رسالة من عام 1848 تكشف عن الأهوال التي سببها إعصار مدمر لمدينة تامبا الأمريكية

رسالة من عام 1848 تكشف عن الأهوال التي سببها إعصار مدمر لمدينة تامبا الأمريكية
أخبار البلد -  
 

أخبار البلد- في بداية شهر ايلول 1848، كانت أسرة جاكسون تعيش في بحبوحة بمدينة تامبا في ولاية فلوريدا، التي كانت وقتذاك قرية يبلغ عدد سكانها نحو 200 نسمة

وذكرت صحيفة تامبا باي تايمز أن هذا الوضع تغير، عندما ضرب إعصار يعرف بأنه "العاصفة العظمى لعام 48"، خليج تامبا في 25 سبتمبر من نفس ذلك العام

وفي خطاب موجه إلى شقيقته ماري المقيمة في نيوجيرسي، والمؤرخ بتاريخ 9 تشرين أكتوبر 1848، قال روبرت جاكسون "كنت في أفضل حال بمنزلي الرائع والمؤثث جيدا، المطل على نهر هيلزبره، غير أن الأقدار لم تشأ لي أن يستمر هذا الوضع الحسن"

وهذه الرسالة التي بعث بها روبرت جاكسون لشقيقته، والتي اكتشفها حفيد حفيده ديفيد باركلي، داخل صندوق يحتوي على تذكارات العائلة، تقدم نظرة فاحصة جديدة لهذا الإعصار، وهو أحد إعصارين ضربا خليج تامبا، بينما اجتاح الآخر مدينة تامبا عام 1921

وقال باركلي "هذا الخطاب الذي دونه جدي، بعد تذكارا من الماضي، عن شدة هذين الإعصارين"

بينما جاءت رواية أخرى مباشرة عن الإعصار، من نانسي زوجة روبرت جاكسون، والتي نشرت معلومات تاريخية استقتها من مصادر حية وقتذاك، عن فترة أوائل القرن العشرين

وتزوج روبرت ونانسي عام 1836 في بلدة فورت بروك، التي كانا يعيشان فيها، وذلك وفقا للمعلومات المدونة بقسم محفوظات الأخبار

وذكرت صحيفة تامبا تريبيون عام 1947، أن "روبرت ونانسي جاكسون شيدا أول بيت لهما على واجهة الخليج"، التي كانت تجمعا سكانيا لصائدي الأسماك بتامبا، وقالت الصحيفة إنهما "قاما بزراعة مساحة كبيرة من الأرض، كما تم انتخاب الطبيب جاكسون قاضيا في محكمة الوصايا والإرث، وتحسنت أوضاعهما المالية وكانا سعيدين"

وفي ذلك الوقت بدأت مدينة تامبا في الازدهار هي الأخرى

وفي عام 1998 كتب المؤرخ كانتور براون مقالا في صحيفة صانلاند تريبيون، يقول فيه "كان أمام تامبا عام 1848 مستقبل مشرق، فانتقل للإقامة فيها عدد من الأسر، التي تتمتع بدخول مرتفعة نسبيا، وبدأت متاجر جديدة تفتح أبوابها، لتقدم خدماتها للجيش وللمستوطنين الجدد"

ثم جاء الإعصار، الذي يعتقد أنه ضرب مدينة كليرووتر الحالية، وبلغت شدة الرياح المتواصلة، وقتها ما يصل إلى 130 ميلا في الساعة، وهو ما يجعله يصنف في الفئة الثالثة أو الرابعة بالمعايير الحالية

ويضيف المؤرخ براون في مقاله "اجتاح إعصار 1848 خليج تامبا، بثورة غضب تتجاوز قدرة البشر على مقاومتها، وفي غضون بضع ساعات، وجدت بلدة ذات مستقبل واعد نفسها، منهزمة أمام قوة الطبيعة"

وتم تدمير كل مبنى تقريبا على طول خط الماء في تامبا

أما بلدة فورت بروك فقد غرقت تحت سطح المياه تماما، ولم يتبق منها على السطح سوى أربع أو خمس مبان

وخوفا من عواقب الإعصار، وضع حارس الفنار، أفراد أسرته في قارب وقام بتأمين وصولهم إلى منطقة حافلة بأشجار النخيل، حيث كتبت لهم النجاة

