محو الأمية الإعلامية

محو الأمية الإعلامية
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
في ظل تزايد وتعدد وسائل الإعلام واختلاف أشكالها وتنوع مضامينها وملاكها، ما نزال نحن كمجتمع من يقف وراء تراجع الكثير من القيم الإيجابية بطريقة مباشرة وغير مباشرة نتيجة لترك الحابل على الغارب ودون وضع ضوابط لتلك الوسائل لأسرنا، مع المسؤولية الكاملة في انهيار السلوك وتذبذب الأخلاق وانتشار الجريمة والعنف على مستوى الأسرة، وكوننا نحن أيضا من نصنع منهم أبطالا مزيفين عبر تلك الوسائل ونتجاهل الابطال الحقيقيين في مختلف المجالات العلمية والفكرية والذين هم في الغالب موجودون خارج دائرة تلك الوسائل. السطحية في تناول بعض القضايا والمشكلات، أصبح لها كامل الأولوية من قبل بعض وسائل الإعلام وخاصة المواضيع التي أساسها الإشاعات والأخبار الزائفة، فهي ليس لها أهمية أو تأثير إيجابي في المجتمع كونها لا تنمي الفكر أو الابداع لدى المتلقي، التناول هذا جاء نتيجة عدم تثقيف العاملين في الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي في تدريبهم على تقديم مواد إعلامية وازنة، ينطبق عليه طابع المسؤولية الاجتماعية، ويعلو عليها المصلحة الوطنية.
هذا كله في تقديري سببه تهميش الإعلاميين وأصحاب الفكر والرؤية والرسالة الحقيقيين بشكل متصاعد ومتسارع خاصة بعد دخول التكنولوجيا بحجة المتابعين والتأثير، فحل أصحاب الفكر الهابط والسخيف بدلا من المفكرين والمثقفين الذين كان لهم الدور الاكبر بالماضي في تثقيف وتنوير وخدمة المجتمع والارتقاء به في ترسيخ القيم والمبادئ الإيجابية.
الخلل الواقع يمكن استدراكه من خلال تشريع قوانين من جانب الدولة عبر مؤسساتها المعنية، وأقصد بها هنا نقابة الصحفيين وهيئة الاعلام، بالتعاون مع المؤسسات الصحفية والإعلامية والجامعات والمعاهد لكي تكون مخرجاتها ممنهجة وصحيحة ومدروسة.
القوانين التي أتحدث عنها ستخلق مؤسسات واشخاصا مؤثرين لديهم مبادئ حقيقية يمكن بها بناء مجتمع محصن بشكل شبه كامل من الضوضاء الفكرية التي تعبث وتلوث البيئة الأخلاقية والمنظومة المجتمعية، فتكون ممارسة العمل الإعلامي أو التأثيري في وسائل الاعلام المختلفة مبنية على مبدأ الثواب والعقاب، الذي بدى واضحاً انه اختفى تماما خلال السنوات الماضية.
أما فيما يخص المسؤولية الأسرية فيجب مكافحة ما أسميتها "محو الامية الإعلامية” والتي هي سوء التعامل واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا بالطريقة السليمة والتي بها يحفظ الشخص نفسه روحيا وعقليا ونفسيا واجتماعيا وثقافيا واخلاقيا دون النظر الى الفئة العمرية التي تتعامل مع تلك الوسائل الإعلامية التكنولوجية.
وأعتقد أن السكوت عن الضوضاء الإعلامية في وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها لن يبشرنا بخير في المستقبل، خاصة مع صعود نجم جديد في أفق التطور العلمي والتكنولوجي وهو الذكاء الاصطناعي (AI) الذي به سيكون العالم عبارة عن خدعة وكذبة سيتم تصديقها بشكل لا يتصوره العقل، وسيكون مرعبا لنا اذا تم استغلاله بشكلٍ مدروس من قبل المنظمات التي تسعى الى نهش ما تبقى من سلوكيات وأخلاقيات حميدة في مجتمعاتنا العربية المحافظة والتي نحن منها.
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء