هل يشعل الخصاونة الشارع الأردني بقراراته الاقتصادية الكارثية في شهر آذار الصعب

هل يشعل الخصاونة الشارع الأردني بقراراته الاقتصادية الكارثية في شهر آذار الصعب
أخبار البلد -  

في الأشهر الثلاث الأخيرة سنحت الفرصة السياسية لإجراء انتخابات برلمانية نزيهة، وفسحة واسعة لحكومة الخصاونة لكسب ثقة الأغلبية الصامتة، وذلك بعد فترة هدوء في الشارع ، وانقسامات الحراك الأردني الداخلية، وغياب الثقة به من باقي الناس وهذا يحتاج لشرح في مادة قادمة، ولكن ما استغربه أن فترات الهدوء تستغل عكسا من قبل الحكومة.

الجنرال معروف البخيت الذي قاد الحكومة الأردنية بأصعب   أشهر الاردن السياسية كان نموذجا متكاملا باستيعاب الشارع الأردني سياسيا وشعبيا وجعل من هذه مرجعيته العسكرية والشعائرية والمخابراتية والسياسية، وكان يدير المعركة بشعرة معاوية ويدرك الأزمات والاختناقات التي كانت تدور ويسعى إلى تجنيب الشارع أي انفجار، وهو يدرك أن إعصار الربيع العربي كان يعصف بعنف داخل الشارع الأردني ضده وحكومته خصوصا، وبعد نهاية 24/ اذار ظهر مرتاحا وكان يدرك أن نصف المعركة انتهت، وتمكن من اجتياز معركة ساحة النخيل أيضا بثقة واقل خسائر وكلنا كنا ندركك الدور الخفي لدوار الداخلية وساحة النخيل. النقطة الأهم التي كان يدركها البخيت بأن معركة الدولة مع الأحزاب والحراكات السياسية بسيطة جدا مقارنة مع توسعه إلى مجتمعي يشابه الحالة المصرية، وكان يدرك أن الفساد وضعف الدخل المادي لأغلب الأسر وخاصة الرواتب كانت الدونميت الذي ممكن أن يفجر الشارع فحرص على عم رفع أي أسعار أو تحرير السلع فلا يوجد مجنون يلقي عود كبريت على برميل بنزين.

بعكس البخيت جاء القاضي عون الخصاونة وهو حقا لا يفهم  ما يدور في الشارع الأردني، فقد تعامل مع الباتوهات ، ولم يستمع جيدا لنبض الشارع فظل يتحرك عبر شرفة الحكومة، وبهدوء جميل ولكنه لا يتفاعل مع إيقاع الشارع واستغلال انقسام مفاصل الحراك الحزبية جراء الحالة السورية، فقد فشل الخصاونة في الهيكلة، وتعجيل قانوني الانتخابات البلدية والنيابية، وقضية المعلمين واليوم يرمي عود الكبريت على الشارع الأردني مستخدما دهاء المحامي وعبقرية القاضي ولكنه نسي أن يرى ما وراء غرفة المحكمة.

 الآن ونحن على أبواب شهر آذار حيث تمثلت في تاريخ 24/آذار اكبر حالة مواجهة بين الدولة والحراك الشعبي الذي توحد تحت دوار الداخلية، وقبل أيام من تاريخ 3/3 2012 حيث يدعى إلى اعتصام مفتوح من جهات مجهولة ثمة من يقول أنها تعد من قبل إسلاميين وآخرون من بعض فئات الحراك، ومثله قول أن حراك 24/آذار وشباب الإخوان المسلمين  يعدون العودة إلى الداخلية بعد عام ومستعدين لمواجهات مصيرية.

وفي ظل الشهرين الأخيرين حينما اكتشف المواطن أن سبب فقره ليس شح مال الدولة ولا تأرجح المساعدات بل بيع اكبر المشاريع التي من الممكن أن تضخ المليارات في الميزانية وتزيد من الرواتب وتقلل الضرائب المدفوعة، تظهر حكومات الخصاونة بقرارات انتحارية للمواطن أولها رفع قيمة فواتير الكهرباء وتليها رفع أسعار المواصلات وبعدها رفع الدعم عن بعض المواد الغذائية.

