اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الوحدة الوطنية الأردنية: ضرورة وجودية عنوانها هوية وطنية أردنية شاملة

الوحدة الوطنية الأردنية: ضرورة وجودية عنوانها هوية وطنية أردنية شاملة
أخبار البلد -  
سيحاول الكثيرون أن يبالغوا في تصوير تداعيات المشهد الأردني الداخلي وإسقاطاته والتي بحسب زعم البعض أفرزت حالة غير مسبوقة من التآكل والإنفلات الداخلي منذرةً بإنهيارأو إنفجار وشيك لا سيما في ظل إرتفاع سقف الشعارات ودخول المعلمين الأردنيين إلى نادي الإعتصام والتظاهر. فبلا شك أن الوضع في الأردن يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم وأننا ما زالنا بحاجة إلى رؤية إستراتيجية رسمية للمشهد الداخلي تحدد الداء بكل دقة إكلينيكية وتنهمك بلا تردد أو مهادنة في العلاج حتى نصل إلى الحد الأدنى.
وبالرغم مما سبق فإننا نختلف مع كل من يشكك في مسيرتنا الوطنيه الجامعه وعدم مقدرتنا على بناء أردنٍ عصريٍ تسود فيه روح المواطنة والإنتماء. والأضطراب الذي تشهده المنطقة ليس مبررا لفقدان الثقة ببوصلتنا الوطنية وعدم التركيزعلى الجوانب الإيجابية العديدة التي يتحلى بها الأردن والأردنيون.
بلاشك لا تزال مسألة الفساد وإسترجاع المال العام من كل من إعتدى عليه هي مسألة مصيرية بالنسبة لنا في الأردن، ولكننا في الوقت نفسه نؤكد أنه يدخل في رهان خاسر كل من يعتقد أن الأردنيين سوف يقبلون بهذا الوضع الذي تتحول فيه مسألة محاربة الفساد إلى قضيةٍ لانهائيةٍ وسببا لإضعاف سمعة الأردن الدولية والمساس بإنجازاته الإقتصادية. هذا بالضرورة يعني تعزيز القدرات اللوجستيكيه للسلطة القضائية الأردنية والإدعاء الأردني العام الذي يقوده اليوم زملاء عرفنا عنهم كل الحرص الوطني وعدم المجاملة عندما تتعلق المسألة بمصلحة الأردن العليا. فكلنا يد واحدة مع الملك عبدالله الثاني عندما يرى في الربيع العربي فرصة تاريخية للنهوض بالأردن وأهله من خلال تفعيل القانون الأردني في ظل عملية ديموقراطية يرتقي فيها مفهوم العطاء الوطني ليشمل كل الإنجازات الخيّرة لهذا النسيج المتلاحم من الأردنيين، من مسلمين ومسيحيين ترجع أصولهم إلى شرقيّ النهر وغربيّه من أهلنا الشركس والشيشان والأكراد وغيرهم من لبناته الأساسية والتي بإنجازاتها الوطنية يسمو الأردن ويعلو شأنه.
الأردنيون الشرفاء يلفظون كل القيم الدخيلة والتي دمرت قيم العمل المخلص والجاد، وسخّفت معنى الإنتماءالشامل وسممت براءة الطرح الوطني الأردني. فأصحاب هذه القيم المغرضة أضعفوا هيبة مؤسسة العرش الأردني بتطاولهم على المال العام وفي فسادهم ومحسوبيتهم وتسلطهم على مقدرات الشعب الأردني. فالمسألة ليست مسألة تنظير بل هي خيارات وجودية لا تقبل اللبس تقف مع الحق والعداله الإجتماعية،فإما أن نكون جميعاً ذخراً لهذا الشعب الأردني الماجد ومواطنه البسيط بأفعالنا وإسهاماتنا بالمعنى الموضوعي وإما أن نكون سبب هوانه والتسلط عليه وإفساد قيمه النبيلة.
مسألة الهوية والوحدة الوطنية هي ليست مسألة مقتصرة على الأردن وحده، والخوض فيها من باب الشمولية واحتواء كل أطياف المجتمع الأردني هي علامة على قوة هذا المجتمع إذ يسعى لفرض وجوده الوطني وبشكل جامع ينصهر في بوتقة المجتمع المدني الذي يُعرف بتعقيدات منظومته القانونية، لا سيما في ظل التفكك السياسي والإجتماعي والذي تشهده العديد من الدول المجاورة.
واذا كنا لم نتوصل بعد إلى إجابة شافية في هذا المجال فذلك ليس مدعاة للإنتقاص من الأردن أومن مسيرتنا الوطنية والتي يجب أن يكون عنوانها الثقة المطلقة بالنفس. فمسألة الهوية الوطنية ما زالت مسألة غير واضحة حتى في أكثر الدول الأوروبية تطوراً. ولو نظرنا إلى هذا السؤال من وجهة النظر البريطانية مثلاً لوجدنا أن البريطانين أنفسهم يتناولون هذه المسألة من وجهة نظر اليمين المتطرف(وبخاصة EDL,BNP)، وبالمقابل فإن اليسار المشكك لايقول لنا بوضوح ما هو المقصود بالهوية الوطنية البريطانية، لا سيما وأن المملكة المتحدة نفسها تواجه الأن خطر التفكك بإصرار الجانب السياسي الأسكوتلندي كما شهدناه مؤخراً.
وبدون ضرورة الدخول في حيثيات علم القومية الأممية نجد أن العامل الأكثر أهمية في مسألة الهوية الوطنية (national identity) يكمن في منظومة القيم (ethos) التي تميز إحدى الهويات الوطنية عن غيرها. هذا بدوره يدعونا الى أن نحدد منظومة قيمنا الوطنية من خلال لإعتزاز بمكونات أهل الأردن الديموغرافية من نخوة وشجاعة وتضحية ونصرة للمظلوم وغيرها من قيمنا الأردنية الوطنية الجامعة.
بالتأكيد سيكون هنالك أصوات من يشكك بالوحدة الوطنية والهوية الوطنية الأردنية الجامعة من دعاة شرذمة الأردن وقوقعته على نفسه.ولكن لا يعقل أن نكون في زمن ما بعد الحداثة (postmodernism) (والذي تزهو فيه المجتمعات المتطورة بمسببات قوتها من خلال عطاء كل أفراد المجتمع وبناء نسيجها الوطني) أن نطرح قضايانا الوطنيه ومسألة هويتنا الوطنية الأردنية من خلال شرذمة الأردن وتمزيقه وإدخاله في متاهات ليست موجودة إلا في المخيّلات الخصبة بما يخدم أعداء الاردن في الداخل والخارج. فالشرف كُله للأردنيين الأوفياء الذين وبالرغم من كل المغريات أوالإستحالات لم يهادنوا لحظة واحدة في خدمة هذا الوطن ووحدته الوطنية. فلن يقاس الأردن بأشباه الرجال الذين إرتضوا الفساد والمحسوبية والإنتهازية والتسلق الإجتماعي كمنهجية عمل؛فالرجال الحقيقون هم الذين يشمرون عن سواعدهم يغرسون بعطائهم القيمَ النبيلة ويغسلون بحبات عرقهم الطاهرة شوائب التخاذل والعبث في مقدرات هذا الوطن الجامع متصدين بكل حزمٍ لأي تطاول على بوصلتنا الوطنية.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً