اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مؤسسة الفساد تشنّ هجوماً معاكساً

مؤسسة الفساد تشنّ هجوماً معاكساً
أخبار البلد -  
القرار الذي فُرض على مجلس النواب, أمس, بفرط لجان التحقيق في قضايا الفساد, وجّه الضربة النهائية لصدقية المجلس الذي كان بدأ يستعيد عافيته بسبب تشكيل تلك اللجان بالذات. لكن, لحسن الحظ, أننا شاهدنا كيف أن عددا متزايدا من النواب قد تحرر فعلا من إثم الـ 111 صوتا بالثقة في حكومة سمير الرفاعي. علت صرخات هؤلاء النواب غاضبة منددة بتزوير إرادة المجلس واعتماد قرار فرط لجان التحقيق من دون نقاش جدي, وبالتصويت وسط الفوضى. ويُجمع النواب الغاضبون على أن القرار لم يحظ بأكثر من ثلاثين صوتا, بينما تم الإعلان عن نجاحه بـ 56 صوتا.

مهما يكن, فمن الواضح أنه جرى التدخّل لاستصدار القرار النيابي المذكور بأي ثمن. ولا أعرف كيف تجاهل المتدخلون أن الثمن باهظ جدا, لأنه يعصف بصدقيّة هيئة دستورية سيُنظَر إليها من الآن وصاعدا بأنها مجرد أداة للمتدخلين. ولا يقتصر الأمر على هذا المجلس النيابي بالذات, بل يمتدّ ليشمل إمكانية إصلاح الحياة النيابية الأردنية بعامة. فبغضّ النظر عن طبيعة قانون الانتخابات, ومدى نزاهة العملية الانتخابية, فإن شكوكا عميقة ستظل تنتاب المواطنين إزاء استقلالية البرلمان ( بغض النظر عن تركيبته). وهو ما سيؤثر, تاليا, على النظرة إلى فرص إصلاح النظام السياسي.

يُقال إن فرط لجان التحقيق النيابية في قضايا الفساد لا يشمل تلك التي يُشتبه فيها وزراء, لكن النائب جميل النمري أوضح أن الأخيرة يمكن فرطها أيضا بذريعة إحالتها إلى هيئة مكافحة الفساد أولا. وهو ما يعني طيّ ما توصلت إليه تلك اللجان والعودة إلى المربع الأول, علما بأن بعضها - مثل لجنة التحقيق النيابية في خصخصة شركة الفوسفات - قد توصلت إلى نتائج شبه نهائية. وهي تشكّل فضيحة بمعنى الكلمة. وقد وعد رئيس اللجنة, النائب أحمد الشقران, بالكشف عن تلك النتائج للرأي العام. وأرجو أن يبرّ بوعده.

بالمحصلة, وصلت الرسالة إلى الأردنيين ليس فقط بانعدام الإرادة السياسية لمواجهة شاملة وشفافة ومنتجة مع مؤسسة الفساد, وإنما بوجود إرادة سياسية معاكسة.

سيظل للقضاء, بطبيعة الحال, الدور الرئيسي في محاكمة الفاسدين, لكن القضاء يتعامل مع الأبعاد الجنائية في الملفات المعنية, بينما تبرز أهمية لجان التحقيق النيابية في المحاكمة السياسية للفساد, و خصوصا عمليات الخصخصة المشبوهة وهدر المال العام, حيث ليس بإمكان القضاء, في معظم الحالات, العثور على أدلة جرمية. ومن دون التشكيك في " هيئة مكافحة الفساد", فإن عدم تمتعها الدستوري بالاستقلالية, كالبرلمان والقضاء, يشل فعاليتها.

هناك هجمة مضادة لحماية مؤسسة الفساد, تترافق مع تناول قضايا فرعية محدودة, بصورة انتقائية, وعلى الأرجح في إطار تصفية الحسابات داخل نادي الحكم, بينما تظل القضايا الكبرى والمسؤولية السياسية عن تصفية الشركات الحكومية وهدر المال العام, خارج المحاسبة والمحاكمة.

وفي حين ينتشر اليأس من إمكانية التوصّل إلى رواية كاملة وموحدة ومنتجةعن الفساد الإداري والمالي والسياسي في مرحلة نهب الأردن, تغدو القوى المجتمعية الحية أكثر تصميما على محاكمة النهابين وإعادة المنهوبات. وهو ما ينبىء باحتدام صراع مفتوح.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً