بعد العدوان.. ماذا يريد الشارع الأردني؟

بعد العدوان.. ماذا يريد الشارع الأردني؟
نضال منصور
أخبار البلد -  

يتصاعد الموقف الرسمي الأردني الرافض لعدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة، فالملك يتكلم دون لبس عن جرائم الإبادة التي يرتكبها جيش الاحتلال، والملكة رانيا بحديثها قدمت السردية العربية، فالاحتلال منذ 75 عاما، والنزاع لم يبدأ في 7 أكتوبر، وهي قصة القتل، والتهجير للشعب الفلسطيني، وقصة احتلال تحت نظام فصل عنصري، وروايتها أثارت غضب الفاشيين الإسرائيليين، والمتحالفين معهم في العالم؛ فشنوا، وما زالوا حملة عليها.
 

وفي سياق الموقف الواضح، كان نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، أيمن الصفدي، حاسما في التصدي للكذب الإسرائيلي، رافضا توصيف جرائم الإبادة التي يرتكبها الاحتلال على أنها دفاع عن النفس، مطالبا بوقف القتل، وإنهاء تحصين إسرائيل من القانون الدولي.
أعلن الأردن عن استدعاء سفيره في تل أبيب، وقام بإبلاغ الخارجية الإسرائيلية أن سفيرهم غير مرحب بعودته للأردن، هذه الخطوة - وإن كانت متأخرة برأي الشارع - إلا أنها امتصت إلى حد كبير غضب الشارع الذي يغلي.
يتماهى الموقف الرسمي الأردني مع الشارع الناقم كلما أمعن جيش الاحتلال في جرائم التطهير العرقي، واستمرت الدول الغربية، وفي مقدمتها أميركا في الصمت على المذبحة بحق الشعب الفلسطيني، لكن مطالب الأردنيين من حكومتهم أكثر، فهم وبصوت واحد يريدون إلغاء اتفاقية وادي عربة، وأضعف الإيمان المبادرة إلى تجميد الاتفاقيات الاقتصادية، مثل: الغاز، والكهرباء مقابل الماء، ولسان حال الناس، كيف نأمن، ونرهن مستقبلنا لعدو يستبيح كل القيم الإنسانية؟
منذ اليوم الأول للعدوان والشارع الأردني منتفض، ويريد الانتقام لشركاء الدم والمصير في فلسطين، وفي كل يوم الاعتصامات الاحتجاجية لم تتوقف، وتحولت منطقة الرابية التي يوجد بها مقر السفارة الإسرائيلية إلى وجهة للتظاهر، وهو ما وضع الأمن في حالة استنفار قصوى.
رغم إيماننا بحق الناس في التعبير، والاحتجاج، فإن الملاحظ عدم توافق، وتنسيق القوى السياسية والشعبية على تحركات موحدة، فجبهة العمل الإسلامي تدعو لاعتصام عند مسجد الكالوتي مثلا، والقوى اليسارية والقومية تطالب بالتجمع عند المسجد الحسيني في وسط البلد، وهذا تكرر.
الجمعة الماضية ذهبت للاعتصام عند مسجد الكالوتي، وكان لافتا وجود جمهور، ويافطات، وسيارات «بكب اب» مع مكبرات الصوت للأحزاب الوسطية، ومثالا لذلك حزبي الميثاق، وإرادة.
حق الجميع التواجد، ومن الضروري أن تكون مع نبض الناس، لكني شعرت أن الهدف هو التنافس على الشارع، وكأن الأحزاب الوسطية استيقظت على أهمية أن لا تترك الجمهور للإسلاميين وحدهم.
هذا حقهم، ولكن حين تذهب للشارع عليك أن تمتلك أدواته، وأن تعرف ما هي الشعارات التي تستقطبهم، وليس مطلوب منك في اعتصام أن تقدم البراهين على ولائك للحكم، فالدولة لا تحتاج يافطاتكم لشرعيتها، وملخص القول «ميوعة المواقف، وحفظ التوازنات ليس مطلوبا، ولا تنفع الآن، فالعدوان لم يترك خطوطا حمراء».
لم تكسب الأحزاب الوسطية جولتها، وغاب صوتها وسط الهتافات، ومن الضروري أن تُقيّم تجربتها، وأن تدرس مسار حضورها الجماهيري، فالانتخابات على الأبواب، والحرب على غزة عنوان أساسي للتصويت في صناديق الاقتراع إن ظل الاستحقاق الانتخابي بموعده على أجندة الدولة الأردنية في ظل المتغيرات الإقليمية.
خلقت الحرب على غزة جيلا جديدا لن يُصالح يوما إسرائيل، وأيقظت الحرب مشاعرهم الوطنية، وأعادت ربطهم بقضية فلسطين التي تراجع حضورها في السنوات الماضية في الوجدان الشعبي، ربما أبرز المظاهر لالتحامهم مع فلسطين، وشعبها؛ تسمّر الفتية، والفتيات، والشباب والشابات أمام قنوات التلفزة، وطوال الوقت يتابعون ما ينشر على منصات التواصل الاجتماعي، ومحاولتهم للتعبير عن مواقفهم، وإنتاج محتوى يُبرز الحق الفلسطيني، وهم يقودون ويتواجدون في مقدمة الحراكات الشعبية، والأهم وما يجب أن نتحدث عنه حملات المقاطعة للمتاجر، والمطاعم، ومنتجات الدول التي تدعم الاحتلال الإسرائيلي.
يُدرك الشباب أن حضورهم في الشارع واجب، ومقاطعتهم تُساهم في تحريك الرأي العام الدولي، وتضرب مصالح الكيانات الاقتصادية، والدول التي توفر الحصانة، والدعم لدولة فصل عنصري، والآن يتزايد الاهتمام بحملات إنتاج المحتوى باللغات غير العربية لاستقطاب الجمهور في العالم لمصلحة عدالة القضية الفلسطينية في مواجهة التضليل، والبروبجندا الإسرائيلية.
المعركة مستمرة مع إسرائيل حتى ولو توقف القصف على غزة، وسنظل نلاحقها لفضحها في كل مكان، ولن نغفر، ولن ننسى.
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال