اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تحديات اقتصادية خطيرة ورؤية للتغيير

تحديات اقتصادية خطيرة ورؤية للتغيير
أخبار البلد -  
 

أخبار البلد-يواجه الاقتصاد الأردني تحديات خطيرة ومعقدة تتجلى في مديونية عالية ومعدلات بطالة مرتفعة، وهذا يتطلب إجراءات عاجلة وجريئة للتصدي لهاتين الأزمتين المتشابكتين.

الدين العام في الأردن، البالغ نحو 40 مليار دينار أردني، يلوح كظل طويل على الأفق الاقتصادي. وعندما يُقاس كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي (114%)، يكشف عن واقع صعب.

 

 

 

ويعتبر الاقتصاديون وصانعو السياسات نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي التي تزيد عن 100% عالية ومشيرة إلى وجود إجهاد مالي كبير وسنوات ضائعة من التنمية المستدامة. أن عبء الدين بهذا الحجم يعيق النمو الاقتصادي ويقيد قدرة الحكومة على الاستثمار في قطاعات مهمة مثل التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية.

إذا لم يتم إدارة خدمة الديون بشكل فعال سيكون له تأثير كبير على الموازنة والقدرة على تخصيص الأموال لمشاريع التنمية الأخرى. المطلوب الآن وبشكل فوري تحقيق توازن بين خدمة الديون والاستثمار في التنمية، فلا مجال لمزيد من التباطؤ والمماطلة.

إن حل مشكلة المديونية هو تحدٍ كبير يتطلب استراتيجيات شاملة ومستدامة. فيما يلي بعض الوسائل التي يمكن استخدامها للتعامل مع مشكلة المديونية: أولاً، إعادة هيكلة الدين، وهذا يشمل تمديد مدة الديون بشكل أكثر، وتخفيض أسعار الفائدة وهذه معظلة في ظل التشدد من جانب السياسة النقدية وعلى مستوى عالمي، وإعادة جدولة الديون أينما كان ممكناً.

فهذا كله يساعد في تخفيف الأعباء المالية الحالية.

ثانياً، زيادة الإيرادات الحكومية من خلال تحسين جباية الضرائب والرسوم، وخاصة من الأفراد، وليس من الموظفين والعمال، والجهات المعنية تعرف ماذا يعني ذلك، بالاضافة الى تعزيز الشفافية في إدارة المال العام.

ثالثاً، تحفيز النمو الاقتصادي لأنه يساعد في زيادة الإيرادات الحكومية بشكل طبيعي من خلال زيادة الناتج المحلي الإجمالي وخلق فرص عمل جديدة.

رابعاً، التحول إلى الاستثمار، حيث يمكن للحكومة توجيه موارد مالية إضافية نحو الاستثمار في المشاريع التنموية والبنية التحتية التي تساهم في تعزيز الاقتصاد.

خامساً، زيادة الشفافية تساعد في تقليل تسرب الموارد المالية وزيادة الكفاءة في إدارة المال العام.

سادساً، توفير بيئة تنافسية تشجع على الاستثمار ونمو الشركات يزيد من الإيرادات ويسهم في تحسين الاقتصاد.

سابعاً، إعادة تقييم الأولويات المالية، يجب على الحكومة إعادة تقييم الأولويات المالية وتوجيه الإنفاق نحو القطاعات والبرامج التي تعزز التنمية المستدامة.

أما فيما يتعلق بارتفاع معدلات البطالة (22%) فهو قلق وتحدي كبير آخر للاقتصاد الأردني، ويشير إلى وجود قوى عاملة في حالة من الضيق، ويعني أن هناك نسبة كبيرة من السكان تفتقر إلى وظائف مستدامة ومصادر دخل منتظمة. وهذا ليس تحديًا اقتصاديًا فقط، بل إنه أيضًا تحدي اجتماعي واستقراري.

أما عن العوامل المسؤولة عن ارتفاع معدلات البطالة فيمكن الحديث عن مايلي: أولاً، نمو اقتصادي غير كافٍ، فعلى الرغم من تسجيل بعض التحسن في معدلات النمو الاقتصادي، إلا أنها ليست بمستوى كاف لخلق وظائف جديدة بما يكفي لتلبية احتياجات القوى العاملة الزائدة.

ثانياً، تطبيق التكنولوجيا والتحول الاقتصادي، فالعالم يتجه نحو توظيف التكنولوجيا بشكل متزايد في الإنتاج والخدمات، مما يمكن أن يقلل من الحاجة إلى القوى العاملة البشرية في بعض القطاعات التقليدية.

