اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

وسقط جزار سوريا

وسقط جزار سوريا
أخبار البلد -  
وسقط جزّار سوريا :
أجل إنها الحقيقة التي لا مراء فيها ، ولا يمكن للغرابيل أن تحجبها ، ولا للأكف أن تمنعها ، ولا للأيدي أن تردها ، ولا للبروج المشيدة أن تصدها ، إنها نهاية كل ظالم متسلط متجبر ، وكل دكتاتوري أفاك اثيم ، وإنها سنة الله في كونه ، وليعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ، جزاؤهم في الدنيا الخزي والعار ، وفي الآخر إلى تلظّى ، تشوي وجوههم النار .
ولله قوس لا تطيش سهامها ......... ولله سيف لا تفلّ مقاطعه
فبعد أن شمّرت سواعد سوريا الأحرار ، وبعد أن هاجت كرامة الأشاوس الأخيار ، وبعد أن انفجر بركان غضب الأبطال ، في كل منزل ودار ، وبعد أن اضطرم لهيب النار ، وحمي الوطيس على المتسلط الجزار ، وبعد أن تمادى الظالم في غيّه واسعبد العباد ، وخرب البلاد ، ونشر لوثة الفساد ، فقتل وشرد ، واعتقل وتمرد ، لا يردعه دين ولا أخلاق ، وبعد أن شرب الكأس من دماء الشرفاء والمساكين الأبرياء ، فقتل الأطفال والشيوخ والنساء ، واستباح الحرمة ، وتمادى في غيه وفجوره وطغيانه ، بعد كل هذا وأكثر من هذا ، نعم أيها السادة ؛ لقد طاش بفرعون الصغير الغرور ، وأخذته العزة بالإثم ، وتعدى على حدود الله وسنة رسوله ، ورمى الشعب السوري الأبي عن قوس الجبروت والبغي ، بغيا وظلما وزورا وبهتانا وعدوانا وإفكا كبيرا ،هبّ أبناء سوريا الأبية ، ووقفوا على أمشاط أرجلهم هبة رجل واحد ، بوجه الظلم والطغيان ، وأصروا على قلعه من جذوره ، ومن يسانده من المارقين ، الذين يقتاتون على دماء الشعوب ، ويحيون على اجساد الفقراء ، هبوا وهبوا وهبوا : وها هي اللحظة الحاسمة تلوح في الأفق ، وها هي شمس النهار تطلع من مشرقها ، وها هو النصر المبين يلوّح براية العز والفخار والسؤدد والانتصار ، للتخلص من الجزار ، الذي طالما استعبد العباد ، وخرّب البلاد ، ونشر لوثة الفساد ، وإني أرى الشمس بنورها تكشف دياجير الظلام .
أجل يا يرعاكم الله ، لم يبقَ لدينا أدنى شك في انمحاء الظلمة وانقشاع الغيمة ، وسقوط الجزار سقوط هُبل ، وتحطمه كتحطم الجلمود المنحدر ، لقد انكشفت سوأته ،وبانت عورته ، وبدت عورته ، وظهر كذبه ، وبان حقده ولؤمه ، فإلى جهنم التي لا تبقي ولا تذر ، عليها تسعة عشر ، إلى الدرك الأسفل من النار ولهب نار مؤصدة في عمد ممدة ، فقد حمي الوطيس ، على كل ظالم خسيس ، فالمواجهات ظروس ، بين شعب حرّ أبيّ أعزل ، وطاغية جزار مجرم بائس ، من رحمة الله يائس ، لا يرعوي ولا يخجل ، يذبّحُ أبناء شعب أعزل ، ويستحيي نساء قوم كرام ، أجل ، كرام ، ونعم الكرام ، فلقد امتدحهم رسول الله ودعا لهم فقال : " اللهم بارك لنا في شامنا " .
وأيمُ الله : إنها أفاعيل يندى لها جبين الشرفاء ، وتهتز لها الجبال ، وتتقطع لها الأوصال ، ولا يرضى على فعلها من في قلبه ذرة إنسانية .
ولكن مهلا ، رويدا ، فإنّ للجبار جولة ، ثم تزول زوال فرعون والنمرود ، وإنّ للطواغيت صولة ، ثم تدول ، ليبزغ فجر الحرية ، وتزول وحشة غربة في سواد القلب سوداء ، وتندثر موحشات السجون ، وخاويات البطون ، وليعلم الذين تجروا وتكبروا ، أنها سوريا ، أجل سوريا التي منها تنفست أرواحنا ، ومن طينتها جبلت أبداننا ، ومن مائها ، الدم في عروقنا وأعراقنا ينحدر .
