مخطط سموتريتش الاستيطاني هو تطهير عرقي ممنهج

مخطط سموتريتش الاستيطاني هو تطهير عرقي ممنهج
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

تنصل الحكومة الإسرائيلية من تصريحات وزير المالية سموتريتش ليس إلا عملية ذر الرماد في العيون، ومحاولة لامتصاص انتقادات إدارة الرئيس الأميركي بايدن، وعدم إحراجها بشكل وقح. ولمعرفة حقيقة الأشياء، علينا أولا أن نلاحظ أن سموتريتش ليس فقط وزيرا للمالية، وإنما هو أيضا وزير في وزارة الجيش لشؤون "يهودا والسامرة"، وثانيا هو وفي هذا المنصب بهدف إحداث "ثورة استيطانية" يضاعف من خلالها عدد المستوطنين في الضفة، وهذه سياسة متفق عليها في الحكومة وجزء من الاتفاق الائتلافي.

لم ينطق سموتريتش بالهوى، بل إن ما قاله مبرر وجود هذه الحكومة، وأكثر من ذلك فإنه كشف عن المخطط الإسرائيلي للمرحلة القادمة بغض النظر عن طبيعة الحكومة، كما لدى الإستراتيجيين الإسرائيليين شعور بأن الواقع الإقليمي والدولي الراهن يسمح بتكثيف الاستيطان بالمنطق الذي كشف عنه سموتريتش. ولكي نعرف بالضبط عن ماذا نتحدث، لا بد من الاطلاع على ما قاله هذا الوزير، والذي هو أحد أبرز زعماء المستوطنين والقائد الفعلي للصهيونية الدينية الفاشية والأكثر عنصرية.

نقلا عن صحيفة "هآرتس" اليسارية الإسرائيلية، فإن سموتريتش قد عقد سلسلة من الاجتماعات المغلقة غير المعلن عنها مع مندوبي عدد من الوزارات لتنفيذ خطة لاستيعاب نصف مليون مستوطن جديد في الضفة. بالتوازي مع ورشة عمل كبيرة لتحسين البنى التحتية والخدمات وتهيئة البؤر الاستيطانية لتكون جاهزة لعملية الاستيعاب هذه، متعهدا بصفته وزيرا للمالية أيضا بتوفير الأموال والميزانيات لهذه الخطة حتى لو لم تغطِّها الموازنة العامة الرسمية للدولة. وللتأكيد على أن يقوم به سموتريتش ليس مبادرات فردية، أو تعبيرا عن نزعات متطرفة، دعونا نعود إلى ما كشفت عنه صحيفة "يسرائيل هيوم" اليمينية والمقربة جدا من رئيس وزراء نتنياهو، قي نهاية شهر كانون الثاني/ يناير الماضي، فقد عددت الصحيفة سلسلة من الإجراءات التي ستقوم الحكومة بتنفيذها وتنتهي بتكثيف غير مسبوق للاستيطان ومضاعفة عدد المستوطنين في الضفة.

وعددت الصحيفة مراحل ما سمتها "الثورة الاستيطانية" لحكومة نتنياهو الراهنة كالتالي:

أولا: بناء 18 ألف وحدة استيطانية جديدة.

ثانيا: لتسهيل إقرار مخططات الاستيطان، يجتمع مجلس الإسكان والتخطيط مرة كل شهر بدل مرة كل ثلاثة أشهر.

ثالثا: وفي سياق التسهيلات تم تشكيل لجنة فرعية للمصادقة على المشاريع الاستيطانية والتي لا تتضمن وحدات سكنية، وأيضا تخفيض التواقيع المطلوبة للمصادقة من خمسة إلى ثلاثة فقط.

رابعا: انتهاج سياسة يتم خلالها تجاوز وزارة الجيش والمؤسسة العسكرية في عملية "تمدين" الإدارة المدنية، والقيام بعملية ضم مصغرة من خلال إدراج الفلسطينيين في الضفة ضمن المعطيات الإسرائيلية الرسمية.

ومن الواضح أن سموتريتش لا يتحرك بشكل منفرد، أو أنه يغرد خارج سرب هذه الحكومة الأكثر تطرفا، فإن نتنياهو نفسه عقد سلسلة اجتماعات هدفها نقل صلاحيات الإدارة المدنية الإسرائيلية من يد وزارة الجيش إلى يد سموتريتش بهدف تسريع عملية الضم وتحويل المستوطنات إلى مدن إسرائيلية تماما كما هي المدن داخل الخط الأخضر، أي تطبيق القانون الإسرائيلي عليها.

وبغض النظر عن انتقادات الإدارة الأميركية، وتحركات السفير الأميركي توم نيدز فإن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية هو خطة لضم مساحات واسعة من الضفة، الأمر الذي يعني، وبالنظر لجوهر المشروع الصهيوني، أن ما تزمع إسرائيل تنفيذه هو عملية تطهير عرقي لا تقل بشاعة وخطورة عن تلك التي نفذها بن غوريون خلال حرب العام 1948،فمضاعفة أعداد المستوطنين وتوسيع المستوطنات وضمها، بالتوازي مع شرعنة عشرات البؤر الاستيطانية وتأهيلها لتتحول إلى بلدات ومدن، وشق الطرق وإقامة الجسور والأنفاق، لا يمكن إلا أن يقابل ذلك عملية تطهير عرقي ناعمة أو حتى عن طريق استخدام القوة والإرهاب. ولعل ما جرى في بلدة حوارة قبل أشهر دليل على هذه النوايا.

إسرائيل تدرك أن الانتقادات الأميركية لن تتعدى البيانات اللفظية، وأن الطرفين في نهاية الأمر يعزفان المعزوفة ذاتها حماية المشروع الصهيوني وضمان استمراره وتوسعه. وهنا لا بد من التذكير أن الثابت في السياسة الأميركية هو ضمان أمن إسرائيل وتغطية جرائمها، ومنع أي محاولة لمحاسبتها على هذه الجرائم، وبالمقابل، فإن المتحرك في هذه السياسة هو بيانات النقد وربما أيضا كيفية التعامل مع الضحية بلين أو بتشدد أكثر، من هنا علينا النظر إلى خطط سموتريتش بأنها سياسة إسرائيل وجزء من الإستراتيجية الصهيونية ذاتها، وفي هذه المرحلة فإن سموتريتش الأكثر تطرفا وعنصرية هو المكلف بتنفيذها، ما ينبئ أننا مقبلون على أيام صعبة، إذا لم نواجه موحدين وبإستراتيجية موحدة هذا المخطط وأن نحشد إلى جانبنا كل من لا يزال يؤمن بالقانون الدولي والعدل والإنصاف، قد نكون متأخرين في القيام بذلك ولكن ليس أمامنا سوى التحرك بهذا الاتجاه.


شريط الأخبار عمان... وفاة فتاة بعد طعنها من قبل شقيقها إساءة جديدة للمقدسات.. جندي إسرائيلي يضع سيجارة في فم تمثال "للسيدة العذراء" بجنوب لبنان الأونروا: العجز المالي للوكالة يقدر ما بين 100 و200 مليون دولار فساد مالي ضخم في مؤسسة خدماتية كبرى... ما الحل؟ الملكة رانيا تشارك مجموعة من الشباب المسير في سحم الكفارات وتطلع على مبادرات مجتمعية التعليم العالي: 550 منحة وقرضا لكل لواء تشمل البكالوريوس والدبلوم المهني والتطبيقي التعليم العالي: شهادة إنجاز خدمة العلم شرط لاستكمال معادلة 12 ساعة جامعية بمعدل 17 مرة في اليوم... الاعتداءات الجسدية ضد اليهود في أمريكا تسجل أعلى مستوى منذ عام 1979 الموافقة على مشروع تأهيل وتشغيل محطة تحلية "أبو الزيغان" بـ37 مليون دولار محاضرة وتجربة إخلاء وهمي في مستشفى الكندي الحكومة تقرر السير في إجراءات إقرار مشروع نظام مفتِّشي العمل لسنة 2026 الرئيس القبرصي يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي اتحاد شركات التأمين الأردنية يستضيف وفد من فلسطين للاطلاع على التجربة الأردنية في مجال التأمين وإدارة المكتب الموحد والية اصدار تقارير الحوادث المرورية رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية 14.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ترامب: إذا لم توافق إيران على اتفاق إنهاء الحرب فإن القصف سيبدأ البنك العربي ينفي صحة ما يُتداول حول الاستحواذ على أحد البنوك المحلية الأردن..ضغط كبير يعطل موقع تذاكر اتحاد الكرة مجموعة الخليج للتأمين – الأردن و بنك الأردن يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لإطلاق وتقديم خدمات التأمين المصرفي "البوتاس العربية" تُنشئ أول محطة طاقة شمسية عائمة في الأردن بقدرة 6 ميجاواط ذروة