نهتف الآن كي لا نموت

نهتف الآن كي لا نموت
نضال منصور
أخبار البلد -   عدت إلى الكتابة في الغد بعد غياب عارض طويل.. عدت لعلنا في الكتابة نقاوم، ونعلي الصوت وسط الصمت، والتخاذل، ولعلنا نهتف الآن كي لا نموت.
*********
منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة أشركتني نقابة الصحفيين الفلسطينيين في «جروب واتس» تحت اسم «صحفيين وقت الحرب» يضم مئات من الصحفيين الفلسطينيين، والعديد من الصحفيين العرب الذين يساندون عدالة قضية فلسطين، والهدف متابعة، وتقديم المعلومات أولا بأول عن حرب الإبادة التي تُش على غزة، وأيضا توثق الجرائم والانتهاكات بحق الصحفيين.

كل لحظة كنت أعيش الصدمة، والحزن، وأشعر بالعجز أكثر وأكثر، وأنا أسمع قصص وحكايات الصحفيين الفلسطينيين، وبطولاتهم، وقدرتهم على مواجهة المصاعب، والمحن.
كنت أجهش في بكاء صامت حين يسقط شهيدا، صحفي كان معنا قبل لحظات، وقبل قليل كان يكتب لنا عما يحدث، ويطمئننا أنه بخير، كنت أغضب وأشعر برغبة في الانتقام حين ترحل عائلة رفيق صحفي معنا على «الجروب» وهو ما يزال متماسكا يتلقى العزاء ويحمل كاميرته ليواصل واجبه في فضح جرائم الاحتلال.
أقول مع نفسي إنه شعب الجبارين، هذا شعب لا يموت، ينهض، ويبعث من الرماد كطائر الفينيق، وحين نظرت للوحة فيها سيدة فلسطينية تحمل أطفالها الذين ينبتون أغصانا، وكتب تحتها بيت شعر «كل ليمونة ستنجب طفلا، ومحال أن ينتهي الليمون»، تيقنت أن النصر قادم مهما طال الزمن، والحق عائد مهما قتلوا، أو قصفوا، فإرادة هذا الشعب لا تُقهر.
*********
منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة اشتبكت في توثيق جرائم القتل ضد الصحفيين، وهو ليس جديدا ويمتد مع تاريخ الاحتلال، وحتى اللحظة فإن هناك 25 صحفيا وصحفية استشهدوا بشكل ممنهج، ومتعمد من الاحتلال، وهناك حالات أخرى قيد التدقيق رُصدت في غزة، وأكثر من 60 مؤسسة إعلامية دمرت، وما يزيد على 20 صحفيا أصيبوا بجراح، وصحفيين مختفيين، واعتقالات واسعة بين الصحفيين في الضفة الغربية، عدا أهالي، وعائلات الصحفيين الذين استهدفوا، واستشهدوا، وكما قال الزميل وائل الدحدوح مدير مكتب الجزيرة في غزة بعد استشهاد العديد من أفراد عائلته «بنتقموا منا بأولادنا .. معلش».
باختصار لا يريد الاحتلال الإسرائيلي للصحفيين أن ينقلوا الحقيقة، ويكشفوا جرائمه، ولهذا تلاحقهم بطائراتها، وصواريخها، وبعد كل جريمة ضد الصحافة تنكر مسؤوليتها، وتكذب، وقبل أيام أعلنت الأمم المتحدة إثر تحقيقات مستقلة أن جيش الاحتلال هو من اغتال الإعلامية المرموقة شيرين أبو عاقلة، وكان الرد الإسرائيلي تجريف النصب الذي أقيم لها مكان استشهادها لأنهم لا يريدون ما يذكر بوحشيتهم.
لا نقول جديدا حين نعلي صوتنا أن استهداف الصحفيين خرق صارخ للقانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة التي نصت على حماية المدنيين، ومنهم الصحفيون، إسرائيل وهي تمارس كل جرائمها من قتل للمدنيين، إلى التهجير القسري، إلى حرب الإبادة، لا تعبأ، فقد ظلت بدعم العالم الغربي الكاذب والمنافق خارج الملاحقة، والمساءلة، وأفلتت من العقاب على كل الجرائم التي ارتكبتها على مدى العقود.
*********
قبل أن نكون مشتغلين في مؤسسات المجتمع المدني نحن مدافعون عن أوطاننا، لا ننفصل عن تطلعات شعوبنا في الحرية، والعدالة، وكرامة الإنسان، وحماية حقوقه، وسنبقى نتقدم الصفوف في مقاومة العدوان والاحتلال الإسرائيلي.
هذا موقف مبدئي لا يقبل المساومة، فمبادئ حقوق الإنسان تُقر دون لبس بحق الشعوب في مقاومة المحتل، وحق تقرير المصير، ولهذا تصدينا، وما نزال للدول الغربية التي تتبع معايير مزدوجة، وانتقائية في قضايا حقوق الإنسان، فأكثرها اليوم تقف مع الجلاد الإسرائيلي ضد الضحايا الفلسطينيين، ولا تتصدى للإرهاب الإسرائيلي على مدار 75 عاما.
تنسى أكثرية الدول الغربية أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أكدت في تقاريرها أن الاحتلال الإسرائيلي دولة فصل عنصري، وهو ما وثقته أبرز المؤسسات الحقوقية الدولية، هيومن رايتس ووتش، وأمنستي، وحتى مؤسسة بتسيلم الإسرائيلية.
**********
كنت في مهرجان غنائي يدعم مقاومة الشعب الفلسطيني ضد العدوان، وحين سمعت أغاني الثورة التي تعلقت بها صغيرا ينشدها أطفال وفتية، تيقنت أن هؤلاء يتوارثون بجيناتهم حب فلسطين، وقدسية الدفاع عنها لتحريرها، وتأكدت أن الشعوب لا تُهزم، وأن الأوطان تنجب زعترا ومقاتلين، فالمجد للمدافعين عن كرامتهم، وحقوقهم، وأوطانهم.
شريط الأخبار المملكة على موعد مع تقلبات جوية..ارتفاع حرارة وضباب وأمطار متوقعة نهاية الأسبوع مداهمة مكاتب منصة "إكس" في فرنسا.. واستدعاء إيلون ماسك الرمثا... العثور على جثة شاب عشريني داخل منزل ذويه مقتل سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي 20 % من حالات السرطان في الأردن سببها التدخين 3 ارتفاعات للذهب خلال يوم واحد إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو