انتقال القوة (Power shift)

انتقال القوة (Power shift)
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

في سنة 1990 صدر كتاب آخر للمفكر المستقبلي العالمي إلفين توفلر بعنوان » انتقال القوة: المعرفة والثروة والعنف على حافة القرن الحادي والعشرين» 661 صفحة من القطع الصغير، ولاطلاع القارئ على معنى هذه الكلمة أو المصطلح أعلاه فإنني مقدم له هذه الخلاصة المترجمة في حينه من الكتاب.

يركز توفلر في كتابه هذا على التعريف بنظام القوة الجديد، او على الاصح، على مصدر القوة الجديد في هذا العصر الذي أخذ يحل محل مصدر القوة القديم الذي كان سائداً فيما يسمى بالمرحلة الزراعية من التاريخ البشري.

يقول توفلر: إن قوى الحضارة الجديدة تتصادم مع قوى الحضارة القديمة او البائدة محدثة عملية تغيير هائلة في سلوك الناس والمؤسسات وقد وصفتها في كتابي «صدمة المستقبل». أما في كتابي الثاني «الموجه الثالثة» فقد ركزت على اتجاهات التغيير أي إلى أين ستأخذنا هذه الاتجاهات وتلقي بنا. أما كتابي هذا «انتقال القوة» فقد عالجت فيه موضوع السيطرة على التغيير، أي على من يصنع التغيير الذي يحدث اليوم وكيف؟

يقصد توفلر بالقوة (Power) أية قوة مقصودة للتحكم في الناس. وبصورتها العارية تعني استخدام العنف أو المال أو المعرفة لجعل الناس يسلكون على نحو ما. وهي -أي القوة– على هذا الاساس موجودة في كل علاقة إنسانية. ويضيف قائلاً: على الرغم من السمعة السيئة أو الرائحة «الطالعة» للقوة الناجمة عن سوء استعمالها، إلا أن القوة بحد ذاتها ليست حسنة أو سيئة، ولكنها كانت ولا تزال وستظل عنصراً أساسياً في كل علاقة إنسانية، أي بين البشر، ومؤثرة على كل شيء بدءاً من العلاقة الحميمية بين الرجل والمرأة، مروراً بوظائفنا وأعمالنا، وبالسيا?ات التي نسوق، وبالتلفزيون الذي نشاهد...، وانتهاء بالأحلام والآمال الكبار التي نسعى لتحققها. إننا وبدرجة كبيرة، وبعكس ما يظن او يعتقد كثير منا، نتاج من نتاجات القوة ليس غير.

إن للقوة مصادر مختلفة، وهي العنف Force/ violence والثروة أو المال، والمعرفة، تأخذ هذه المصادر أشكالاً مختلفة في لعبة القوة في المجتمع وفي العلاقات الدولية. فالعنف مثلا- ليس بحاجة إلى أن يكون حقيقياً حتى يحقق أغراضه. يكفي – أحياناً – التهديد بالعنف أو بالقوة المادية، أو بالقانون. ويمكن في حالات كثيرة تحويل القوة الواحدة إلى اخرى، فعن طريق التهديد باستخدام العنف يمكن الحصول على المال من جيب الضحية، أو على المعلومات السرية من شفتيها، أو على الأسرار الذرية من ملفاتها وخزائنها. كما يستطيع المال شراء المعلومات أ? البندقية. كما يمكن استخدام المعلومات أو المعرفة لزيادة راس المال ومضاعفة الثروة، أو تضخيم القوة، بل أكثر من ذلك: يمكن استخدام هذا الثالوث في كل مستوى من سنوات الحياة الاجتماعية، ففي البيت قد يصفع الأب طفله (استخدام القوة المادية) أو يوقف مصروفه أو يرشوه بزيادته (استخدام القوة المالية) لتوجيه سلوكه، أو يستخدم ما هو اكثر كفاية من القوتين بتشكيله قيمياً، وبحيث يطيعه وهو راضٍ. وفي السياسة تستطيع الحكومة زج المواطن في السجن او تعذيبه، أو معاقبته مالياً، أو شراء تأييده بالمال، كما تستطيع التلاعب بالمعلومات للحص?ل على التأييد الشعبي لسياستها. ومع ان الصدفة يمكن أن تغير توزيع القوة في المجتمع كحدوث وباء أو طاعون أو زلزال يقتل بعض أصحابها، إلا أن الثالوث يبقى في النهاية مسيطراً.

ومع ذلك تبقى القوة، دون عناصر الحياة الأخرى، الأقل فهماً، مع أنها الاكثر اهمية عند هذا الجيل، لأنه يعيش في فترة انتقال القوة، (Power shift) من مصدر قديم إلى أخر جديد.

إننا نعيش في برهة تتآكل فيها البنية الشاملة للقوة المادية التي أبقت العالم متماسكاً ومتوازناً منذ نهاية الحرب العالمية الثانية إلى اليوم (نهاية القرن الحادي والعشرين) ولكن هذا التماسك أو التوازن انتهى بانهيار الاتحاد السوفيتي. إن بنية ثورية جديدة ومختلفة تماماً آخذة بالتشكل الآن. وإن هذا التشكل يحدث على كل مستوى من مستويات المجتمع الإنساني: في المكتب، وفي المصنع، وفي البنك، حيث يفاجأ المديريون والمشرفون أن الموظفين والعمال لم يعودا يطيعون الأوامر والتعليمات بصورة عمياء، كما كانوا يفعلون في الأمس، إنهم يطرح?ن الاسئلة، ويطلبون اجوبة عنها. ومثل ذلك يحدث بين المعلمين والمعلمات في المدارس والأساتذة في الجامعات وتلاميذهم وطلبتهم، والمستشفى بين الأطباء والمرضى، وفي القوات المسلحة بين الضباط والجنود، وفي المعبد بين رجال الدين والمؤمنين، وفي البيت بين الآباء والأمهات وأطفالهم.

إن أنماط القوة القديمة تتراجع لتفسح المجال لأنماط جديدة من القوة تحل محلها، فالمدارس والجامعات على وشك الانفجار، والصراعات العرقية والاثنية والدينية تتضاعف، ومؤسسات ضخمة في عالم العمال تتهاوى أو تنقسم لتتحد من جديد. ونتيجة لذلك تظهر ثقوب سوداء في النظام العالمي الجديد، وفراغات كبيرة في القوة كمية وتوزيعاً، يمكن أن تحول شعوبه أو قبائله الواحدة إلى شعوب أو إلى قبائل مختلفة تماماً. ومن داخل هذا التغيير أو الزلزال في علاقات القوة سيقع أحد أكثر الأحداث ندرة في التاريخ الانساني وهو ثورة في ماهية القوة أي في طبيع?ها ذاتها، فانتقال القوة لا يعني مجرد انتقال القوة فقط، وإنما يعني تشكيلها أيضاً (البقاء في عالم متغير).

شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال