غير المعلن في خلوة البحر الميت: التحديث السياسي "يتيم" والتمكين الاقتصادي "فرضيات"

غير المعلن في خلوة البحر الميت: التحديث السياسي يتيم والتمكين الاقتصادي فرضيات
أخبار البلد -   أخبار البلد-
لم تحدد الحكومة الأردنية ما هي مقاصدها بصورة محددة ومفصلة وراء الخلوة التي بدأت على أساس اجتماع خلوة فني، لكنها توسعت لتشبه مؤتمراً عاماً غير محدد الأهداف أو اختلطت فيه الأهداف في البحر الميت خلال يومي الجمعة والسبت، وبصيغة حضرت فيها وسائل الإعلام وبكثافة

نظراً لأهمية الموضوع وهو "عام على التحديث ، حضر الملك عبد الله الثاني شخصياً الجلسة الختامية في تلك الخلوة. وهي إشارة مرجعية جديدة على التزام الدولة وبقية المؤسسات بمسارات التحديث الثلاثية رغم أن اجتماع البحر الميت الذي يضم أكثر من 600 شخصية على الأقل، وفقاً لجدول الأعمال والبيانات الرسمية، لم يتطرق عملياً للجزء الأهم للرأي العام في مسارات التحديث، وهو تحديث المنظومة السياسية

وجود الملك في الاجتماع الأخير دعم مباشر من القصر الملكي لأي جهد يبذل في اتجاه مسارات التحديث والتمكين الاقتصادي والإصلاح الإداري

لكن مجدداً، الحكومة تحدثت بداية عن خلوة للخبراء والوزراء والمسؤولين المعنيين في الجانب الإجرائي من التمكين الاقتصادي. وسرعان ما نفخ في المناسبة والفعالية لتصبح بحجم أكبر من خلوة، ولتطال مسارين هما التمكين الاقتصادي والإصلاح الإداري، مع استثناء المسار السياسي

وفي ظل وجود المسؤولين وطبقة من رجال الأعمال وممثلي القطاع الصناعي وغياب أهم رموز القطاع التجاري بوضوح عن الفعاليات، بدت خلوة البحر الميت غير مفهومة لا من حيث النتائج ولا الأهداف

وقد تبين للمرافقين بأن المسألة أشبه بتعداد وترسيم إنجازات الحكومة، وإن كانت تتضمن حالة تفاعل مطلوبة وإيجابية مع وجود العديد من الإعلاميين دون الحرص على وجود المؤسسات الإعلامية أو كبار الإعلاميين والصحافيين الكتاب

بكل حال، عقدت خلوة البحر الميت تحت عنوان "عام على التحديث ، والمقصود على الأرجح عام على الخطط التنفيذية والإجرائية التي وضعت من أجل برامج التحديث الثلاثية. وبدا واضحاً للمراقبين أن نائب رئيس الوزراء والرجل الثاني في الحكومة المسؤول عن الملف الاقتصادي الوزير ناصر الشريدة، أقر ضمناً في لقاء صحافي بحضور وزير الاتصال فيصل الشبول، بأن خلوة البحر الميت لم تتطرق لتحديث المنظومة السياسية. والمعنى هنا أن هذه الخلوة التي تطورت إلى اجتماع كبير دون أهداف واضحة المعالم عمليا، لم تناقش أو تتطرق إلى الملف الأهم سياسياً رغم أنها تعقد قبل أشهر من انتخابات نيابية ستنظم على أساس قانونين جديدين للأحزاب والنقابات

لم يقل الوزير الشريدة لماذا غاب المحور السياسي عن خلوة البحر الميت، لكن تلك الخلوة بكل حال كانت أقرب إلى فرصة للتداول والعصف الذهني ما بين بعض رموز القطاع الخاص وليس جميعهم، وبين الطاقم الوزاري والمسؤولين الإجرائيين. وأغلب التقدير أن الحكومة القائمة تريد أن تقول إنها معنية بمسارات التحديث والتمكين والإصلاح الإداري، وإن لديها خططاً وإجراءات. لكن غياب الأجندة السياسية المتعلقة بالتعددية الحزبية حصراً لم يكن مفهوماً، وشكل لغزا من ألغاز تحضيرات اجتماع البحر الميت الضخم الذي حفل بالنقاشات وتبادل الخبرات، ومثل فرصة أمام الوزراء المعنيين بقطاع الخدمات والقطاع الاقتصادي لاستعراض ما لديهم من خطط وأوراق عمل والتحدث عن طموحاتهم