وقالت جولييت أكستيل زوجة قس بلدة فورت برووك، في رسالة عن العاصفة، " لم يعد هناك شيء يسمى تامبا"

وتحكي التدوينات التي كتبتها نانسي جاكسون، والتي أرخت فيها عن أحداث تلك الفترة، واستندت فيها لشهادات حية للسكان، أن زوجها اعتراه المرض، وترك البيت مع أربعة من أطفالهما ليقيموا على أرض مرتفعة، ولكنها بقيت في البيت مع الطفل الأصغر، رغم هبوب العاصفة، لأنها "لم تكن تدرك أن الخطر المحدق بها وشيك القدوم"

ولكن مع تزايد قوة السيول، شهدت نانسي "موجة من المد مثيرة للخوف"، وتمكنت من الخروج من منزلهما بأمان، قبيل أن "تضرب المنزل مجموعة من الأخشاب الثقيلة، وتهدم أساسه وتطلقه وسط الأمواج الثائرة ليدور معها في دوامات، ليصبح خلال وقت قصير وبشكل لا يصدق بعيدا عن الأنظار سابحا في مياه الخليج"، كما جاء في تدوينات نانسي

وتشير التدوينات إلى أن اختفاء المنزل من الوجود، يعد من أكثر التجارب المثيرة للرعب وقتذاك

وتصور رسالة روبرت جاكسون، الأحداث التي شهدتها أسرته بعد ذلك

وتقول الرسالة "دمر إعصار 25 سبتمبر كل شيء لدي، ولم يترك لي أي فراش أو غطاء أرقد عليه، ولا حتى مقعد أجلس عليه، ولم نستطع أن ننقذ أية ملابس باستثناء ما استطعنا حمله على ظهورنا، وكان لدى حقل مزروع بالبطاطس والأرز، ولكن المياه المالحة دمرته تماما، وأصيبت زوجتي وابني الأصغر بالمرض الشديد، بسبب التعرض للهواء البارد، وأقمنا في غرفة ذات سقيفة كانت سيئة تماما، حيث كان يقيم معنا 12 شخصا آخرين جميعهم إسبان"

وتمكن الزوجان جاكسون فيما بعد من بناء بيت جديد، ربما بمساعدة من العائلة، وفقا لما يقوله الحفيد ديفيد باركلي
شريط الأخبار نائب يخاطب رئيس الوزراء: وفاة مريضة بسبب روتين الإجراءات ما قصة المعتقلين في العقبة الذين يطالب النواب بالإفراج عنهم؟ 6 خرافات حول المشي... ما عدد الخطوات الذي تحتاجه حقاً يومياً؟ عادة بسيطة تخلصك من ألم "حرقة المعدة" الاحتلال يبحث استئناف الحرب على غزة ترامب: سأدرس خطة إيران لإنهاء الحرب لكن لا أتصور أن تكون مقبولة كانيل رداً على ترامب: لن تجد استسلاماً في كوبا الأجواء الباردة تعود من جديد.. وهطول أمطار غداً مئات المدعوين لوظيفة معلم -أسماء وفيات الأحد 3 / 5 / 2026 ذكرته بتهمه الجنائية.. إلهان عمر ترد على ادعاء ترامب "تزوجت من أخيها" الجيش يستهدف مواقع لتجار الأسلحة والمخدرات على الحدود الشمالية للمملكة صرف 60% من رديات ضريبة الدخل لعام 2024 خلال الأسبوع الحالي هام من وزارة التربية بشأن حصص الموسيقى والمسرح نقيب الصحفيين: إسرائيل يجب أن تكون في ذيل قائمة حرية الإعلام نقابة الصحفيين تتوقع إنجاز التعديلات على مشروع قانون النقابة مع نهاية العام بعد 15 عاماً.. مطلق الرصاصة القاتلة لبن لادن يكشف تفاصيل آخر 9 دقائق من العملية اليمن: اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل شبوة واقتيادها نحو سواحل الصومال بنك محلي كبير يسعى للاستحواذ على بنك عريق مؤتمر أطباء الأورام يوصي بتعزيز الكشف المبكر وتوسيع العلاج