كان على  وزير المالية الأردنية ورئيس الوزراء إلا يهربوا من الاعتراف بان انهيار اقتصادي يواجه الاردن، ولدولة لا تعترف بالمواطن إلا إذا كان يعمل بالحكومة والقوات المسلحة فالهيكلة التي استفاد منها موظفي الحكومة ، يجب على باقي المواطنين أن يقدموها من رفع الأسعار عليهم ، وما سيظنه الرئيس  قرارا صعبا اعتبره أنا انتحارا سياسيا لان ارتفاع فاتورة الكهرباء والمواصلات سيضعنا أمام ثورة شعبية لننقذ أنفسنا من أن أموت جوعا فقريبا سوف ينتهي راتب الموظف بعد دفع أجرة البيت وفاتورة الكهرباء ، و سوف يطلب المواطن الأردني حجز  مكانه مبكرا أسفل دوار داخلية ليس لإسقاط الحكومة بل ولتوجه دفوعات شعبية لاستعادة كل ما بيع على حساب جوع أولادهم.

فليتلاعب دولة عون الخصاونة بقانون الانتخاب وليرفع ما يشاء من الأسعار، وليتدلل نواب الدوائر الضيقة كما يشاءون ، ولينام الفاسدون بكل عافية ، ولكني صدقا لا استطيع معرفة ما سيصل إليه الشارع الأردني بعد ذلك سيختار إما الجوع ... او .... وسيكون أمامنا شهر آذار صعب جدا لذا علينا أن ندفع ثمن الاختيارات الخاطئة لرؤساء الوزراء .

Omar_shaheen78@7yahoo.com

شريط الأخبار حسَّان: الأردن سيزود لبنان بالكهرباء والغاز خلال العام الحالي "بما أمكن من احتياجات" الاتفاق على أسماء 15 عضوا في لجنة التكنوقراط لإدارة غزة الحكومة تقرر تأجيل انتخابات البلدية 6 أشهر - تفاصيل 4 مليار دولار حوالات المغتربين الأردنيين في 11 شهراً ماهر يوسف رئيسا لجمعية مصدري ومنتجي الاثاث الأردنية إشارة بذيئة بإصبعه وشتائم لعامل.. ترامب يفقد أعصابه داخل مصنع للسيارات (فيديو) دول خليجية تحذر ترامب من ضرب ايران الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته نقابة الصحفيين تحسم خلاف العموش والقرعان بجلسة السبت… والمومني يرفض التصريحات المسبقة قطار خفيف بين عمان والزرقاء بكلفة مليار دينار المرصد الأوروبي للمناخ يؤكد أن 2025 ثالث أكثر الأعوام حراً في التاريخ ويتوقع ما سيحدث في 2026 الحكومة تكشف عن تكلفة استاد الحسين بن عبدالله ومساحة الف دونم و50 الف متفرج - تفاصيل للأردنيين... منح دراسية في كوريا الجنوبية الاتحاد الأردني لشركات التأمين يناقش مع ممثلي الشركات مقترحات لتحسين الخدمات وتسريع صرف التعويضات للمتضررين من حوادث المركبات المؤمنة الأشغال: عجلون لم تسجل اي ملاحظة بالمنخفض الأخير ملاحظات بخصوص عمل جسر الملك حسين سببها الجانب الآخر - تفاصيل مجمع الشرق الاوسط يخسر قضاياه امام المستثمرون الصناعية العقارية أكسيوس: ترامب سيطلق اليوم المرحلة الثانية لاتفاق غزة ويعلن عن مجلس السلام هطول مطري فاق التوقعات وحكومة حسان تُقر البنية التحتية لا تستوعب وتُعلن الفيضانات تحصل في قطر وإيطاليا 6 أنشطة يمارسها أسعد الأزواج صباحاً