غلب على تلك الخلوة غياب الطرح السياسي. وتمكن وزراء من شرح ما يواجهونه من معوقات وتحديات، وغلب عليها إصرار رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة على نظرة علمية ومنهجية ومنصفة للمطلوب من الحكومة، فقد وصف في الجلسة الختامية ما سمّاه بـ "فرضيات لها علاقة بخطة التمكين الاقتصادي باعتبارها نمطاً من التحديات

ويبدو أن الكلام هنا عن توقعات وتكهنات التشغيل التي ارتبطت بورشة عمل مثيرة نتجت عنها العام الماضي وثيقة التمكين الاقتصادي، ولم يكن الوزراء المشاركون فيها مرتاحين عموماً، إضافة إلى توقعات أرقام الاستثمارات التي سيتم جلبها خلال عشر سنوات

وهنا يلمح الخصاونة عملياً وهو يصف تلك البيانات والتوقعات والتكهنات بأنها فرضيات تشكل بعض التحديات إلى إقرار واقعي باطني في لغة الكلام للحكومة لا يريد مواصلة رفع التوقعات والتنبؤات، وإلى أن الحكومة لا تزال بعيدة عن "مبايعة تامة لوثيقة التمكين الاقتصادي التي لم يكن للطاقم الوزاري الدور الأساسي فيها

وهو ما التقطه أيضاً الوزير الشريدة عندما رد على استفسار له علاقة بتوقيت شعور المواطن الأردني بانعكاس التحديث والتمكين الاقتصادي على حياته المعيشية، مشيراً إلى أن الحكومة لن تدلي بوعود هنا أو في هذا المحور

بكل حال، كانت اجتماعات البحر الميت أقرب إلى حلقة علاقات عامة تريد الحكومة عبرها الإيحاء بأنها تسيطر على الملفات التحديثية على الأقل في مساري التمكين الاقتصادي والإصلاح الإداري. وهنا حصراً بدا مسار التحديث السياسي والعمل الحزبي يتيماً في خلوة واجتماعات البحر الميت
شريط الأخبار طهران تشكك في جدية واشنطن وتواصل إعداد ردها على المقترح "تطوير معان" تعلن جاهزية "الواحة" لاستقبال حجاج بيت الله الحرام الأردن يدين الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة السمارة في المغرب بريطانيا ستنشر مدمّرة في الشرق الأوسط ضمن مهمة بمضيق هرمز العيسوي: التوجيهات الملكية تركز على تحسين الخدمات ودعم التنمية في مختلف المحافظات الأردن يؤكد دعمه للبحرين في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها إسرائيل ستطلق السبت سراح ناشطَي "أسطول الصمود" تمهيدا لترحيلهما ولي العهد يدعو إلى التصويت لابن النشامى موسى التعمري لأفضل هدف في الدوري الفرنسي صدور قانون معدل لقانون الأحوال المدنية في الجريدة الرسمية صدور قانون معدل لقانون الأحوال المدنية في الجريدة الرسمية "ترخيص السواقين": بدء العمل بتعليمات الفحص الفني الجديدة الأحد إغلاق تلفريك عجلون مؤقتا لإجراء الصيانة مستشار المرشد الإيراني: مضيق هرمز يعادل القنبلة النووية ولن نفرط فيه أبدا ارتفاع حالات فيروس هانتا إلى 8 بينها 3 وفيات وتحذير من الصحة العالمية السائقون الجدد وراء 10.8% من وفيات الحوادث المرورية في 2025 ترامب: ننتظر رد إيران الليلة على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب ولا ضرورة لاستمرار “مشروع الحرية” في مضيق هرمز انخفاض أسعار الذهب محليا السبت.. عيار 21 عند 95.8 دينارا للغرام سلطة البترا: عمل لإعادة تنظيم الحركة السياحية داخل الموقع الأثري رضا دحبور يقدم محاضرة تعريفية بعنوان “التأمين الإسلامي”لطلبة المدارس العمرية والد الفنان يزن النوباني في المستشفى التخصصي