة الدواء المر الذى يجب أن تتجرعه، وإلا البدائل تكون أسوأ. فبديل حماس على رأس السلطة الفلسطينية خلفًأ للرئيس محمود عباس(أبو مازن) سيكون أكثر عنفًا وقوة فى التعامل مع حماس سواء فى الضفة الغربية أو قطاع غزة، خاصة وإن كان المرشح لذلك محمد دحلان، رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني السابق، والشاهد على جرائم حركة حماس ضد الفلسطينيين داخل قطاع غزة عام 2006 قبل أن تبسط نفوذها الكامل على القطاع عام 2007 بصمت ومباركة أمريكية/ إسرائيلية ، وقرار دحلان بالتخلي عن السلاح، لعدم دخول الشعب الفلسطيني فى دوامة الحرب الأهلية التي كادت أن تعصف به فى ذاك الوقت. إذن فالبرغوثي البديل الأفضل لحماس لقيادة السلطة الفلسطينية مستقبلاً، خاصة وأنه فى حال الإفراج عنه سيحقق لحماس جملة من المكاسب أبرزها:




1- زيادة شعبية حركة حماس فى الضفة الغربية وقطاع غزة، بعد أن شهدت تراجعًا ملحوظًا قبل إندلاع أحداث السابع من أكتوبر الماضي. خاصة وقد شوهدت أعلام الحركة ترفرف فوق العلم الفلسطيني فى مدن الضفة الغربية بعد الإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين فى إطار إتفاق الهدنة بين حماس وإسرائيل.




2- فى حال الإفراج عن البرغوثي سيكون مكبلًا بجميل وفضل حركة حماس عليه، لذا سيرد لها الدين فى حال قيادته المتوقعة للسلطة الفلسطينية، وسيكون بمثابة طوق النجاة السياسي لها بعد انتهاء الحرب، فى ظل إصرار إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية على إنهاء وجودها العسكري والسياسي فى قطاع غزة .




3- بات بقاء حركة حماس فى قطاع غزة بعد نهاية الحرب مرهون بمجموعة من التفاهمات السياسية الدولية والاقليمية حيال مستقبل القطاع، وسيكون مروان البرغوثي جزء أساسيًا من تلك التفاهامات حال الإفراج عنه.




رغم حالة الإنقسام المخفية بين قيادات حماس فى الداخل وقيادات الحركة فى الخارج، إلا أن هناك إجماع على الإفراج عن مروان البرغوثي، ربما يرجع ذلك إلى علاقة ما بين الأخير وبين يحى السنوار، قائد الجناح العسكري لحماس الداخل، والتي ربما قد تطورت بشكل أو بأخر داخل جدران المعتقل الإسرائيلي، لا سيما وأن الأسرى الإسرائيليين داخل سجون الاحتلال لهم دورًا سياسيًا بارزًا على الساحة الفلسطينية ولهم العديد من المبادرات وإن كان تأثيرها محدود حتى الآن.




أخيرًا فإن إصرار حماس على اللعب بورقة الأسرى الفلسطينيين، ربما يرجع إلى نجاحها فى السابق فى استخدامها كدعاية وورقة علاقات عامة لتحسين صورتها الداخلية والخارجية، وكسب مزيد من الشعبية، رغم إدراكها قدرة إسرائيل على إعادة هؤلاء الأسرى مرة أخرى لجدران السجن بين ليلة وضحاها، لذا ربما يكون مروان البرغوثي طوق النجاة المنشود لحماس لتخليصها من حالة الغرق السياسي المتوقع حدوثه بعد انتهاء الحرب.

شريط الأخبار أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية