اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عادة سودانية ولا أغرب في الأعراس .. جلد الضيوف بالسياط

عادة سودانية ولا أغرب في الأعراس .. جلد الضيوف بالسياط
أخبار البلد -   أخبار البلد - كأنما أصابه مسٌ جنونيٌّ، فمحمد، لم يشعر بنفسه، إلا واثباً، ليقف كالطود، ويتلقى ضربات السوط اللاهبة تنهال على ظهره العاري تباعاً

وما هي إلا هنيهة حتى نزلت قطرات الدم توالياً فوق إزاره الأبيض المشدود في وسطه باللون الأحمر القاني وسط إيقاعات الطبول الشعبية الصاخبة، وزغاريد النسوة التي تشعل حماس الحاضرين ونشوتهم في المناسبة السعيدة

بتلك العبارات وصف محمد إسماعيل، لحظات عاشها في أحد الأعراس لم تمحَ من ذاكرته على الرغم من تجاوزه اليوم الخامسة والسبعين من عمره

بل كشف أن الوقوف لضربات السياط لا يزال يستهويه، وقال: "عندما أشاهد السياط تتراقص أمامي في حلبة رقص، أنقلب إلى شخص آخر ولا يهدأ بالي إلا بعد أن تهوي ضربات السوط على ظهري. ولا يهمني كثيراً ما يحدث بعدها حتى لو مت!"

بيوت الأعراس

يشار إلى أن الجلد في بيوت الأعراس، المعروفة شعبياً بـ(البطان) - بضم الباء وفتح الطاء - تشتهر بها القبائل السودانية والمجموعات السكانية، القاطنة في ولاية نهر النيل شمال البلاد، خاصة قبيلة الجعليين

والبطان عادة سودانية مُوغلة في القدم، قاومت الاندثار أو الانحسار، وإلى يومنا هذا لا يزال مشهد السياط يلهب الظهور العارية أمراً مُغرياً يستحق التضحية

ولا تقف ممارستها عند مناطق قصية، بل تمددت حتى وصلت إلى بعض حفلات التخرُّج بالجامعات السودانية

فروسية وشجاعة؟

وتحوّل الجلد أو البطان، لتراث شعبي مرتبط بالفروسية والشجاعة والرجولة. كما ترمز تلك العادة إلى الصبر والثبات وقوة التحمُّل، حيث يقف الشخص كالصخرة بلا حراك، لأن صدور أي حركة أثناء الجلد المُبرح يخصم من رصيده!

فكلما كان ثابتا تحت ضربات السياط، انتزع إعجاب الحاضرين وزغاريد النسوة

منقوع بالقطران

إلى ذلك، هناك شروط لا بد من اكتمالها لبدء البطان، أولها توفر سوط (كرباج)، ويُصنع من الجلد المنقوع بالقطران لاكتساب المرونة وإيقاع الألم، و (الدلوكة) وهي طبلٌ مجوفٌ مصنوعٌ من الفخار والجلد ويصدر إيقاعات حماسية عبر كفوف النسوة، ضاربات الإيقاع، ويشتهر بمناطق وسط وشمال السودان وتستخدم في المناسبات السعيدة كالزواج

عوامل سيكولوجية

لكن لتلك العادة أيضا عوامل سيكولوجية، بينها رغبة الرجل في لفت الانتباه بقدرته على احتمال الآلام الفظيعة، كما أوضحت اختصاصية علم النفس بجامعة الأحفاد للبنات نون شرفي

كما اعتبرت أن البعض يخشى كسر العادات والتقاليد السائدة، ما يجعل تلك الظاهرة تسود وتمدد وتقاوم الاندثار

من جهتها، رأت اختصاصية علم الاجتماع الدكتورة أسماء جمعة لـ"العربية.نت"، "أن التقاليد الاجتماعية تموت وتحيا وتتغير وتحل محلها عادات جديدة مع مرور الزمن وحسب الظروف التي يمر بها المجتمع، فإن كانت الظروف التي يمر بها المجتمع قوية يكون التأثير قوياً، فالحداثة والمدنية والعلم والوعي وجودة الأحوال الاقتصادية كلها أمور لها يد في تغيير العادات

كما أضافت قائلة "أما إذا لم يتأثر المجتمع بالحداثة فيظل محافظاً على التقاليد نفسها فترة طويلة"، معتبرة أن كثيرا من التقاليد السودانية لم تتغيّر أو عادت للظهور مرة أخرى بسبب الظروف السياسية والاقتصادية وحالة عدم الاستقرار التي جعلت المجتمع يعود إلى التكتلات الاجتماعية التقليدية مثل القبيلة
 
شريط الأخبار الصين تتحدث عن مستوى العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع الأردن الحاج توفيق للصين: دعونا نصنع معا في الأردن ونصدّر معا منه إلى العالم بلغ حجم استثمارهم 33 مليون دولار... 21 مستثمرا حصلوا على الجنسية الأردنية خلال الربع الثاني إحالة 4 محافظين إلى التقاعد.. وتعيين أمينين عامين في الأشغال إقرار مشروع قانون الملكية العقارية لسنة 2026 كما ورد من النواب حسان: إنجاز 86 مدرسة جديدة إضافة إلى مشاريع واسعة لإضافات صفية ورياض أطفال خلال أقل من عام الأمن العام: ضبط أكثر من 43 ألف مخالفة بيئية حتى نهاية تموز حسّان يعلن تخصيص 10 ملايين دينار إضافية لصندوق دعم الطالب الجامعي بدء تقديم طلبات الالتحاق بمرحلة الدبلوم المتوسط في الجامعات والكليات الرسمية نواب يطالبون بتحويل بلديات إربد والزرقاء والسلط إلى أمانات أسوة بعمّان مبادرة وداعا توجيهي أهلا بالجامعة .. فهل يسوق الداعم الماسي حزب (x) للطلبة الملكية الأردنية: خلل فني أخّر رحلة إسطنبول-عمان 6 ساعات و40 دقيقة الحكومة: إنفاق 1.5 مليون دينار إضافية لمعالجة بؤر تصريف مياه الأمطار بالكرك 8.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الخشمان: لا نريد بلديات تدير الأزمات.. نريد إدارة محلية تصنع التنمية بدء إجراءات الفحوصات الطبية للدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم أسماء أوائل «الشامل» 2026 تثبيت 6 آلاف عامل في البلديات على 3 دفعات.. والمرحلة الأولى تبدأ خلال أسبوع هل يفلت الشواربة من المحاسبة عن بلاوي الثمان سنوات العجاف التي أرجعت المدينة إلى المربع صفر. صندوق استثمار أموال الضمان يطلق موقعه الإلكتروني الجديد