ثالثاً، تأثير الأزمات الاقتصادية والصحية جعلت سوق العمل أكثر توترًا، وقللت الاستثمارات والإنفاق فزادت من معدلات البطالة. وبلا شك فإن ارتفاع معدلات البطالة يزيد من نسبة الفقر، حيث يفتقر الأشخاص الباحثين عن عمل إلى دخل منتظم، وهذا يؤدي الى انعدام الأمان الاجتماعي، حيث يعيش الباحثون عن عمل في حالة عدم استقرار مالي، مما يزيد من مخاطر انزلاقهم إلى حالات الفقر المدقع.

لمواجهة أزمة البطالة، تحتاج الحكومة إلى اتخاذ إجراءات فورية ومستدامة، من أهمها: أولاً، تشجيع الاستثمارات الوطنية والأجنبية في القطاعات الرئيسية التي تستطيع توفير فرص عمل، مثل الصناعات التحويلية والتكنولوجيا والسياحة والنقل والطاقة والمياه والزراعة.

ثانياً، يجب تطوير برامج تعليمية وتدريبية تناسب احتياجات سوق العمل الحديثة وتزيد من مهارات العمال. ثالثاً، تشجيع ريادة الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة يمكن أن يسهم في خلق فرص عمل جديدة. رابعاً، التنسيق مع القطاع الخاص، فيمكن للحكومة والقطاع الخاص العمل معًا لتوفير فرص العمل وتشجيع الاستثمارات.

الأردن، يواجه تحديات اقتصادية جبارة. فاستدامة الدين العام العالي، إلى جانب معدلات البطالة المرتفعة، والنمو المتواضع، والفقر المتفشي، تتطلب اهتمامًا فوريًا. ولتوجيه البلاد نحو مستقبل أكثر ازدهارًا، يجب على صانعي السياسات تنفيذ سياسات مالية سليمة، وجذب الاستثمارات، والتركيز على إصلاحات هيكلية شاملة. التوازن في الموازنة، وتعزيز التنويع الاقتصادي، ومعالجة مشكلة خدمة الديون هي من أبرز الأمور التي يجب التركيز عليها لضمان استقرار الأردن الاقتصادي والنمو على المدى الطويل ورسم مسار نحو مستقبل أكثر ازدهارًا للمواطنين

شريط الأخبار 14.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان بقيمة 354 مليون دولار .. توقيع اتفاقية للتعاون الثنائي بين الأردن والولايات المتحدة تصريحات مدير الضمان الأسبق الطراونة تهز أركان الحكومة ويحرجها، ومشروع مدينة عمرة فاشل.. فهل يسلم لسانه من المساءلة؟ ماذا يجري في بنك القاهرة عمان.. مخصص الخسائر 21 مليون وارتفاع في المصاريف وتراجع في عائد الربح انتشار الضباع في محافظة الكرك والبلدية تحذر مجلس النواب يقر معدّل قانون الملكية العقارية "البوتاس العربية" تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي بكلفة تصل إلى (4) ملايين دينار تشكيلات إدارية واسعة في الداخلية - اسماء قائد امبراطورية "جوردينا" محمد العقدة يسجل أسعد لحظاته وهو يرى حلم جوي قد تحقق ويفرض نفسه في بيوت الأردنيين البكار: يزن ابتزني وطلب مليون دينار واقسم بالله العظيم نحن نسيء لدولتنا وأنفسنا . الجيش يدعو مواليد 2007 من دفعة خدمة العلم الثالثة مراجعة المنصة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام المجالي: الأردن يمتلك جميع المقومات ليصبح مركزاً إقليمياً للتصنيع والتصدير.. وتمكين البيئة الاستثمارية أولوية لتشجيع الملاحة عبر "هرمز".. العراق يقدم خصومات كبيرة على نفط البصرة تصل لـ 29 دولاراً للبرميل 25 ولاية أمريكية تقاضي ترمب بسبب الرسوم الجمركية نداء إنساني.. سيدة مقعدة تناشد أهل الخير مساعدتها لسداد قسط قرض يحول بينها وبين السجن انهيار أرضي في إثيوبيا يودي بحياة 14 شخصا وفاة طفل غرقًا داخل شاليه بالأغوار الشمالية 904 ملايين دينار صادرات تجارة عمان خلال 7 أشهر من عام 2026 جنوب نابلس تحت هجوم المستوطنين