أجل يا أحرار العرب ، لا أخال عربيا شهما ، لديه مسكة من شرف وكرامة وإنسانية ، يشاهد ما يجري في سوريا ، من سفك للدماء وهتك للاعراض وتدمير للمنازل على رؤوس ساكنيها الأبرياء ، على آكل لحوم البشر ، وشارب الدماء النقية الزكية ، ثمّ لا تأخذه الحميّة حميّة الشرف والكرماء .
نعم يا يرعاكم الله ، لقد شمّر الاحرار ، حماة الديار ، وأبناء الدار ، من شعب سوريا الأطهار ، فعقدوا البيعة وأبرموا الميثاق ، لاستئصال شأفة المارق ، وتقويض أركان ظلمه وجبروته وبغيه ، وهدم عروشه ، التي قامت على دماء الشعب البريء الاعزل ، وعلى جثث الفقراء والمساكين والمعوزين ، نعم سيقوض عروشه ، وإنه فاعل بإذن الواحد الجبار ، وإنّ الله على نصرهم لقدير ، لأنّ سنة الله اقتضت أن تدافع عن الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ، وإنه سبحانه تعهد بإجابة دعوة المظلوم وليس بينها وبين حجاب .
لا تظلمنّ إذا ما كنت مقتدر ..... فالظلم مرتعه يفظي إلى الندم
تنام عينك والمظلوم منتبه ...... يدعو عليك وعين الله لم تنم
ولذا فليعلم الجميع : أن دولة الظلم زائلة وإن طالت ، وإنّ البناء إذا قام على أساس فاسد ، وإنّ أركان الحكم إذا قامت على قواعد الظلم والجور والحقد واللؤم ، كان على الله حقا هدمها وتقويض أركانها .
أجل يا أحفاد الصحابة والتابعين ، اهدموا الجدار ، وأقيموا الجدار ، فإنّ تحته كنز لكم ، كنز الحرية ، والكرامة والشرف والإباء ، يا من صبرتم طويلا ، اقتلوا طالوت الصغير ، اقتلوا فرعون الحقير ، قبل أن يرهقكم طغيانا وظلما ، لقد كاثر طغيانه الحصى عند جمرة العقبة ، لقد آن أوان التغيير ، فإلى تقرير المصير ، ولو على أسلات الرماح أجسادنا تسير ، أو على أفواه المدافع نفوسنا تطير ، فهذا شرف التحرير .
فإمّا حياة تسر الصديق ... وإما مماة يغيض العدا
فقوموا قياما ، اكسروا القيود ، وحطموا المعتقلات ، واكشفوا الظلمة وانشروا السلام ، فها هو جزار سوريا يتهاوى في جرف هار ، ويرقص رقص الذبيحة ، ولم يبق إلا سويعة من نهار .
الدكتور محمود سليم هياجنه
شريط الأخبار عباس يخاطب قادة العالم عبر "الفيديو" بعد رفض واشنطن تأشيرته إسرائيل تُنهي رسمياً خدمة ضابط استخبارات لإخفاقه في أحداث "7 أكتوبر" أولى رحلات الرياض تصل العقبة.. وخط جوي منتظم يعزز الحركة السياحية ولي العهد يلتقي صانع المحتوى والرحالة جو حطاب شرطة مأدبا تُثني شخصا هدّد بالانتحار بعد سكب مادة بترولية على نفسه الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط طائرة مسيرة "إم كيو-9" أمريكية في أجواء جزيرة قشم الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محافظة الطائف في السعودية بطائرة مسيّرة افتتاح مركز طب الأسرة ووحدة غسيل الكلى وعيادات تخصصية في الخدمات الطبية الملكية بمناسبة يوم التغيير وزير الصحة: خاطبنا الجهات المعنية لتخصيص أراض لموظفي الوزارة في مدينة عمرة الأردن... الذكاء الاصطناعي سيتابع التعديات على الغابات أمانة عمّان: 22 نوعا من الأشجار مخصصة للزراعة على الأرصفة اشهر اخصائي في جراحة السمنة يقدم قراءة هامة حول انتشار الوزن الزائد والسمنة لدى المراهقين في الاردن ويحذر من النتائج ويدق ناقوس الخطر العرسان وصيصا.. الزاكي يعلن قائمة النشامى الجديدة المركز الثالث لفريق شركة التأمين الإسلامية في بطولة البادل الجامعةُ الأردنيّة تعرض ملامحَ مرحلةٍ جديدةٍ من الريادةِ والابتكار بحضور نخبة من الصحفيين المتميّزين السعودية: وفاة وإصابتان إثر سقوط شظايا اعتراض مسيّرة في الطائف تقرير أممي يؤكد ارتكاب الولايات المتحدة جرائم حرب في إيران المتحدة للتأمين تشارك في بطولة الاتحاد الأردني لشركات التأمين للبادل 2026 «وسطاء التأمين» تهنئ الشركس بتجديد تعيينه محافظًا للبنك المركزي الأردني بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع